تذبح حمام السلام بسقفي الطاهر
وتظن محدن يحاسبك بمواجعها؟! |
تعبت اواري سؤة الممكن بخصف المستحيل
حتى خصفت المستحيلة وطلعت سوأّتها |
بحور الخليل!
|
صوت الاشرعة!
|
والحوت!
ويونس |
تاريخي مع الكلمة تاريخ مطرز بخيوط نسجها مغزل الاحزان في ليالي بكى فيها القمر على زواريب حارتي القديمة وهو تاريخ لا يخلو من الأمل الذي استشرفه في الافق البعيد والذي كثيراً ما يبدو لي كقنينة مسك مختومة بداخلها رسالة انسان عاش ليمحو احزان العالم ويلتحف احزانه والقى بواصاياه العشر في احضان البحر وتقاذفتها الامواج فتارة تبدو للرائي وتارة تختفي. ان اكثر ما يقلقني هو انني اتعامل مع الكلمات كتعاملي مع النساء واتحمل عناء امزجتهن ورغباتهن فمن كلمة اورستقراطية الى كلمة من الطبقة البرجوازية الى كلمات من الطبقة الكادحة . ان معادلة الجمع بين الكلمة الانسان والانسان الكلمة في داخلي كمعادلة الجمع بين الماء والنار في يدي .كثيرا ما كنت وانا اجلس امام النوافيراتساءل هل قدر الطبيعة ان تعيش في اطار الكلمة فاالماء يتحدث وله صوت والرياح تئن وتبكي والنوافذ وكثير من الاشياء التي كنا نعتقد انها صامته هي في الواقع افصح من بني البشر حديثا . انني ارى ان الشاعر هو من يستنطق اللا ناطق ويفتح في صدره نوافذ لتعبر منها الريح الى مواطن لم تلوثها السنة البشر ولان صوت الريح اشبه ما يكون بصوت ناي تداعبه اصابع عازف فقير على شاطيء مهجور فقد البستني الكلمة جلباب حزن لا اظن انه سيبلى الى نهاية العمر!
|
ان علاقتنا با الكلمة علاقة ضيقة الافق محدودة الزمان والمكان ولا تتعدى كونها علاقة عشاق يلتقون خلسة في اماكن بعيدة عن اعين الفضوليين. نحن ساديون في حصر العلاقة بيينا وبين الكلمات في اطار قيود الحبر وزنزانات الاوراق واعراف الشعر البالية وما كان يصنع ال فرعون وما كانوا يعرشون.
ليتنا نمتلك الشجاعة في اصطحاب الكلمة في نزهة ونخلع عنها جلباب القهر الاسود ونلبسها فستانا ورديا نجعلها تتعرف على شوارعنا وعلى ازقتنا ومقاهينا وتلعب كطفلة بريئة في حدائقنا وعندما تتعب نفتح لها اذرعنا ونحتضنها برفق ! بعيدا عن صلافة الاعراب! |
كم هي كثيرة الاماني يا صديقي!
|
انه حوار الصمت وياله من حوار !
|
نحن العرب نجيد صنع المشانق ولدينا ولع كبير بممارسة الاعدام والاغتيالات وسفك الدماء ويظل هاجس القتل مسيطرا على كل تفاصيلنا حتى الكلمات نصبنا لها مشانق على حبال البلاغة واطلقنا علىها من مسدسات النحو والصرف الرصاص ولكننا هتفنا الله اكبر عندما حملناها على نعش الشعر!
|
بثلاثة احرف نستطيع ان نكون بحارا ونتناول اشهى الاطعمة ونحلم بما وراءوراء المستحيل ان ثلاثية الملح واللحم والحلم كفيلة باثبات ضحالة المياة التي ننهل منها افكارنا !
|
يكفي ان تتخيل نفسك حائك ينسج خيوط سجادة فارسية لتكتب اجمل قصيدة!
|
لكن تذكر انها نسجت لتعلق على الجدار ليزداد بها جمالا ً لا لتلقى على الارض تطأها الاقدام!
|
كم هو مسكين ذلك الحائك الذي يمضي الساعات الطوال وهو يعمل بجد ليلا ونهارا ليخرج تحفة فنية ويختلط فيها عرق جبينة بخيوط النسيج التي تداعبها اناملة كعازف يداعب اوتار عوده على الحان شرقية وهو في النهاية لا يعلم مصير السجادة التي خلقها من ابداعه وهل ستحظى با التكريم ام ستكون مجرد سجادة في ممر تعبره اقدام المارة دون حتى الالتفات لجمالياتها ! انها سخرية الحياة
|
يا صديقتي لو كان الامر بيدي لصنعت لك قصرا ابوابه من الشعر ونوافذه تفتح على شرفات الشعر ولا تدور فيه احاديث السمر الا عن الشعر !
|
حتى طيور الزينة فيه لا تغرد الا شعرا !
|
وفيه انا اتنفس الشعر !
|
يا صديقتي لو كان بوسعي لالبستك حليا من الشعر وشالا زهريا
من احرفي ووضعت طوقا على رأسك من الشعر! |
يا صديقتي في فمي ماء كثير وحكايات كثيرة واماني تتوشح الصمت !
|
متعب انا وجوادي هده الاعياء من الركض طويلا على مضمار الاماني الممتليء بحجارة قبور الاولياء الملساء
تلك القبور التي تضيئها مصابيح الدراويش الذين لا يعرفون الا كذلك وجدنا اباءنا على ملة وكنا على اثارهم مقتدون! |
كفي عن الركض في شريان التاجي!
|
مولاي ان القوم قد سرقوا غدي
فلما تعاقبــــــني وتقطع لي يدي! تلك الانامل ريشــــــة ونقوشها وشما طفولــــــــــيا ببرقة ثهمد ِ |
صديقتي اتعبني المشي على الاشواك حافي القدمين حتى سالت دماءي شعرا على صحراء لا اخال ان فيها بقية من وفاء لتذكرني ان غيبتني المنون
|
:con200:
لكنه ما زال ينبض! |
يا صديقتي ان اطول واعنف الحروب التي يخوضها المرء هي الحرب مع القبح لنشر الجمال!
|
| جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 01:05 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
شبكة المرقاب الأدبية