عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 09-01-2009, 01:25 PM
فهد القحطاني
(*( عضو )*)
فهد القحطاني غير متصل
لوني المفضل Green
 رقم العضوية : 1778
 تاريخ التسجيل : Jan 2008
 فترة الأقامة : 6617 يوم
 أخر زيارة : 30-04-2023 (02:16 PM)
 المشاركات : 1,033 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 7938
بيانات اضافيه [ + ]
( حالب الشّاه .. يا أمّاه ) !!



.
.





كانت بساطته ، أهم عناصر عظمته . وكان قبل أن يصير خليفة يقدّم لأهل الحي الذي يسكنه خدمة تناهت في الطرافة والروعة .
فقد كان في جيرته بعض الأرامل العجائز اللائي مات أزواجهن أو استشهدوا في سبيل الله .
كما كان هناك بعض اليتامى الذين فقدوا آباءهم .
وكان رضي الله عنه يؤم بيوت العجائز فيحلب لهن الشّياه .
ويؤم بيوت الآخرين فيطهو لهم الطعام .
ولما صار خليفة ، تناهى إلى سمعه حسرة العجائز ، لأنهن سيحرمن منذ اليوم من الخدمة الجليلة التى يؤديها لهن الرجل الصالح .
لكنه أخلف ظنونهن .. !!

وذات يوم ، يقرع باب إحدى تلك الدور ، وتسارع إلى الباب فتاة صغيرة لا تكاد تفتحه حتى تصيح :
(( إنه حالب الشاة يا أمّاه )) ...
وتقبل الأم فإذا بها وجهاً لوجه أمام الخليفة العظيم ، فتقول لابنتها في حياء :
"ويحك ، ألا تقولين خليفة رسول الله" .. !؟
ويطرق أبو بكر ويهمهم مع نفسه كلمات خافتة .
لعلّه كان يقول دعيها فقد وصفتني بأحب أعمالي إلى الله .!!
وتقدم حالب الشاة ليؤدي الواجب الذي فرضه على نفسه .
أجل .
حالب الشياه للعجائز !!
والعاجن بيديه خبز الأيتام !!
بساطة ، ورحمة ، تفانياً في أداء حق الحياة !!!
لقد كان يحمل قلباً مشحوذ الإحساس بكل ألم إنساني .
ترى لو قدّر لأبي بكر بشمائله هذه أن يكون رئيس دولة في عصرنا الحديث ، أكان منهجه هذا يتغيّر .. ؟؟

.

من كتاب (( وجاء أبو بكر )) لـ خالد محمد .



 توقيع : فهد القحطاني

،

سبحان الله وبحمده
سبحان الله العظيم


.

رد مع اقتباس