لقد اتسخ ثوب الشعر من كثرة الاستعمال ،و غدى الشعر مثل الأرنب كل يعرفه ويتكلم فيه ،بل وربما يحتقره ويحتقر منتجه ،لقد تغير كل شيء ولم يعد هناك ما يجعلنا نحب الشعر ونقبل عليه ،فلله الحمد والمنة أصبح جميع الناس شعراء ،وأصبح الشعر يحتفي به وتقام له المآتم في كل مسرح ،وأصبح جنازة متعفة لكنها لم تلحد ولم تدفن فما زال الدود ينهش فيها ،وما زالت الغربان تنعق عليه صباح مساء ،وما زالت النائحات يسكسكن عليه عشية وضحاها ،لكنهم جميعا كذابون ،لأنه لايعنيهم ،لاتصدقوهم فهم ليسوا أبناءه ،إنهم البكاؤون الذين سيسهرون على جنازته وسيشربون نخبه مع المسكسكات منهم والمسكسكين .
سالم
كلام في الصميم
تحياتي
.
|