عرض مشاركة واحدة
قديم 16-04-2009, 02:14 PM   #43
عبدالرزاق الذيابي
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية عبدالرزاق الذيابي
عبدالرزاق الذيابي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 722
 تاريخ التسجيل :  Apr 2003
 أخر زيارة : 25-04-2023 (09:16 PM)
 المشاركات : 6,676 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 17388
لوني المفضل : sienna


الزئبق الأحمر:
طاقه هيدروجينيه, وخُرافه شعبيه:

حتى الآن، لا أحد يعرف كيف خرج الزئبق الأحمر من قمقمه ودهاليزه النووية العسكرية إلى الأسواق الشعبية في ثوب إشاعة خطيرة عزفت على ألحان الرغبة في الثراء السريع..
وحتى الآن، لم يتم القبض على مطلق الإشاعة سواء في الأردن أو في المملكة لسبب بسيط هو أنها إشاعة زئبقية.
لكن الشيء المؤكد هو تصديق البعض لإشاعة الزئبق الأحمر التي تتحدث عن وجوده داخل تكوين ماكينات سنجر للخياطة، ومن ثم خروج المئات أو الآلاف بماكينات الأمهات والجدات عارضينها للبيع أملاً في مكاسب كبرى على طريقة سوق الأسهم في بداياته الشهيرة.
وفي سعي واضح لنفي الإشاعة حرص البعض على نفي وجود مادة بهذا الاسم "الزئبق الأحمر" وقال آخرون إن الزئبق موجود "لكنه ليس أحمر" وفي الحالتين اتفق الجميع على كذب إشاعة وجود هذه المادة في ماكينات سنجر الأمر الذي يؤكده أصحاب "سنجر" أنفسهم من المصنعين والوكلاء..
"الوطن" حرصت على استطلاع رأي مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والتي حرصت بدورها على تقديم تقرير علمي يفصل حكاية الزئبق الأحمر..
يقول تقرير المدينة إن هناك ادعاءات قائمة بأهمية مادة تسمى الزئبق الأحمر تستخدم في صناعة الأسلحة النووية حيث إن الفكرة السائدة للقنبلة الهيدروجينية (الاندماجية) تعتمد على الطاقة المتحررة من اندماج نويات الذرات الخفيفة.
ولإتمام تفاعل الاندماج لابد من وجود طاقة هائلة تؤدي إلى رفع كثافة المواد المندمجة بدرجة كبيرة. ويتم ذلك من خلال إحداث تفجير ذري انشطاري (صاعق ذري) يحيط بالمواد الاندماجية مولداً الطاقة الكافية لأحداث التفاعل الاندماجي. ونظراً للقدرات التفجيرية الهائلة المزعومة لما يعرف بالزئبق الأحمر فإنه بالإمكان الاستغناء عن الصاعق الذري بصاعق بديل من الزئبق الأحمر وبالتالي الحصول على قنبلة اندماجية (هيدروجينية) دون الوقوع تحت ضغوط حظر المواد النووية المكون الأساسي للتفجير النووي.
وحسب التقرير يتكون الزئبق الأحمر من مسحوق مركب أوكسيد الزئبق والاثمد (الانتيمون) يتم كبسة بتقنية خاصة ويحول إلى مادة جيلاتينية سهلة التشكيل ليمكن استخدامها كصاعق للقنابل الهيدروجينية (الاندماجية). ويزمع أن للزئبق الأحمر شدة انفجار (كيميائي) كبير مما يجعل ( نظرياً) من الممكن استخدامه كصاعق للقنابل الهيدروجينية بديلاً عن الصواعق من القنابل الذرية (الانشطارية) التي تستخدم لذلك أيضاً، مما يحقق انخفاضاً كبيراً في وزن القنبلة الهيدروجينية يصل إلى واحد من مئه من وزنها بصاعق ذري - الشكل.
التفاعل الانشطاري
ويمضي التقرير يقول إن خلو القنبلة الهيدروجينية من الصاعق الذري والاعتماد على صاعق الزئبق الأحمر يؤدي إلى وجود قنابل ذات أبعاد تلوث إشعاعي بيئي محدود جداً حيث إن الصواعق الذرية هي التي لها الأثر الأكبر في التلوث الإشعاعي البيئي. ويوضح التفاعل الاندماجي (القنبلة الهيدروجينية) التالي نواتج التفاعل:
D + T He4 (3.5 MeV) + n (14.1 MeV)
تفاعل اندماج التريتيوم (T) مع الديتريوم (D) يولد الهليوم (He) والنيوترونات وتنتج طاقة هائلة من هذا التفاعل. الهليوم بذاته غير مشع وإنما النيوترونات (السريعة) تؤدي إلى إحداث تنشيط نيوتروني للمواد والتي غالبا ما تضمحل بسرعة كبيرة، في حين أن التفاعل الانشطاري (القنبلة الذرية بذاتها أو باستخدامها صاعقا للقنبلة الهيدروجينية) ينتج أشكالا مختلفة من نواتج الانشطار أو التفاعل.
والزئبق الأحمر مادة غير مشعة بتاتاً ويعتقد أنه يتكون من أوكسيد الزئبق والاثمد (الانتيمون).
أما عن تفاصيل تشكيل الزئبق الأحمر بالطرق المناسبة لاستخدامه كصاعق فإنها غير معروفة.
والزئبق الأحمر ليس مادة انشطارية أي أنه لا يمكن مقارنتها باليورانيوم-235 أو بالبلوتونيوم-239 وإنما لشده انفجارها الكيميائي (المزعوم) يمكن أن تكون بديلاً لشدة الانفجار الانشطاري النووي (وليس الكيميائي) لليورانيوم-235 أو البلوتونيوم-239 في القنابل الهيدروجينية.
ولا تتوفر أي معلومات عن وجود الزئبق الأحمر واقعياً بهذه الصفات أو أنه استخدم عملياً بديلاً للصواعق الانشطارية النووية أو حتى على وجوده بهذا الصفات من الشدة التفجيرية. ومفهوم الخطورة المتداولة للزئبق الأحمر لا تنحصر في إمكانية استخدامه في القنابل الهيدروجينية وذلك للصعوبة التقنية لذلك، بل في إمكانية استخدامه منفرداً كمادة متفجرة ذات قوة تفجير هائلة جداً يزعم أنها تعادل قدرات تفجير القنابل النووية.
ويروج أن تقنية إعداد الزئبق الأحمر بشكله الخطر تعد تقنية معقدة وسرية.
ويزعم أن الزئبق الأحمر في حد ذاته ليس مادة متفجرة وإنما يمر بمراحل تحول كيميائي تجعله يطلق كميات هائلة من الطاقة في فترة قصيرة من الزمن (طاقة/ زمن) أكبر من المتفجرات الكيميائية الأخرى المعروفة.
ويتردد أن أكثر من أنتج الزئبق الأحمر الاتحاد السوفيتي السابق.
إن وجود مادة الزئبق الأحمر بالصفات المروج لها يضيف بعداً استراتيجياً في التسليح كما أنها بذاتها قد تعتبر من أسلحة الدمار الشامل لقدراتها التفجيرية المتميزة، إلا أننا لا نرى أن الأوساط العلمية أو حتى الأمنية والمنظمات الدولية ذات العلاقة بأسلحة الدمار الشامل قد أوردت موضوع الزئبق الأحمر في اهتمامها.
من المعروف أن معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT) وتتبعها اتفاقية الضمانات تحظر في تفصيلاتها الحصول على المواد الانشطارية ( اليورانيوم – 235 والبلوتونيوم- 239) ولم تشر إلى نظائر الهيدروجين المكونة للمواد الاندماجية في القنبلة الهيدروجينية ولا بالكميات والشكل الذي يتناسب مع إمكانية استخدامهما في تصنيع مكونات القنبلة الهيدروجينية وقد يكون ذلك بسبب استحالة تصميم قنبلة هيدروجينية دون صاعق نووي انشطاري (كقنبلة ذرية).
من هذا المنطلق نجد أن الزئبق الأحمر يعتبر ذا أهمية نظرية كبرى لإحلاله صاعقاً بديلاً للصاعق الذري (القنبلة الذرية) وبالتالي يمكن ذلك من التجاوز ولو جزئيا معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية واتفاقية الضمانات الخاصة بها. وهذا ما يجعل الترويج لفكرته مشوقاً للعديد من الأطراف لاسيما الأطراف ذات العلاقة بالربح المادي. هناك بعض التقارير تفيد بأن الزئبق الأحمر ما هو إلا اسم رمزي لمادة نووية تدخل في تركيب القنبلة النووية.


 
 توقيع : عبدالرزاق الذيابي

رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّه


mergab-gold21@hotmail.com


رد مع اقتباس