البابطين تصدر العدد الخامس من نوادر النوادر من الكتب
صدر عن مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي العدد الخامس من كتاب «نوادر النوادر من الكتب»، ضمن سلسلة «مكتبة عبدالكريم سعود البابطين»، تلك المكتبة التي تشغل حيزاً مهماً من حيث مقتنياتها التراثية النادرة. واشتمل العدد الجديد على عرض مجموعة نفيسة من الكتب التي تعود طباعة بعضها إلى القرن التاسع عشر، بينما هي وضعت قبل ذلك بقرون طويلة، وتعد بمثابة وثائق إبداعية تحكي عن مرحلة من مراحل المعرفة السالفة، وتقدم نموذجا عن الحراك الفكري والفقهي والأدبي والعلمي والقانوني والتاريخي الذي كان سائدا في تاريخنا القديم.
ويستهل العدد الخامس من هذه السلسلة صفحاته بعرض نسخة نادرة جدا لديوان المتنبي المطبوع سنة 1866م، وهو من أوفى دواوين الشعر العربي شروحاً، ومن أكثرها إثارة للجدل، وتتميز هذه الطبعة من الديوان بوجود تقييدات بهامشها من شرحي العُكبريّ والواحدي باعتناء عمر الرافعي، وكتاب «سر النجاح» للمؤلف الإنجليزي صموئيل سميلز الذي يعتبر من أهم الكتب وأكثرها قيمة. وتتوالى بعد ذلك الكتب التي يوفر لها الكتاب كشافات واضحة سواء بالعناوين أو المؤلفين أو أماكن الطبع، مما ييسر على الباحثين والدارسين وحتى القراء الوصول إلى المعلومة بكل سهولة ويسر.
ويتحدث عبدالكريم سعود البابطين في تصديره للكتاب عن تاريخ الطباعة في العالم، معتبرا أن هذا التاريخ يعد من التواريخ المؤثرة بشكل مباشر في صناعة الحضارة الإنسانية، حيث يقول: «جاء تاريخ الطباعة ليلبي عنفوان حروف الكتابة التي بدأت تتطور وتخرج عن لجام بطئها، وتبحث عن بوابة واسعة تتدفق منها إلى فضاءات الكون، حاملة في طياتها الكثير من العلوم والمعارف التي ابتكرها الإنسان منذ سنوات وعيه الأول»، واعتبر البابطين أن أحد أسباب الاعتزاز بهذه السلسة أنها تحمل في طياتها كتبا تعود إلى سنوات اختراع الطباعة الأولى.
من جانبها أشارت المدير العام للمكتبة سعاد العتيقي في تقديمها لهذا الجزء، بأن هذه النوادر أتاحت للأجيال الجديدة فرصة نادرة من حيث التواصل مع المعارف التي وضعها مَن زرع البذور الأولى للنهضة الإنسانية عبر التاريخ، وقالت: «شرّعت مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي أبوابها للقديم والجديد من التجارب، فاحتضنت أمهات الكتب إلى جانب الجديد منها في معادلة توافقية وتكاملية، حري بها أن تجسر الفجوات بين مختلف الأجيال».
|