عرض مشاركة واحدة
قديم 30-08-2009, 05:31 AM   #5
فهد الماجدي
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية فهد الماجدي
فهد الماجدي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1524
 تاريخ التسجيل :  Feb 2007
 أخر زيارة : 11-05-2014 (02:20 AM)
 المشاركات : 2,761 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 22606
لوني المفضل : sienna


ومن أشنع القدح في العلماء التهكم بهم، عن طريق وصفهم بالانطواء على مسألة من الشرع هي من جملة عملهم كما يقول بعضهم علماء حيض ونفاس. نعم، هم ولله الحمد علماء وفقهاء في هذين البابين العظيمين، الذين ينبني عليهما الأحكام في العبادات والمعاملات والنكاح والطلاق شيء كثير، الناس أحوج إلى معرفته من الطعام والشراب، فضلا عن معرفة أحوال القتال الأفغاني والحكومة السودانية، ونحو ذلك، ولو وكلتَ إحدى الفتاوى العويصة في هذين الباين إلى أكبر فقهاء الواقع -كما يقال- لأعجم على لسانه، ولم يستطع أن يتكلم في الحيض والنفاس، فكيف بالله يتكلم في قضايا الأمة التي يقولون؟ هذا عين الجهل وعلامة الهوى، وبعضهم يقول ليس للعلماء في أكثر من بلد اسلامية إلا مسألتان:
•إعلان دخول رمضان وخروجه.
•والهجوم على من يسمونهم بالمتطرفين.
نعم، هذا ولله الحمد مدح وليس عيبا، فهم يعتنون بدخول شهر الصوم، الذي هو الركن الرابع من أركان الإسلام، حتى لا يقدِّم المسلمون يوما أو يؤخرون يوما في فريضة الصيام، وكذلك هم يهاجمون المتطرفين؛ لأن التطرّف مذموم شرعا، وكذلك مذموم عقلا، ولذلك لما أصدر أحد المتطرفين كتابه المسمّى ”معالم في الطريق“ تصدّى له العلماء، فبينوا له تطرفه ومجانبته للصواب وموافقته أو تبنيه لفكر الخوارج، ومن هؤلاء مفتي الأزهر وشيخ مصر في ذلك الوقت حسن مأموم، والشيخ عبد اللطيف السبكي، والشيخ محمد المدني، وغيرهم، وأصدر هؤلاء فتاويهم بِجَهْلِ مؤلِّفِ ذلك الكتاب وتخطئته وتضليله في هذا الكتاب.
فهذا من مناقب العلماء وبيان فضلهم على الناس، لا من معايبهم ومن مناقصهم، ومما لا ريب فيه أنّ علماؤنا في هذا البلد لهم دور بارز في الدعوة إلى الله تعالى، فهذا برنامج نور على الدرب يسمعه المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، يتَبَيَّنون من خلاله أحكام دينهم من عبادات ومعاملات وهذه دروس العلماء في المساجد لا تحصى كثرة، وهذه مراكز الدعوة والإرشاد في كل مكان، وهذه توعية الحج، وهذه هيئة كبار العلماء، وهذه هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا مجلس القضاء الأعلى، كلٌّ يدعو إلى الله تعالى في مكانه وعلى قدر استطاعته. نسأل الله تعالى لهم مزيد التوفيق والتسديد.
وفي ختام هذه النقطة أذكر كلمة لأبي القاسم بن عساكر نقلها عنه النووي في مقدمة ”المجموع“ يقول فيها: اعلم يا أخي -وفقني الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن يخشاه، ويتقيه حق تقاته- أنَّ لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هَتْك مُتَنَقِّصهم معلومة، وأنّ من أطلق لسانه في العلماء بالثَّلْب بلاه الله قبل موته بموت القلب. انتهى كلامه رحمه الله.
النقطة التي بعد هذه:
أهمية الارتباط بعلماء أهل السنَّة والجماعة
وأقصد بالارتباط أخذ المنهج عنهم وتلقي المعتقد السليم منهم، يقول الحافظ ابن رجب رحمه الله في ”جامع العلوم والحكم“ عندما تكلم عن الطريقة السليمة لأخذ العلم: ومن سلك طريقة العلم على ما ذكرناه تمكن من فهم جواب الحوادث الواقعة غالبا؛ لأن أصولها توجد في تلك الأصول المشار إليها، ولا بد أن يكون سلوك هذا الطريق خلف أهله المجمع على درايتهم وهدايتهم كالشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد ومن سلك سبيلهم، فإنّ من ادعى سلوك هذا الطريق على غير طريقتهم وقع في مفاوز ومهالك وأخذ بما لا يجوز الأخذ به وترك ما يوجب العمل به. انتهى كلامه رحمه الله.

يتبع


 
 توقيع : فهد الماجدي


أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة ،
وأن يجعلك مباركاً أينما كنت ، وأن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر ، وإذا ابتُلي صبر ، وإذا أذنب استغفر ،
فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة.
موقع سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله
والعلامه محمد امان الجامي رحمه الله
,
« اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، ولا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق، المقر بذنبه، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رقبته، وذل لك جسده، ورغم لك أنفه، اللهم لا تجعلني بدعائك رب شقيا وكن بي رءوفا رحيما يا خير المسئولين، ويا خير المعطين »

استغفر الله الذي لا اله إلا هو الحي الغيوم واتوب اليه




رد مع اقتباس