عرض مشاركة واحدة
قديم 05-10-2009, 05:05 AM   #2
مخايل
(*( عضوة )*)


الصورة الرمزية مخايل
مخايل غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1958
 تاريخ التسجيل :  Mar 2009
 أخر زيارة : 23-04-2024 (12:35 AM)
 المشاركات : 9,651 [ + ]
 الإقامة : الكويــت
 زيارات الملف الشخصي : 111647
 الدولهـ
Kuwait
لوني المفضل : Steelblue


[align=right]

القرار الأخير حول الملك


مذكرات أهل ذاك الزمان بعد 46 عاما من هذا اليوم الرابع عشر من تموز، تفيد بأن الاجتماع المهم والحاسم لقادة الانقلاب الذي تقرر فيه مصير العراق آنذاك ومصير الملك الشاب كان في الحادي عشر من تموز عام 1958، حين اجتمع أبرز قادة اللجنة العليا للضباط الاحرار وضم الاجتماع عبدالكريم قاسم وعبدالسلام عارف والعقيد عبداللطيف الدراجي ورشيد مطلك الصديق المقرب للزعيم قاسم. وفي هذا الاجتماع الذي سبق حركة الجيش لاستلام السلطة بثلاثة أيام تم بحث مصير الملك وعبدالاله ونوري السعيد وغيرهم من أركان الحكم الملكي. وقد تم الاتفاق على قتل عبدالاله ونوري السعيد، وبقي مصير الملك دون قرار. وكانت تسيطر على بحث هذا الموضوع مخاوف أن يفلت الملك وبعض أعوان النظام ويتمكنوا من استعادة السلطة كما حدث فيما بعد انقلاب رشيد عالي الكيلاني عام 1941، وتقرر قبل اتخاذ قرار بشأن مصير الملك استشارة البعض من الزعامات المدنية في البلاد ومنها السيد كامل الجادرجي الذي كان يتزعم الحزب الوطني الديموقراطي. وكان رأي الجادرجي حسب مصادر تاريخية عديدة هو ضد القتل إن كان الملك أو غيره. وبالطبع فان وجهة نظر الجادرجي كزعيم للتيار الوطني الديموقراطي شأنه شأن زعامات مدنية تؤمن بالحقوق وبسلطة القانون تميل الى الاحتكام الى القوانين بعيدا عن القتل العشوائي الذي مارسته حكومات الانقلابين العسكرين العراقيين طيلة أكثر من اربعة عقود من الزمن. لكن المصير الذي آل اليه الملك فيصل الثاني بعد ثلاثة أيام من ذلك الاجتماع كان بمثابة قرار لا يعرف مصدره، ورغم ما قيل من أن عبدالسلام عارف المعروف بتطرفه واندفاعه في انجاح الانقلاب كان وراء قتل الملك. وأن عبدالكريم قاسم كان غير موافق على عملية القتل، الا أن هذه المحاججة والمفاصلة بين زعيمين خاضا صراعا حتى الموت من أجل الزعامة، لا قيمة لها أمام النهاية المأساوية لملك شاب كان يمكن أن ينقل هو وأسرته الى مكان آمن إما لمحاكمته بعدالة وإما لإبعاده بعدالة أيضا. لكن الرياح كانت تجري آنذاك بارادة العسكر وفي تموز الحار الذي يرتبط بتاريخ عراقي حافل بالطوفان والفيضان والانقلابات والحروب.

نذر العاصفة وتحذيرات من الانقلاب


بعد محاولات شتى لتدبير الانقلاب في الفرصة السانحة وبعد مداولات كثيرة بين الضباط الاحرار استمرت سنتين، تم الاتفاق فيما بينهم على اغتنام أي فرصة تسنح لاحدى القطعات العسكرية التي يسمح لها بالمرور في بغداد في القيام بالانقلاب، فتحتل العاصمة وتوفر فرصة كبيرة لاسقاط النظام. واتفقوا على أن يتولى قيادة هذا الانقلاب أي ضابط منهم تسنح له تلك الفرصة دون الرجوع للآخرين وعلى الاخرين التحرك لمساندته فورا. وكان الدافع لهذا القرار شحة الفرص. وتسرب معلومات عن تحركات الجيش الى الدوائر الامنية الملكية.

فنوري السعيد ووفيق عارف الذي كان رئيسا للاركان كانا يطلعان على تقارير مستمرة تحذر من وجود نشاطات انقلابية لدى العديد من ضباط الجيش. وكانت التقارير تذكر اسماء جميع الضباط الاحرار الناشطين آنذاك. لكن نوري السعيد كان يؤمن ايمانا كبيرا بأن الجيش تحت سيطرته، ولا أحد من الضباط يجرؤ على التحرك ضد النظام. وكان من أهم الانذارات التي وصلت للبلاط الملكي عن نشاط الضباط وحركة الجيش ذلك التقرير الذي وجده الملك فيصل على مكتبه في حزيران عام 1958 أي قبل الانقلاب بأ قل من شهر، يتضمن تفاصيل وافية عن الانقلاب واسماء الضباط الذين يعدون له، وعلى رأس القائمة الزعيم عبدالكريم قاسم. ولم يسفر التحقيق الذي اجراه البلاط الملكي عن معرفة مصدر الرسالة أو التقرير، وسادت الموقف تكهنات منها قد يكون التقرير السري مدسوسا من جهة تريد الايقاع بهؤلاء الضباط ومنها أيضا قد يكون مصدره صحيحا لكنه لايريد تحمل المسؤولية. وفي حينها اجتمع أركان البلاط الملكي مع الملك وعبدالاله ونوري السعيد ورئيس الاركان وفيق عارف واستعرضوا الاسماء التي يقول التقرير إنها تعد للانقلاب فوجدوا معظمها من المقربين للبلاط والمعروفين بولائهم للنظام.. فعبدالكريم قاسم كان من الضباط المقربين لنوري السعيد، والزعيم ناجي طالب كان حائزا على ثقة البلاط الملكي، وعبدالسلام كان صديقا مقربا من رئيس الاركان والعقيد رفعت الحاج سري مدعوما ومقربا من جميل المدفعي. وتقرر أن يستدعي نوري السعيد ورئيس الاركان هؤلاء الضباط لمعرفة نواياهم. وحالما دخل عبدالكريم قاسم لمقابلة نوري السعيد في وزارة الدفاع سأله نوري بنبرة لا تخلو من ود وفكاهة:

ـ هل صحيح يا كرومي أنك تتآمر علينا؟

فانكر الزعيم قاسم ذلك وكذب المعلومات التي تدعي هذا الامر. وأقسم الايمان على نفيها مؤكدا ولاءه ووفاءه لنوري السعيد وللعرش.

بعد انتهاء التحقيق اتصل نوري السعيد بعبدالاله ليخبره بأنه قد أجرى التحقيق في مضمون التقرير المزعوم واتضح له أن هذا التقرير مجرد وشاية.


الأردن على الخط


في عام 1958 قام الاتحاد بين العراق والاردن، وفي مطلع تموز طلب الملك حسين من العراق ارسال قوة عسكرية عراقية للمرابطة في الاردن. ووصل رئيس الاركان وفيق عارف الى عمان للتباحث مع أقرانه الاردنيين في تدابير هذه القوات. قابل الملك حسين وأخبره بحضور بهجت التلهوني رئيس الديوان بأن العراق قرر ارسال اللواء التاسع عشر بقيادة الزعيم عبدالكريم قاسم الى الاردن. وهنا امتعض الملك حسين قائلا:

ـ لا نريد هذا اللواء ولا عبدالكريم قاسم. عندنا معلومات غير مرضية عنه وعن جماعته. والمعلومات تفيد بوجود حركة غير طبيعية في الجيش.

وحينما أبدى وفيق عارف استغرابه نافيا تلك المعلومات، استدعى الملك حسين ضابطين أردنيين كانا في زيارة عسكرية للعراق واطلعا على الاوضاع الداخلية للجيش العراقي، وعادا بمعلومات تفصيلية عن وجود نشاطات للاعداد لانقلاب عسكري، وضمنا تقريرهما أسماء المشتبه فيهم ومنهم عبدالكريم قاسم وعبدالسلام عارف.

وعاد الفريق وفيق عارف لبغداد في يوم 11تموز غاضبا ومغتاظا من الانذارات الاردنية بعد أن قال لرئيس الوزراء الاردني آنذاك سمير الرفاعي وبحضور رئيس الاركان الاردني اللواء المجالي انه لايجوز أن نصدق الاشاعات التي تريدنا أن نعتقل الف ضابط عراقي من ضباطنا المخلصين. وختم قوله «اطمئنوا.. الجيش العراقي في جيبي ياباشا»!!

وتقرر بعد ذلك تأجيل ارسال اللواء التاسع عشر بقيادة الزعيم الركن عبدالكريم قاسم الى الاردن، وأن يسافر قبله أحد افواج اللواء العشرين بقيادة العقيد عبدالسلام عارف الذي يحوز على ثقة رئيس أركان الجيش. وحينما دخل الفوج ومن ثم اللواء العشرون بغداد صبيحة هذا اليوم الرابع عشر من تموز كان كل شيء هادئا ولم يجد في طريقه أي مقاومة. فقد جرت العادة أن يتم اخطار وزير الداخلية ورئيس الوزراء بدخول اي قطعات عسكرية الى بغداد لكي يتم استنفار آلاف الشرطة وقوى الامن الداخلي ووضعها في حالة الانذار لكن مثل ذلك الشيء لم يحصل، واتخذت سرية من فوج اللواء العشرين طريقها فجر ذلك اليوم نحو قصر الرحاب لتنهي حياة الملك الشاب، وتسدل الستار منذ ذلك الحين على مقتله دون تحقيق او محاكمة تميط اللثام عمن اتخذ قرار قتله وقتل افراد العائلة الملكية.



[/align]


 
 توقيع : مخايل






المرأة تبقى. مرأة
ومن تقول انها لا تحتاج إلى رجل في حياتها.
فهي. كاذبه.
أو لم تكتشف هذي الحقيقه إلى الان. ?.


رد مع اقتباس