عرض مشاركة واحدة
قديم 25-10-2009, 12:25 AM   #2
فهد الماجدي
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية فهد الماجدي
فهد الماجدي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1524
 تاريخ التسجيل :  Feb 2007
 أخر زيارة : 11-05-2014 (02:20 AM)
 المشاركات : 2,761 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 22219
لوني المفضل : sienna


* قيل لأبي الفيض ذي النون : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت تعباً إن نفعني تعبي ، والموت يجد في طلبي .



وقيل له : كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت مقيماً على ذنب ونعمة ، فلا أدري : من الذنب أستغفر ، أم على النعمة أشكر ؟



وقيل له : كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت بطالاً عن العبادة ، متلوثاً بالمعاصي ؛ أتمنى منازل الأبرار ، وأمل عمل الأشرار .



(9/351)



* عن أبي سليمان قال : مررت في جبل اللكام في جوف الليل ، فسمعت رجلاً يقول في دعائه : سيدي ، وأملي ، ومؤملي ، ومن به تم عملي : أعوذ بك من بدن لا ينتصب بين يديك ، وأعوذ بك من قلب لا يشتاق إليك ، وأعوذ بك من دعاء لا يصل إليك ، وأعوذ بك من عين لا تبكي إليك علمت أنه عرف .



فقلت : يا فتى ، إن للعارفين مقامات ، وللمشتاقين علامات .



قال : ما هي ؟



قلت : كتمان المصيبات ، وصيانات الكرامات .



ثم قال لي : عظني .



قلت : اذهب ، فلا ترد غيره ، ولا ترد خيره ، ولا تبخل بشيئه عنه .



قال : زدني .



قلت : اذهب ، فلا ترد الدنيا ، واتخذ الفقر غنى والبلاء من الله : شفاء ، والتوكل : معاشاً ، والجوع : حرفة ؛ واتخذ الله لكل شدة عدة .



فصعق صعقة ، فتركته في صعقته ، ومضيت ؛ فإذا أنا برجل نائم ، فركضته برجلي ؛ فقلت له : قم يا هذا ، فإن الموت لم يمت .



فرفع رأسه إلي ، فقال : إن ما بعد الموت أشد من الموت .



فقلت له : من أيقن بما بعد الموت : شد مئزر الحذر ، ولم يكن للدنيا عنده خطر ، ولم يقض منها وطرا .



(10/21)



* سئل الحارث بن أسد عن مقام ذكر الموت : ما هو عندك ؟ مقام عارف ، أو مستأنف ؟



فقال : ذكر الموت أولاً : مقام المستأنف ، وآخر : مقام العارف .



قيل له : بين ، من أين قلت ذلك ؟



قال : نعم ، أما المستأنف : فهو المبتدئ ، الذي يغلب على قلبه الذكر ، فيترك الزلل مخافة العقاب ؛ فكلما هاج ذكر الموت من قلبه : ماتت الشهوات عنده ؛ وأما العارف : فذكره للموت محبة له : اختياراً على الحياة ، وتبرماً بالدنيا الـتي قد سلا قلبه عنـها شوقاً إلى الله ولقائه : رجاء أمل النظر إلى وجهه ، والنزول في جواره : لما غلب على قلبه من حسن الظن بربه ؛ كما قيل :



طال شوق الأبرار إلى الله والله إلى لقائهم أشوق



قيل له : فكيف نعت ذكر الموت في قلب المستأنف وقلب العارف ؟



قال : المستأنف ، إذا حل بقلبه ذكر الموت : كرهه ، وتخير البقاء : ليصلح الزاد ، ويرو الشعث ، ويهيئ الجهاز للعرض والقدوم على الله ؛ ويكره أن يفاجئه الموت : ولم يقض نهمته في التوبة ، والاجتهاد ، والتمحيص ؛ فهو يحب أن يلقى الله على غاية الطهارة .



وأما نعته في قلب العارف : فإنه ، إذا خطر ذكر ورود الموت بقلبه : صادقت منه موافق مراده ، وكره التخلف في دار العاصين ، وتخير سرعة انقضاء الأجل ، وقصر الأمل ؛ فقيرة إليه نفسه ، مشتاق إليه قلبه ؛ كما روي عن حذيفة بن اليمان حين حضره الموت ، قال : حبيب جاء على فاقة ، لا أفلح من ندم ، اللهم ، إن كنت تعلم أن الموت أحب إلي من الحياة : فسهل علي الموت حتى ألقاك .



(10/91)



* قال الجنيد بن محمد : كنت أعود السرى في كل ثلاثة أيام ، عيادة السنة ؛ فدخلت عليه وهو يجود بنفسه ، فجلست عند رأسه ، فبكيت ، وسقط من دموعي على خده ؛ ففتح عينيه ، ونظر إلى ؛ فقلت له : أوصني ؛ فقال : لا تصحب الأشرار ، ولا تشتغل عن الله بمجالسة الأخيار .



(10/125)



* مر حكيم من الحكماء بفتية من الحلماء وهم قعود على روضة معشبة ؛ فقال : يا معشر الأحياء ، ما يوقفكم بمدرجة الموتى ؟ قالوا : قعدنا نعتبر .



قال : فإني أعيذكم بالذي نالكم الحياة في زمن الموتى ، إلا تركنوا إلى ما رفضه من أنالكم الحياة .



(10/142ـ143)



* قال محمد بن إسحاق: وقال رجل من عبد القيس: أين تذهبون ؟ بل ، أين يراد بكم ؟ وحادي الموت في أثر الأنفاس حثيث موضع ، وعلى احتياج الأرواح من منزل الفناء إلى دار البقاء مجمع ، وفي خراب الأجساد المتفكهة بالنعيم مسرع .



(10/151)



* عن عبد الله بن خبيق قال : دخل الطبيب على يوسف بن أسباط وأنا عنده ؛ فنظر إليه ، فقال : ليس عليك بأس ؛ فقال : وددت أن الذي تخاف علي كان الساعة .



(10/170)



* قال أبو حمزة محمد بن إبراهيم البغدادي : من استشعر الموت : حبب إليه كل باق ، وبغض إليه كل فان ؛ ومن استوحش من نفسه : أنس قلبه بموافقة مولاه .



(10/322)



* عن يحيى بن كثير قال : خطب أبو بكر الصديق ، فقال : أين الوضأة الحسنة وجوههم ، المعجبون بشبابهم ؟ أين الذين بنوا المدائن ، وحصنوها بالحيطان ؟ أين الذين كانوا يعطون الغلبة في مواطن الحرب ؟ تضعضع بهم الدهر ، فأصبحوا في ظلمات القبور ؛ الوحا الوحا ، ثم النجاء النجاء .



(10/325)

يتبع

,


 
 توقيع : فهد الماجدي


أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة ،
وأن يجعلك مباركاً أينما كنت ، وأن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر ، وإذا ابتُلي صبر ، وإذا أذنب استغفر ،
فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة.
موقع سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله
والعلامه محمد امان الجامي رحمه الله
,
« اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، ولا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق، المقر بذنبه، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رقبته، وذل لك جسده، ورغم لك أنفه، اللهم لا تجعلني بدعائك رب شقيا وكن بي رءوفا رحيما يا خير المسئولين، ويا خير المعطين »

استغفر الله الذي لا اله إلا هو الحي الغيوم واتوب اليه




رد مع اقتباس