02-11-2009, 04:24 AM
|
#2
|
|
(*( مشرفة )*)
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 2026
|
|
تاريخ التسجيل : Oct 2009
|
|
أخر زيارة : 15-11-2011 (03:12 AM)
|
|
المشاركات :
66 [
+
] |
|
زيارات الملف الشخصي : 5722
|
|
|
لوني المفضل : sienna
|
|
* عندما نتحدث عن أنفسنا لمن لا يعرفنا أبداً ، تجد أرواحنا متعة في تضخيمها محاولة بذلك أن تبدو في أقصى درجات الكمال ، نحن نتوقف عند حد معين و نلتزم الصمت المؤبد ربما ، أما أرواحنا تحلق نحو السموات التي تطالب بالبياض الذي تعتقد .
* أنا لم أكن أعرف معنى الكمال أبداً و إن كنت في يوم من الأيام و من شدة الأشياء التي أراها ممن اعتقدت بأنهم أصحابي الذين لم أتخيل و لو للحظة يتيمة بأنه سيكون لي حياة من بعدهم بأنني فعلاً فتاة أعرف الكمال و ما الكمال الا وجه الخالق عزوجل .
* أنا لا أعرف كيف أخذل أصحابي يومأً إلا حينما فعلوا هذا بيّ و تعلمت منهم الخذلان و خذلت .
أنا لا أعرف كيف أمارس قطع المسافات بيني و بين أقاربي إلا حينما فعلوا بي ذلك و تعلمت كيف أجعل الأشخاص في قائمة النسيان و تتبعت جميع المسافات المؤدية إليهم و قطعت .
أنا لا أعرف كيف أكون كاذبة و مشاعري مزيفة إلا حينما مارسوا ذلك و علموني دروس الزيف و أصول الكذب و كذبت .
أنا لا أعترف باللون الأسود الا حينما علموني بأنه لون الحياة القادمة و بأنه لا وجود للبياض و فعلت ، حتى أصبحت كل أشيائي سوداء بما فيهم ذلك القلم الذي أكتب فيه و كذلك أوراقي التي أبعثها مع الريح .
* تعلمت منهم كيف أقول أنا بكل سهولة : علموني الكتابة بطريقة الأنا و كتبت .
* بكل بساطة و بدون تملق ولا تسلق و لا أدنى إدعاء :
أنا الصبية التي لا أخجل من ذكر مساوئي ولا حتى عُقدي أمام الجميع .
أنا الصبية التي لا أخجل من أن أجاهر بعدد أعوامي أمام مجالس النساء .
أنا الصبية التي لا تعرف آداب الحديث مع كبار السن ، و لا تعترف بقوانين الطرق ، ولا حتى أصول الأماكن العامة .
أنا الصبية التي لا تعرف كيف تتعامل مع نفسها ك سيدة أنيقة ، ولا حتى فتاة واعية بالقدر المطلوب .
أنا الصبية التي نهرتني أمي ذات صباح بأنني لا أهتم لأمر ما ، و لا أعطي كل ذي حق حقه ، و لا أملك تلك المسؤولية التي يفترض عليّ أن أمتلكها ، ولا أبالي بحجم الخسائر التي تتكبدها من أجلي .
أنا الصبية التي أستمع لأغنياتيّ المفضلة ولا أبالي بذلك الأذى الذي من الممكن أن ألحقه بجيرانيّ و لا تلك العجوز النجدية التي تتسلق عينيها لنافذتي التي تكشف غرفتي لأقابلها بابتسامة و سؤال عما تبحث و لا حتى آبه لصوت أمي و هي تمنعني من ذلك كله .
أنا الصبية التي يتتبع صوتي تلك الأغنيات التي يشعر بها من يقوموا بتأديتها على أكمل حِس ، تسلية و سعادة و شجن و شعور غبي نوعاً ما ، و كانت أصواتهم باختلافها تصدح في زوايا غرفتي ، أستمع لجميع أنواع الموسيقى أدندن مع البعض و أترنح مع البعض الأخر ، و أجاري بعلو صوت المتبقي منهم .
أنا الصبية التي أظل وفية للأماكن التي عشت و تعايشت بها و حملتها معي ، جبت جميع الأماكن بدون أن أحمل معيّ جوازي الأخضر ، تلك الأماكن التي تغريني للبقاء فيها ، لكتابة قصة ما ، أو خاطرة سقيمة ، أو حتى سطريّ حنين أحاول أن أبعثة لأحدهم .
أنا الصبية التي تتعصب لمنتخبها السقيم ، و تتابع تلك العقوبات التي تفرض على ناديها المفضل ، لا أبالي أن أتصرف أحياناً بحماقة و بكل ولدنه كذلك ، أرتدي تلك البذلة الرياضية التي ترمز للفريق إياه ، و أنزعج جداً من بعض الخسارة التي يلحقونها بنا ك مشجعين و متعصبين أيضاً و أقرر في اليوم الذي يليه أن أختار فريقاً غيره بعد أن تسبب في وقف قلبي لدقائق سجل بها الفريق الخصم هدف الفوز .
أنا الصبية التي تمنيت يوماً لو أن أخلق صبيّ أحمل معي حريتي و أخرج للرصيف الذي يلي منزلي بكل سهولة و أمسك بأولاد حينّا و نلعب سوياً ربما كرة قدم أو حتى نمارس مواهبنا في ( التفحيط - و الفرفرة ) ، و أن أطالب بأخذ صوتي في مجلس الشورى بأنه لا قيادة للمرأة و أن أمارس تلك القوانين التي تفرضها قبيلتي على نسائها .
أنا الصبية التي توجهت شرقاً و استنشقت العطر و المطر و البحر ، و كان لي الجزء الشرقي من المدى الملاذ المريح .
أنا الصبية التي تشعر بالغيرة ما أن يسكب الدلال على أخيها الأصغر و حَملت ذنب أن تكون الفتاة الوسطى في العائلة التي لا أذكر عدد أفرادها أحياناً ، و إن كان هي الوحيدة حالياَ .
أنا الصبية التي أكتب لغريب لن يأتي ، و قادم لن يعود ، و مغترب ترك أرجاء الوطن .
أنا الصبية التي امتهنت كتابة الرسائل التي لن تصل ، الرسائل التي أشتم بها رائحة الحنين ، و رائحة المطر و رائحة الهوى و رائحة الوطن .
أنا الصبية التي تمارس بشرعية حق الكتابة بكل حرية و بدون قيد ولا حد .
أنا بكل بساطة : الصبية التي لاتعرف ماذا تريد حتى الآن و مازالت تبحث عن ذلك .
و تقول [ يارب ] (:
الاثنين - 2 نوفمبر 009
|
|
|
وما كنتُ يوما وحدي يا الله وأنت معي *
|