المعارضة اليمنية تقاطع "الحوار" والمعارك تشتد مع الحوثيين
أعلنت المعارضة اليمنية رسمياً مقاطعتها للحوار الذي دعا إليه الرئيس علي عبدالله صالح مؤخرا، وطالبت بتوفير أجواء لانعقاد حوار جدي يخرج البلاد من أزمتها الراهنة، فيما اكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في اتصال مع نائب الرئيس السابق علي سالم البيض ضرورة التمسك بالوحدة واعتبار التعرض لها “خطاً أحمر”، في وقت تواصلت المعارك في محافظتي صعدة وعمران بين الجيش والحوثيين وسقط خلالها مزيد من القتلى والجرحى .
وقالت المعارضة، التي تضم أحزاب اللقاء المشترك، في بيان “انها ترفض رفضاً قاطعاً الانخراط في لعبة تخريب الحوار على هذا النحو الذي عبرت عنه إعلانات السلطة مؤخراً” .
ورأى البيان أن “اتفاق فبراير/شباط 2009 هو المرجعية الوحيدة للحوار بمحتوياته ومضامينه، وأبرزها تهيئة المناخات السياسية الضرورية له” . وحذرت قوى الحراك الجنوبي السلطة من المساس بالشيخ طارق الفضلي، الذي يعد واحداً من أبرز زعامات الحراك، بعد تهديدات متكررة قيل ان الشيخ الفضلي تلقاها من قبل السلطات بقصف منزله .
من جهته، كشف مندوب اليمن الدائم في جامعة الدول العربية د . عبد الملك منصور أن موسى أكد للبيض ان الوحدة اليمنية خط أحمر ولا تمس وغير قابلة للنقاش، وأنه إذا كان هناك ليمنيين أية آراء أو نقاشات فيجب أن تتم تحت سقف الوحدة .
من جهة اخرى، أكدت الحكومة اليمنية في جلسة عاصفة للبرلمان حول احداث ابين، أن تنظيم “القاعدة” كان يخطط لإقامة إمارات إسلامية في محافظات عدة في البلاد، وأن الضربة التي وجهت للتنظيم الخميس الماضي في أبين، كانت خطوة استباقية لمنع التنظيم من التواجد في هذه المناطق . واشار نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن د . رشاد العليمي في الجلسة، الى أن تنظيم القاعدة كان يخطط لاستهداف السفارة البريطانية في صنعاء ومصالح أخرى أجنبية وحكومية . واكد ان العملية استهدفت معسكرا للتنظيم، وأن من بين القتلى سعوديين أحدهما يلقب ب “الذرعي” والثاني ب “النجدي”، اضافة إلى عدد من المصريين وباكستانيين اثنين وخمسة أجانب قال إنهم مجهولو الهوية يعتقد أنهم سعوديون . وأوضح العلمي أنه بعد تنفيذ عملية أبين قدمت عناصر من تنظيم “القاعدة” إلى المنطقة من بينهم زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب صالح الوحيشي وعناصر سعودية لم يحدد أسماءها، وقال إن الرئيس أمر بلجنة تقصي حقائق برئاسة محافظ محافظة أبين حول سقوط ضحايا من المدنيين .
على صعيد المعارك شمالاً، قالت مصادر محلية بمنطقة رازح بمحافظة صعدة إن 26 مدنياً غالبيتهم من النساء والأطفال قتلوا جراء غارة جوية نفذها سلاح الطيران في المنطقة صباح أمس، كما تم تدمير العديد من المنازل، مشيرة إلى أن ضحايا القصف هم 15 طفلاً و3 نساء وكهلان و6 رجال . وذكرت مصادر عسكرية أن قوات الجيش واصلت هجماتها ضد المسلحين الحوثيين في كل من صعدة وعمران، مشيرة إلى أن قوات الجيش نجحت في تدمير عدد من المواقع التابعة للمسلحين في منطقة تقع أسفل جبل غمان، حيث لقي العديد منهم مصرعهم وجرح آخرون .
وذكرت مصادر محلية في محافظة صعدة أن وكيل أول وزارة الداخلية اللواء الركن محمد عبدالله القوسي، الذي يقود المعركة ضد الحوثيين في مدينة صعدة القديمة نجا من محاولة اغتيال نفذها حوثيون يوم أمس في باب نجران بالمدينة .
من جهتهم، اتهم الحوثيون الطيران السعودي بشن غارة جوية واحدة أمس على جبل الرُمَيح، كما أشاروا إلى قصف مروحيات “الأباتشي” لموقع الجَابِري بالرشاشات الثقيلة . وأكد متحدث باسم الحوثيين يدعى محمد عبد السلام في اتصال مع فرانس برس استعداد المسلحين للانسحاب من الاراضي السعودية التي يتمركزون فيها على الحدود مع اليمن مقابل وقف الحرب من السعودية عليهم، وذلك “احتراماً لحسن الجوار واواصر المحبة واثباتا للحرص على حقن الدماء” على حد زعم المتحدث . وزعم عبد السلام ان “جوهر المشكلة مع النظام السعودي ليس الارض والحدود بل لاننا واجهنا الهجوم اليمني من أراضيهم” حسب تعبيره .
اخبار الخليج
24 - 12 2009
|