26-12-2009, 02:01 PM
|
#589
|
|
مستشار إداري
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1920
|
|
تاريخ التسجيل : Nov 2008
|
|
أخر زيارة : 12-05-2020 (10:29 PM)
|
|
المشاركات :
17,650 [
+
] |
|
زيارات الملف الشخصي : 69917
|
|
الدولهـ
|
|
|
لوني المفضل : Brown
|
|

خادم الحرمين: نصرنا أكتمل بعد دحر المتسللين ولم يعد في أرضنا غير أبناء المملكة
أدلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله- بحديث لصحيفة ( السياسة الكويتية )
أجراه معه - رئيس تحرير الصحيفة أحمد الجار الله.
وفي مقدمة الحديث كتب أحمد الجار الله :
همه الأول خير الأمة وتعاضدها ، ولذلك فإن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لا يحتاج إلى كثير عناء حتى يعبر عما يجول في خاطره فهو يقول دائماً ( إن ما في قلبي على لساني ) ولهذا حين يتحدث عن التضامن بين دول الخليج فإنه يحض على العمل من أجل التوصل إلى نهج وحدوي لدول مجلس التعاون ، ويطمح أن يكون هذا المجلس أفضل من الاتحاد الأوروبي. وهو إذ يثمن عالياً الحفاوة والاستقبال الذي لاقاه قادة ( التعاون ) في الكويت من صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد ، فإنه يتحدث بحميمية عن العلاقات التاريخية بين المملكة ودولة الكويت.
الملك عبدالله يعمل في سبيل إرضاء ربه ، وهو لا يتوانى عن المبادرة إلى كل ما فيه خير شعبه ، وخير دول الخليج والعالمين العربي والإسلامي ، فيشدد على ضرورة الاستفادة عربياً من التجربة الخليجية في التعاضد والتضامن ، ويأمل أن تنضج أكثر.
لقد كانت تعليمات الملك عبدالله واضحة إلى الجيش السعودي في الذود عن أرض المملكة لمواجهة المتسللين إلى أرض الرسالة المحمدية لتحقيق غايات شريرة يعرفها العالم كله ، وهو أمر الجيش بالتصدي لهذا التسلل من دون الدخول إلى الأراضي اليمنية.
وإذا كان ينظر إلى القمة الخليجية الأخيرة ، بعين الرضا والاطمئنان إلى ما تحقق إلاّ أنه يشدد على ضرورة أن تستمر الإنجازات على صعيد دول المجلس ككل ليكون القادة (بحجم الأمانة التي يحملونها ) ، وهو لا يقصر الأمر على ( دول التعاون ) إذ أنه ينظر إلى عالم عربي منسجم ومتفاهم لا يوجد فيه ما يعكر استقراره ، ويشدد على أن الحوار الصادق هو السبيل الوحيد للعرب والمسلمين لإزالة كل سوء فهم بينهم رغم أن هناك من يقابل الحوار بالاستفزاز وإثارة القلاقل.
خادم الحرمين الشريفين حليم إذا غضب ، يوجه غضبه بحكمة إلى الإصلاح ولذلك فهو يقول عن ذيول ما حدث في جدة إنه مناسبة لإعادة النظر في البنية التحتية ، ليس في جدة وحدها ، بل في مدن سعودية كثيرة ، ويؤكد أن لا تهاون مع أي مقصر ، ولا تراجع عن تكريم المجتهد.
التفاؤل السمة الأبرز في حديث خادم الحرمين ، وهو ينظر إلى المستقبل بكثير من الأمل في تحقيق الإنجازات التي تخدم شعوب الخليج ، كما أنه يؤكد أن الوضع الاقتصادي السعودي خصوصاً والخليجي عموماً بخير ، ويقول إن التأثيرات التي تركتها الأزمة الاقتصادية العالمية على الاقتصاد السعودي كانت محدودة جداً ، وهي نتيجة الذعر الذي أصيبت به العامة ، ويبشر بأن الناتج الوطني السعودي في تحسن مستمر وإن طرأ عليه بعض الضعف وإن الرغبات الخارجية للاستثمار في المملكة زادت في السنة الماضية ، أي في خضم الأزمة العالمية ، وهذا أمر جيد.
الحوار مع خادم الحرمين الشريفين يفتح الكثير من آفاق الأمل وهو كعهده دائماً يضع الله ثم الوطن نصب عينيه ، لذلك حين نسأله عما يريد من ( مجلس التعاون ) يجيب فوراً ( ما يريده الناس فأنا واحد منهم ) وهو يرى في القمة الثلاثين للمجلس محطة من أجل المزيد من الإنجازات التي ترضي طموحات شعوب المنطقة ، هذه الشعوب التي أثبت قادتها في القمة الأخيرة أنهم على قلب رجل واحد حين أعلنوا صراحة دعمهم للمملكة في مواجهة المتسللين إلى أراضيها.
حديثنا مع الملك عبدالله بن عبدالعزيز تطرق إلى شؤون سعودية وخليجية كثيرة ، وكانت له ‘إطلالته على العالمين العربي والإسلامي.
وفي ما يلي نص حديث خادم الحرمين الشريفين:-
سؤال : سيدي خادم الحرمين الشريفين, كيف تنظرون إلى أعمال مؤتمر القمة الثلاثين لدول مجلس التعاون الذي عقد أخيرا في الكويت?
جواب : بداية لا بد من الإشارة إلى أن ما اتسم به الاستقبال الحافل والضيافة والحفاوة قد دل على مدى الأصالة وكرم الضيافة اللذين تتمتع بهما الكويت, ولقد أدار أخي سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أعمال القمة بالحنكة والحكمة البالغة. ووجدنا عند الشيخ صباح كل المشاعر الطيبة التي تعكس صفاته الخلوقة والراقية ونقاء السريرة تجاه بلدنا وأسرتنا في المملكة العربية السعودية, وهنا دعني أقول لك إن ما يربطنا بالكويت وأهلها وبيت الحكم فيها هو أخوي وعميق جدا, ويكتسب معانيه من العلاقة التاريخية, وهو مثال حقيقي على الترابط والتعاون بين الأشقاء بكل ما يحمل ذلك من المعاني في صدق الروابط المثالية.
أما فيما يتعلق بما انطوت عليه أعمال القمة, فلقد كانت محطة من محطات تأكيد التضامن بين دول المجلس. هذه الدول التي منَّ الله عليها بنعمة الترابط الفعال وتبادل المصالح الذي يعلي من شأنها على الصعيدين العربي والدولي, والمواقف التي أعلنت في البيان الختامي أو في كلمات القادة تعبر بصدق عما تعمل من أجله دول مجلس" التعاون", ونحن في المملكة العربية السعودية نشعر أن طريق دول المجلس واحد يقوم على صدق النوايا والعمل من أجل مستقبل أفضل لشعوبنا, ولقد كانت أعمال المؤتمر خطوة أخرى في طريق البناء, ولا سيما أن بعضاً من المشاريع قد أقرت في القمة, وهي مشاريع حيوية تخدم النهضة الاقتصادية والعمرانية والتنمية المستدامة لشعوب المنطقة نعم هي مشاريع مهمة لكن ليست كل ما نطلبه ويطلبه الناس منا... نريد أكثر مما أنجز.
سؤال : سيدي خادم الحرمين الشريفين, هل أنتم مرتاحون لهذه النتائج التي خلصت إليها القمة, أم تريدون أكثر?
جواب : دعني أقارب المسألة من ناحية أخرى, فعندما أقارن بين علاقات دول الاتحاد الأوروبي فيما بينها, وأنظر إلى العلاقات الخليجية - الخليجية, ويعلم الله إنني أتحدث بكل صدق عندما يسألني أحد عن هذا الشأن, فأقول عندما أنظر إلى ما بين شعوب ذلك الاتحاد من اختلاف في العادات واللغة والثقافة, ورغم ذلك قطع اتحادهم شوطا كبيرا في سبيل التوحد والتضامن, والربط المصلحي بين شعوبهم. إنني أطمح أن أرى دول مجلس "التعاون" الست, والتي يجمعها الدين الواحد واللغة الواحدة , بل اللهجة الواحدة, أقول أطمح أن أرى مسار هذه الدول أفضل بكثير من مسار الاتحاد الأوروبي, فلديها كل مقومات الترابط المصلحي التي تجعلها وحدوية بصورة أفضل من الاتحاد الأوروبي.
لقد وافقنا في القمة على الربط الكهربائي بين دول المجلس, والربط المائي وأقرت اتفاقية العملة الخليجية الموحدة, كما اتخذنا قرارا بإنشاء سكة حديد تربط بين الدول الست, وهذه المشاريع بداية جيدة لمرحلة جديدة من عمر المجلس بعد مرور 30 عاما على تأسيسه, لكننا نتطلع إلى أفضل من ذلك, فنحن منذ 30 عاما نتحدث ونعلن بالأقوال وكنا نريد أن تسبق أفعالنا الأقوال وكنا نتطلع إلى ما يعبر حقيقة عن قوة وأهمية دول المجلس ووزنها الحقيقي, فهذه الدول الست مهمة جدا على صعد كثيرة, وموعد شعوبها مع التطور يجب أن يأخذ منحى سريعا جدا, فالزمن لا يرحم وهو سيف إن لم تقطعه المنطقة قطعها.
إن دولنا تمتلك ثقافة وحضارة دينية إنسانية عميقة, وتتمتع بقوة اقتصادية كبيرة, ولذلك فهي قادرة على تحقيق قفزات كبيرة في مجال التطور والنمو, وعليها أن تتماشى مع تطورات العصر حتى لا تكون خارج الركب العالمي لحركة التطور.
يتبع ..
|
|
|
|