يا زايد : مرّن الـــ خمس وثلاثين .. وطريقك طال
ولا تدري وش اللي خذت من خمس وثلاثينك ؟
يا زايد : ليه تبكي ؟ وش يطيّح دمعة الرجّال ؟
سنينك هي سنينك ! وش تغيّر ؟ هذي سنينك
يا زايد : بيني وبينك .. ولاني قايل إنه قال !!
علام سنينك المتوحشة !! تتعمد تهينك ؟؟
يا زايد : علّق جروحك على شمّاعة الآمال
ولا تترك من أحزانك دليلٍ !! بكره يدينك !
يا زايد : وأجمل أيامك هي اللي عشتها رحـّال
حكاية غربتك : تنهيدتك ما بينك وبينك
يا زايد : وإن بقى في دفتر الأيام طولة بال
تحمّل ! وأنت قبل تطيح .. شف كثرت سكاكينك
يا زايد : وأنت شفت إن الفرح لو تتبعه دجـّال
أخاف تضيع بكره منك ! ما تلقى عناوينك
يا زايد : عمرك اللي سال .. ما هو عمرك اللي سال !!
ولكنه بعضك اللي عجز لا يكتشف وينك !
يا زايد : وش بقى لك منك ؟ والعمر بــ جروحه مال
وحيدٍ ما معك غير السهر متشبث بــ عينك
يا زايد : وأنت لو لك حيلةٍ تحتالها .. تحتال
ولكن قسوة قلوب البشر ما همها لينك !
يا زايد : نصف عمرك راح وحمولك عليك ثقال
يجوز حمولك تعينك .. ولا هـــ العالم تعينك
يا زايد : وإن عزفت الحزن في تنهيدتك موّال
ترى ما غيرك بيفهم .. يحس ! بنبض تلحينك
يا زايد : كثر ما تعطي ! بتعطي !! ما عليها جدال
ولو خمنت تاخذ ما عطيت .. يموت تخمينك
يا زايد : لا تكون حكايةٍ تضرب بها الأمثال
تخيل هــ الحزن تين .. وتعوّد تقطفه تينك
يا زايد : ليه تكذب كل ما أحدٍ قال كيف الحال
تخاف تبوح وأنت الجمر ما يحرق سوى يدينك
يا زايد : وش بقى غير إنك فـــ لحظة تعب تغتال
وجودك وأنت حزنك منخلق منّك .. ومن طينك
يا زايد : مرت الخمس وثلاثين وطريقك طال
تخيّل عاد مرّت ما درت ! خمس وثلاثينك !!
ياسلام عليك يابومحمد