الحوثي يرحّب بدعوة الأمير سلطان إلى حقن الدماء
الرئيس اليمني يدعو المعارضة إلى الحوار ويطالب الحوثيين و«القاعدة» بإلقاء السلاح
دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح المعارضة الى الحوار، وطالب الحوثيين وتنظيم قاعدة الجزيرة العربية الذي يتخذ من اليمن ملاذا له، بإلقاء السلاح والجنوح إلى السلم، في الوقت الذي اعرب فيه الحوثيون عن استعدادهم للتفاوض مع السعودية.
وفي كلمة نشرتها يومية «الثورة» الرسمية قال صالح «نتطلع الى أن يكون العام الجديد بداية للصفح والتسامح بين الجميع وان تستجيب فيه العناصر المتمردة في محافظة صعدة لصوت العقل في الجنوح للسلم والتخلي عن العنف وإراقة الدماء والالتزام بالشروط التي وضعتها الدولة لإيقاف نزيف الدم».
وأضاف شرطا جديدا على المتمردين بالإضافة إلى الشروط السابقة الخاصة بتخليهم عن استخدام السلاح: «الالتزام بعدم الاعتداء على أراضي المملكة العربية السعودية».
وخاطب الحوثيين: «إذا ما قبلت تلك العناصر بدعوة السلام فإن الدولة تمد يدها للسلام».
وأكد أن الدولة لم تكن أبداً في يوم من الأيام داعية حرب أو راغبة فيها.
محطة فاصلة للمراجعة
ودعا صالح عناصر «القاعدة» إلى جعل هذا العام الجديد محطة فاصلة للمراجعة والوقوف مع النفس، وخاطبهم قائلا: «حان الوقت لأن تلقوا بأسلحتكم وتتجنبوا العنف والإرهاب وأعمال الشر، لكي تصونوا أرواحكم وتكونوا مواطنين صالحين في مجتمعكم تساهمون بإيجابية في مسيرة بنائه وازدهاره».
وكانت السلطات شنّت ثلاث عمليات منذ منتصف ديسمبر استهدفت قيادات ما يعرف بـ«قاعدة جزيرة العرب».
مبادرة إيجابية
وردا على تصريحات ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبدالعزيز التي دعا فيها إلى حقن دماء المسلمين، وذلك في إشارة إلى الحرب الدائرة مع الجيش، رحّب زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي الليلة قبل الماضية بتصريحات الأمير سلطان بن عبدالعزيز ورأى الحوثي في بيان «ان تصريحات ولي العهد السعودي مبادرة إيجابية ويجب أن تكون حقيقة يلمسها الواقع الميداني».
وأضاف «المئات من الشهداء المدنيين من النساء والأطفال، سقطوا في مختلف مناطق محافظات صعدة والجوف وعمران وحجة، بسبب قصف الطيران السعودي العشوائي الذي طال الأبرياء والآمنين المسالمين في قراهم وبيوتهم ومساجدهم وأسواقهم».
وشدد الحوثي على «حقن دماء المسلمين وعلى تعزيز ثقافة الوحدة والتعايش في ما بينهم، بغض النظر عن اختلافاتهم وانتماءاتهم ليتسنى فعلاً للأمة الإسلامية توحيد موقفها تجاه أعدائها».
وأضاف «نجدد موقفنا السابق من ضرورة وقف العدوان غير المبرر على الأراضي اليمنية، ودعم الحوار ولغة التفاهم لحل جميع الخلافات».
عملية تمشيط
إلى ذلك، وجهت القوات المسلحة اليمنية امس ضربات موجعة للعناصر الحوثية في محاور القتال الثلاثة بشمال اليمن: صعدة وسفيان، والملاحيظ، وكبدتها خسائر في الأرواح والعتاد. وقالت مصادر عسكرية يمنية امس إن وحدات عسكرية وأمنية دمرت مقرا للحوثيين في صعدة، خلال عملية تمشيط، وضربت تجمعا لسياراتهم خلف قرية السادة، وشوهدت النيران تشتعل منها، فيما لقي أحد الإرهابيين مصرعه في منطقة المقاش بعملية قنص.
القبس
|