صنعاء: لا وقف للعمليات العسكرية إلا بالتزام الحوثيين بالشروط الستة ،
ومقتل 20 متمردا في معارك تطهير أحياء صعدة القديمة
صنعاء: صادق السلمي
أكدت صنعاء أنها لن توقف العمليات العسكرية ضد المتمردين الحوثيين في محافظتي صعدة وعمران إلا "بالتزامهم بالنقاط الست التي وضعتها قيادة الجيش مع بداية الحرب السادسة بين الجانبين قبل نحو ستة أشهر". وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع إن قوات الجيش "ستواصل عملياتها ضد المتمردين حتى يعلنوا التزامهم بتنفيذ النقاط التي سبق للحكومة أن أعلنتها كشرط لوقف العمليات العسكرية".
وحول ما أعلنه زعيم حركة التمرد عبدالملك الحوثي عن انسحابه من أراضي المملكة قال المصدر إن ذلك "ليس سوى محاولة جديدة من الحوثيين للمراوغة والكذب والخداع". وأوضح "لم يعلن إنهاء مغامرته الفاشلة إلا من موقف ضعف وشعور بالهزيمة الكبيرة التي لحقت به"، مؤكدا أن القوات اليمنية تواصل تقدمها باتجاه تطهير الأوكار التي تواجدت فيها تلك العناصر الإرهابية سواء في محور الملاحيظ أو سفيان أو صعدة". وكانت المعارك قد تواصلت في مدينة صعدة القديمة لتطهير الأحياء التي لا يزال الحوثيون يتواجدون فيها، حيث تمكن الجيش من تحقيق تقدم في حارات شيبان وعليان. وبحسب مصادر محلية فإن نحو عشرين من العناصر التابعة للحوثي لقوا حتفهم في مواقع متفرقة من أحياء المدينة، فيما قتل ثلاثة من الجنود وأصيب ثمانية آخرون. وقالت إنه تم العثور على جثث نحو 15 من المتمردين في نفق استحدثوه وصولاً إلى الدوار من حارة الجربة، فيما سلم 12 آخرون أنفسهم لقوات الجيش.
وجاءت هذه العمليات بعد وصول أكثر من ألف من رجال القبائل الذين قدموا من منطقة الحدأ بمحافظة ذمار، جنوبي صنعاء، الذين اقتحموا الحارات المتبقية مع أفراد الأمن وخاضوا معارك مباشرة مع الحوثيين.
وعلى صعيد تطورات الأوضاع في الجنوب خرجت أمس تظاهرات في عدة مناطق جنوبية في إطار فعاليات "يوم الأسير الجنوبي" للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين على ذمة فعاليات سابقة، فيما أصيب جندي مساء أول من أمس أثناء قيام قوات الأمن بتفريق متظاهرين بمدينة الحوطة بمحافظة لحج.
إلى ذلك قال مصدر أمني إن الأجهزة الأمنية بدأت بتنفيذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية المشددة لضمان منع تسلل أية عناصر إرهابية إلى الأراضي أو السواحل اليمنية ضمن قوافل النازحين الأفارقة التي تتدفق إلى اليمن بشكل مستمر. وأوضح المصدر أن من بين الإجراءات تعزيز الرقابة البحرية على السواحل اليمنية سواء في البحر الأحمر أو خليج عدن، بالإضافة إلى ضرورة التسجيل الفوري لكل النازحين، فضلاً عن تكثيف الحملات الميدانية في مختلف المدن الرئيسية لضبط المخالفين لقواعد النزوح والقوانين اليمنية. وذكر المصدر أن الإجراءات التي تتم تشمل أيضاً إعادة ترحيل العديد من العناصر النازحة التي لا يوجد لديها أية وثائق، مشيراً إلى ترحيل نحو 2000 إثيوبي خلال الفترة الأخيرة.
سياسياً أعلنت مصادر في مؤتمر الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس علي عبدالله صالح أنه تقرر تأجيل انطلاق فعاليات الحوار من يوم غد السبت حتى الاثنين المقبل، لإعطاء فرصة لإقناع أحزاب المعارضة المنضوية في إطار اللقاء المشترك للمشاركة في المؤتمر، الذي يشارك فيه ثمانية آلاف شخص. وأوضح مصدر في مجلس الشورى الذي يستضيف فعاليات المؤتمر أن اللجان التحضيرية للمؤتمر تواصل استكمال إنجاز المهام الموكلة إليها تمهيدا لانطلاق الحوار.
|