مبادرة عبد الملك الحوثي (كما سماها) وموافقته على الشروط الخمس (اللتي وافق عليها سابقا ) كثر الحديث عن نهاية متوقعة للحرب في صعدة واحبط بعضهم خوفا ان تكون كنهاية باقي الحروب الخمس الماضية وفرح البعض الاخر (انصار الحوثه ) لان طوق النجاة بدا يلوح في الافق
واتى الشامتون هنا ينظرون لهزيمة الجيش اليمني وبان هناك اوامر من هيلاري كلنتون صدرت في مؤتمر لندن بضرورة وقف حرب صعدة باي وسيلة كانت
وبناء عليه نقول ان الحرب لن تتوقف فما طرحه عبد الملك ليس بالجديد فهو وافق على الشروط سابقا واشترط وقف (العدوان )كما قال وهذا هو رايه سابقا اي بمعنى اصح لم يتغير شيئ
وكان رد الدولة على الحوثه ان عليهم الالتزام بالبنود الخمس من حين موافقتهم عليها ميدانيا على الارض حتى تفوت عليهم فرصة المماطلة واللتي تعودتها منهم في الحروب السابقة فقد تعلمت الدرس جيدا اي بمعنى اصح لن تتوقف الحرب قبل تطبيق الشروط على ارض الميدان وليس كما طلب عبد الملك وقف الحرب اولا ثم تطبيق البنود
ربط مبادرة الحوثي مع الجيش اليمني بمبادرته مع الجانب السعودي تظهر بما لا يدع مجالا للشك ان الحوثه بدات تضيق عليهم الدائرة شيئا فشيئا فهم قد صرحوا سابقا في مبادرتهم (للجانب السعودي) انهم ان لم يلتزموا بالهدنة فسوف يعلن الحوثه حربا مفتوحة ولم تلتزم السعودية بالهدنة (بناء على مواقع الحوثه انفسهم ) ومع ذلك لم يعلن الحوثه حربا مفتوحة عليهم
المؤشرات على الارض تدل على ان الحوثه قد انهكوا فهم لم يتعودوا على حروب طويلة كهذه الحرب في جميع الجولات السابقة
ولم يتعودوا ابدا على اطلاق مبادرات كهذه تكشف واقعهم الميداني على الارض في اقل من اسبوع بعد ان كان خطابهم الاعلامي يركز على النصر العظيم وحصار المعسكرات واللتي بشرونا بسقوطها قريبا جدا (ولم تسقط الى الان ) وكسر الزحوف الدائمة (حتى قبل وقتها )
نحن ما يعنينا هو ان يتوقف هذا التمرد نهائيا اي يقضى على هذه الفتنة من الجذور سواء كان ذلك بالحل السلمي ام بالحل العسكري
لكن هل ستحفظ لهم الدولة ماء الوجه وهل الحوثه مستعدون لانهاء هذا التمرد بدون اي مكاسب على الارض والتفريط بكل هذه الدماء اللتي سالت منهم
** ملاحظة بعد اقل من ساعتين تقريبا من نشر التسجيل الصوتي لراس التمرد الحوثي نقل موقع نبانيوز عن هجوم حوثي من ثلاث محاور على مدينة صعدة (وهنا يظهر بوضوح رد الدولة على هذه المبادرة )
اعتقد ان الدولة قد عقدت العزم على اقفال ملف صعدة الى الابد اكان بالحل العسكري ام بالحل السلمي فقد تعلمت من الحروب السابقة فامام الدولة الان ملفات شائكة تنتظرها من حرب على القاعدة الى الاصلاحات السياسية اللتي وعدت بها في مؤتمر لندن الى الحراك وليس من مصلحتها ابدا ابقاء جذوة للتمرد قد تشتعل في اي وقت
منقول
|