يقول الله تعالي : < يأيها الذين آمنوا اذكروا الله كثيرا وسبحوه بكرة وأصيلا > الأحزاب :44 ويقول الله تعالي : < فاذكروني أذكركم > البقرة :152
يقول النبي صلي الله عليه وسلم " سبق المفردون " قالوا : وما المفردون يا رسول الله؟ قال : " الذاكرون الله كثيرا والذاكرات " مسلم
وعندها تتحقق معية الله لعباده الذاكرين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قوله : سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول " قال ربك عز وجل أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه " رواه أحمد
ومن يحقق ذلك ينأي عن حسرة يوم القيامة وإن كان من أهل الجنة فعن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " ليس يتحسر أهل الجنة إلا علي ساعة مرت به لم يذكروا الله فيها " الطبراني
ولذا كان من جواب النبي صلي الله عليه وسلم علي سائله : أي الأعمال أحب إلي الله عز وجل بقوله : " أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل "
ولكن .......
أين القلب من الذكر ؟
يقول الحليمي في المنهاج : المراد بالذكر ليس هو الذكر باللسان وحده ولكنه جماع اللسان والقلب والذكر بالقلب أفضل من الذكر باللسان لأن الذكر باللسان لا يردع عن شئ والذكر بالقلب يردع عن التقصير في الطاعات والتهافت في المعاصي والسيئات ، وكان أبو الدرداء يكثر من قوله : إن لكل شئ جلاء وجلاء القلوب ذكر الله عز وجل " و
وفيما رواه مسلم قول النبي صلي الله عليه وسلم " لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده " وكلها آثار لا تتحقق إلا في القلب .
|