حين كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت عرضت له
قتيلة - بنت النضر بن الحارث- فاستوقفته، وجذبت رداءه حتى انكشف منكبه
وأنشدته شعرها بعد قتل أبيها، وهو:
يا راكباً إن الأثيل مظنةٌ
من صبح خامسةٍ وأنت مُوفقُ
أبلغ به مَيتاً بأن قصيدةً
ما إن تزالُ بها الركائبُ تخفق
مني إليك وعبرةً مسفوحةٌ
جادت لماتحها وأخرى تخنقُ
فليسمعن النضر إن ناديتُهُ
إن كان يسمعَ ميتٌ لا ينطقُ
ظلت سيوفُ بني أبيه تنوشُهُ
للهِ أرحامٌ هناك تشققُ
قسراً يُقادُ إلى المنيةِ متعباً
رسَفَ المقيد وهو عانٍ موثقُ
أمحمدٌ ولأنت صنو كريمةٍ
من قومها والفحل فحلٌ مِعرق
ما كان ضرك لو مننت وربما
منَّ الفتى وهو المغيظ المحنَقُ
فالنضرُ أقربُ من أصبت وسيلةً
وأحقهم إن كان عتقٌ يُعتقُ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو كنت سمعت شعرها هذا ما قتلته.