10-07-2010, 07:42 PM
|
#2
|
|
(*( عضو )*)
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1524
|
|
تاريخ التسجيل : Feb 2007
|
|
أخر زيارة : 11-05-2014 (02:20 AM)
|
|
المشاركات :
2,761 [
+
] |
|
زيارات الملف الشخصي : 22202
|
|
|
لوني المفضل : sienna
|
|
وليتأمل العبد ضرورته إلى هذه المسألة، فإن الهداية إلى ذلك تتضمن العلم، والعمل الصالح، على وجه الاستقامة والكمال، والثبات على ذلك إلى أن يلقى الله.
والصراط: الطريق الواضح، والمستقيم: الذي لا عوج فيه، والمراد بذلك: الدين الذي أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ }، وهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأنت دائما في كل ركعة تسأل الله أن يهديك إلى طريقهم.
وعليك من الفرائض أن تصدق الله أنه هو المستقيم، وكل ما خالفه من طريق أو علم أو عبادة فليس بمستقيم، بل معوج؛ وهذه أول الواجبات من هذه الآية، وهو اعتقاد ذلك بالقلب.
وليحذر المؤمن من خدع الشيطان، وهو اعتقاد ذلك مجملا، وتركه مفصلا؛ فإن أكفر الناس من المرتدين يعتقدون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحق، وأن ما خالفه باطل، فإذا جاء بما لا تهوى أنفسهم، فكما قال تعالى: { فَرِيقاً كَذَّبُوا وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ }.
وأما قوله: { غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ }،
فالمغضوب عليهم هم: العلماء الذين لم يعملوا بعلمهم، والضالون: العاملون بلا علم، فالأول صفة اليهود، والثاني صفة النصارى.
وكثير من الناس إذا رأى في التفسير أن اليهود مغضوب عليهم، وأن النصارى ضالون، ظن الجاهل أن ذلك مخصوص بهم، وهو يُقر أن ربه فارض عليه أن يدعو بهذا الدعاء، ويتعوذ من طريق أهل هذه الصفات.
فيا سبحان الله! كيف يعلمه الله ويختار له ويفرض عليه أن يدعو به دائما، مع أنه لا حذر عليه منه، ولا يتصور أنه يفعله ؟ ! هذا من ظن السوء بالله.
فإذا سلم العبد من آفة الجهل، وصار من أهل المعرفة، ثم سلم من آفة الفسق وعمل بما أمره الله به، صار من الذين أنعم الله عليهم، من أهل الصراط المستقيم.
وهذا الدعاء جامع لخيري الدنيا والآخرة؛
أما جمعه لخير الآخرة فواضح.
وأما جمعه لخير الدنيا، فلأن الله تعالى يقول:
{ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ }،
والإيمان والتقوى هو الصراط المستقيم، فقد أخبر أن ذلك سبب لفتح بركات السماء والأرض، هذا في الرزق.
وأما في النصر، فقد قال تعالى: { وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ } فأخبر الله أن العزة تحصل بالإيمان وهو الصراط المستقيم، فإذا حصل العز والنصر، وحصل فتح بركات السماء والأرض، فهذا خير الدنيا، والله أعلم.
فهذه السورة تضمنت الألوهية، والربوبية، ونفي النقائص عن الله، وتضمنت معرفة العبادة وأركانها، فكل آية منها لو يعلمها الإنسان صار فقيها، وكل آية أفرد معناها بالتصانيف، والله أعلم. هذا آخر الفاتحة.
وأما "آمين" فليست من الفاتحة، ولكنها تأمين على الدعاء، معناها: اللهم استجب، فالواجب تعليم الجاهل، لئلا يظن أنها من كلام الله، والله أعلم.
جمع واختصار:
www.aborashed.com
بداية المجلد الثالث عشر من الدرر السنية
|
|
|
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة ، وأن يجعلك مباركاً أينما كنت ، وأن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر ، وإذا ابتُلي صبر ، وإذا أذنب استغفر ، فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة. موقع سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله والعلامه محمد امان الجامي رحمه الله , « اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، ولا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق، المقر بذنبه، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رقبته، وذل لك جسده، ورغم لك أنفه، اللهم لا تجعلني بدعائك رب شقيا وكن بي رءوفا رحيما يا خير المسئولين، ويا خير المعطين »
استغفر الله الذي لا اله إلا هو الحي الغيوم واتوب اليه
|
|