هلا وغلا
ومنتديات (المرقاب) تضيء بالعقول النيرة أمثال: عادل بن حجنه
ولا غرابة أن يكون طرحك الأول مختلفاً وإشكالياً .. و حول ثقافة (الاختلاف) التي لا يؤمن بها إلا ذو علم وعقلٍ نير
أظن أن سبب افتقادنا لثقافة (الاختلاف) مع الآخرين وما يجلبه الاختلاف في كثير من الأحيان من بغضاء وعداوة بين المُختلفين يعود لأكثر من سبب .. أبرزها في نظري:
أن هذه الثقافة لم تُغرس في نفوسنا منذ مراحل التعليم المبكر .. فلا أتذكر بأني استمعت لمعلم يحظنا ويشجعنا على طرح الأسئلة المختلفة أو التي تتعارض مع وجهة نظره الخاصة
لذلك فالطلاب كثيراً ما يأتون نسخاً (كربونية) من المعلم سواء أكان حسناً أو قبيحاً .. وكل رأي مخالف لما سمعوه أو قرأوه سيكون خاطئاً في نظرهم.
السبب الثاني:
هو جهل البعض بكون الاختلاف سنة كونية .. لذا فلم يُخلق الناس مُتشابهين في تكوينهم العقلي والنفسي، وكما قال الله في الآية الكريمة التي أوردتها: ( ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم )
وكذلك فالعاقل يؤمن بأنه مهما بلغت ثقته بصحة آراءه ومعتقداته فلن يستطيع فرضها على الآخرين، ولن يغضب أو يثور لمجرد اختلافهم معه، فقد قال الله تعالي في موضع آخر من كتابه الكريم: (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين)
فسياسة إكراه الآخر على تقبل آراءنا ومعتقداتنا أمر مفروض ولا يُمكن أن يعود بأي نتيجة إيجابية
فاختلافي معك لا يعني بالضرورة أنك عدوي أو أن أحمِل لك في قلبي حقداً أو بغضاء
ونأمل أن يكون في أولئك العلماء الأفاضل أسوة حسنة لنا في قضية احترام من يختلف معنا في مسائل تتفاوت العقول في فهمها والحكم عليها
آسف على الإطالة .. وسأكون في القرب للمتابعة
وفي انتظار الحلقات التالية من سلسلة (ثقافات نفتقدها) المتميزة بلا شك
تحياتي للجميع