عرض مشاركة واحدة
قديم 04-09-2010, 01:56 AM   #35
فهد الماجدي
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية فهد الماجدي
فهد الماجدي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1524
 تاريخ التسجيل :  Feb 2007
 أخر زيارة : 11-05-2014 (02:20 AM)
 المشاركات : 2,761 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 22367
لوني المفضل : sienna


فصل
في أقسام التوحيد
والفرق بين توحيد المرسلين وتوحيد النفاة المعطلين

فاسمع اذا أنواعه هي خمسة*** قد حصلت أقسامها ببيان
توحيد أتباع ابن سينا وهو منـ***ـسوب لأرسطو من اليونان
ما للاله لديهم ماهية*** غير الوجود المطلق الوجدان
مسلوب أوصاف الكمال جميعها*** لكون وجود حسب ليس بفان
ما أن له ذات سوى نفس الوجو***د المطلق المسلوب كل معان
فلذاك لا سمع ولا بصر ولا***علم ولا قول من الرحمن
ولذاك قالوا ليس ثم مشيئة*** وإرادة لوجود ذي الأكوان
بل تلك لازمة له بالذات لم*** تنفك عنه قط في الأزمان
ما اختار شيئا قط يفعله ولا*** هذا له أبدا بذي امكان
وبنوا على هذا استحالة خر***ق ذي الأفلام يوم قيامة الأبدان
ولذاك قالوا ليس يعلم قط شيـ***ـئا ما من الموجود في الأعيان
لا يعلم الأفلاك كم أعدادها*** وكذا النجوم وذانك القمران
بل ليس يسمع صوت كل مصوت***كلا وليس يراه رأي عيان
بل ليس يعلم حالة الانسان تفـ***ـصيلا من الطاعات والعصيان
كلا ولا علم له يتساقط الـ***أوراق أو بمنابت الأغصان
علما على التفصيل عندهم*** عين المحال ولازم الامكان


بل نفس آدم عندهم عين المحا***ل ولم يكن في سالف الأزمان
ما زال نوع الناس موجودا ولا*** يفنى كذاك الدهر والملوان
هذا هو التوحيد عند فريقهم*** مثل ابن سينا والنصير الثاني
قالوا والجأنا الى ذا خشية التـ***ـركيب والتجسيم ذي البطلان
ولذاك قلنا ما له سمع ولا*** بصر ولا علم فكيف يدان
وكذاك قلنا ليس فوق العرش*** الا المستحيل وليس ذا امكان
جسم على جسم كلا الجسمين*** محدود يكون كلاهما صنوان
فبذاك حقا صرحوا في كتبهم*** وهم الفحول أئمة الكفران
ليسوا مخانيث الوجود فلا إل***ى الكفران ينحازوا ولا الايمان
والشرك عندهم ثبوت الذات والأ***وصاف إذ يبقى هناك اثنان
غير الوجود فصار ثم ثلاثة*** فلذا نفينا اثنين بالبرهان
نفى الوجود فلا يضاف اليه شيء*** غيره فيصير ذا إمكان


فصل
في النوع الثاني من أنواع التوحيد لأهل الالحاد

هذا وثاتيها فتوحيد ابن سبـ***تعين وشيعته أولي البهتان
كل اتحادي خبيث عنده*** معبوده موطوؤه الحقاني
توحيدهم أن الاله هو الوجو***د المطلق المبثوث في الأعيان
هو عينها لا غيرها ما ها هنا*** رب وعبد كيف يفترقان
لكن وهم العبد ثم خياله*** في ذي المظاهر دائما يلجان
فلذاك حكمهما عليه نافذ*** فابن الطبيعة ظاهر النقصان
فإذا تجرّد علمه عن عقله أيضا فإن الـ***ـعقل لا يدنيه من ذا الشان
بل يخرق الحجب الكثيفة كلها*** وهما وحسا ثم عقل وإن
فالوهم منه وحسه وخياله*** والعلم والمعقول في الأذهان
حجب على ذا الشأن فاخرقها وإلـ***ـا كنت محجوبا عن العرفان
هذا وأكثفها حجاج الحس والـ***ـمعقول ذانك صاحب الفرقان
فهناك صرت موحدا حقا ترى*** هذا الوجود حقيقة الديان
والشرك عندهم فتنويع الوجو***د وقولنا ان الجود اثنان
واحتج يوما بالكتاب عليهم*** شخص فقالوا الشرك في القرآن
لكنما التوحيد عند القائلين*** بالاتحاد فهم أولو العرفان
رب وعبد كيف ذاك وإنما الـ***ـموجود فرد ماله من ثان


فصل
في النوع الثالث من التوحيد لأهل الالحاد

هذا وثالثها هو التوحيد عنـ***ـد الجهم وتعطيل بلا ايمان
نفي الصفات مع العلو كذاك نفـ***ـس كلامه بالوحي والقرآن
فالعرش ليس عليه شيء بتة*** لكنه خلو من الرحمن
ما فرقة رب يطاع ولا عليـ***ـه للورى من خالق رحمن
بل حظ عرش الرب عند فريقهم*** منه كحظ الأسفل التحتاني
فهو المعطل عن نعوت كماله*** وعن الكلام وعن جميع معان
وانظر الى ما قد حكينا عنه في*** مبدأ القصيد حكاية التبيان
هذا هو التوحيد عند فريقهم*** تلك الفحول مقدمي البهتان
والشرك عندهم فإثبات الصفا***ت لربنا ونهاية الكفران
إن كان شرك ذا وكل الرسل قد*** جاؤوا به يا خيبة الانسان


فصل
في النوع الرابع من أنواعه

هذا ورابعها فتوحيد لدى*** جبريهم هو غاية العرفان
العبد ميت ما له فعل ولكن ما*** ترى هو فعل ذي السلطان
والله فاعل فعلنا من طاعة*** ومن الفسوق وسائر العصيان
هي فعل رب العالمين حقيقة*** ليست بفعل قط للانسان
فالعبد ميت وهو مجبور على** افعاله كالميت في الأكفان
وهو الملوم على فعال الهه*** فيه وداخل جاحم النيران
يا ويحه المسكين مظلوم يرى*** في صورة العبد الظلوم الجاني
لكن نقول بأنه هو ظالم*** في نفسه أدبا مع الرحمن
هذا هو التوحيد عند فريقهم*** من كل جبري خبيث جنان
الكل عند غلاتهم طاعات***ما ثم في التحقيق من عصيان
والشرك عندهم في اعتقادك فاعلا*** غير الاله المالك الديان
فانظر الى التوحيد عند القوم ما*** فيه من الاشراك والكفران
ما عندهم والله شيء غيره*** هاتيك كتبهم بكل مكان
أترى أبا جهل وشيعته رأوا*** من خالق ثان لذي الأكوان
أم كلهم جمعا أقروا أنه*** هو وحده الخلاق ليس اثنان
الا المجوس فإنهم قالوا*** بأن الشر خالقه اله ثان


فصل
في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين
ومخالفته لتوحيد الملاحدة والمعطلين

فاسمع اذاً توحيد رسل الله ثم اجـ***ـعله داخل كفة الميزان
مع هذه الأنواع وانظر أيها*** أولى لدى الميزان بالرجحان
توحيدهم نوعان قولي وفعـ***ـلي كلا نوعيه ذو برهان
فالأول القولي ذو نوعين أيـ***ـضا في كتاب الله موجودان
إحداهما سلب وذا نوعان أيـ***ـضا فيه حقا فيه مذكوران
سلب النقائص والعيون جميعها*** عنه هما نوعان معقولان


سلب لمتصل ومنفصل هما*** نوعان معروفان أما الثاني
وكذاك سلب الزوج والولد الذي*** نسبوا اليه عابدو الصلبان
سلب الشريك مع الظهير مع الشـ***ـفيع بدون اذن الخالق الديان
وكذاك نفى الكفو أيضا والولي*** لنا سوى الرحمن ذي الغفران


والأول التنزيه للرحمن عن*** وصف العيوب وكل ذي نقصان
كالموت والاعياء والتعب الذي*** ينفى اقتدار الخالق الديان
والنوم والسنة التي هي أصله*** وعزوب شيء عنه في الأكوان


وكذلك العبث الذي تنفيه حكمتـ***ـه وحمد الله ذي الاتقان
وكذاك ترك الخلق اهمالا سدى*** لا يبعثون الى معاد ثان
كلا ولا أمر ولا نهي*** عليهم من اله قادر ديان


وكذاك ظلم عباده وهو الغني*** فما له والظلم للانسان
وكذاك غفلته تعالى وهو علا***م الغيوب فظاهر البطلان
وكذاك النسيان جل الهنا*** لا يعتريه قط من نسيان
وكذاك حاجته الى طعم ورز***ق وهو رازق بلا حسبان


هذا وثاني نوعي السلب الذي*** هو أول الأنواع في الأوزان
تنزيه أوصاف الكمال له عن التشـ***ـبيه والتمثيل والنكران
لسنا نشبه وصفه بصفاتنا*** ان المشبه عابد الأوثان
كلا ولا نخليه من أوصافه*** ان المعطل عابد البهتان
من مثل الله العظيم بخلقه*** فهو النسيب لمشرك نصراني
أو عطل الرحمن من أوصافه*** فهو الكفور وليس ذا ايمان


فصل
في النوع الثاني من النوع الأول وهو الثبوت

هذا ومن توحيدهم اثبات أو*** صاف الكمال لربنا الرحمن


كعلوه سبحانه فوق السماوات*** العلى بل فوق كل مكان
فهو العلي بذاته سبحانه*** اذ يستحيل خلاف ذا ببيان
وهو الذي حقا على العرش استو***ى قد قام بالتدبير للأكوان


حي مريد قادر متكلم*** ذو رحمة وإرادة وحنان
هو أول هو آخر هو ظاهر*** هو باطن هي أربع بوزان
ما قبله شيء كذا وما بعده*** شيء تعالى الله ذو السلطان
ما فوقه شيء كذا ما دونه*** شيء وذا تفسير ذي البرهان
فانظر الى تفسيره بتدبر*** وتبصر وتعقل لمعان
وانظر الى ما فيه من انواع معـ***ـرفة لخالقنا العظيم الشان


وهو العلي فكل أنواع العلـ***ـلو له فثابته بلا نكران
وهو العظيم بكل معنى يوجب التـ***ـعظيم لا يحصيه من انسان


وهو الجليل فكل أوصاف الجلا***ل له محققة بلا بطلان
وهو الجميل على الحقيقة كيف لا*** وجمال سائر هذه الأكوان
من بعض آثار الجميل فربها*** أولى وأجدر عند ذي العرفان
فجماله بالذات والأوصاف والـ***أفعال والأسماء بالبرهان
لا شيء يشبه ذاته وصفاته*** سبحانه عن افك ذي بهتان


وهو السميع يسمع ويرى كل ما*** في الكون من سر ومن اعلان
ولكل صوت منه سمع حاضر*** فالسر والاعلان مستويان
والسمع منه واسع والأصوات لا*** يخفى عليه بعيدها والداني
وهو البصير يرى دبيب النملة السـ***ـوداء تحت الصخرة الصوان
ويرى مجاري القوت في اعضائها*** ويرى نياط عروقها بعيان
ويرى خيانات العيون بلحظة*** ويرى كذاك تقلب الأجفان

وهو العليم أحاط علما بالذي*** في الكون من سر ومن اعلان
وبكل شيء علمه سبحانه*** فهو المحيط وليس ذا نسيان
وكذاك يعلم ما يكون غدا وما*** قد كان والموجود في ذا الآن
وكذاك أمر لم يكن لو***كان كيف يكون ذا امكان


فصل

وهو الحميد فكل حمد واقع*** أو كان مفروضا مدى الأزمان
ملأ الوجود جميعه ونظيره*** من غير ما عد ولا حسبان
هو أهله سبحانه وبحمده*** كل المحامد وصف ذي الاحسان


فصل

وهو المكلم عبده موسى بتكـ***ـليم الخطاب وقبله الأبوان
كلماته جلت عن الاحصاء والتعداد بل عن حصر ذي الحسبان
لو أن أشجار البلاد جميعها الـ***أقلام تكتبها بكل بنان
والبحر تلقى فيه سبعة أبحر*** لكتابة الكلمات كل زمان
نفدت ولم تنفد بها كلماته *** ليس الكلام من الاله بفان

وهو القدير وليس يعجزه إذا*** ما رام شيئا قط ذو سلطان
وهو القوي له القوى جمعا تعا***لى الله ذو الأكوان والسلطان
وهو الغني بذاته فغناه ذا*** تي له كالجود والاحسان
وهو العزيز فلن يرام جنابه*** أنى يرام جناب ذي السلطان
وهو العزيز القاهر الغلاب لم*** يغبه شيء هذه صفتان
وهو العزيز بقوة هي وصفه*** فالعز حينئذ ثلاث معان
وهي التي كملت له سبحانه*** من كل وجه عاد النقصان


وهو الحكيم وذاك من أوصافه*** نوعان أيضا ما هما عدمان
حكم وأحكام فكل منهما*** نوعان أيضا ثابتا البرهان
والحكم شرعي وكوني ولا*** يتلازمان وما هما سيان
بل ذاك ذوجد ذون هذا مفردا*** والعكس أيضا ثم يجتمعان
لكن يخلو المربوب من إحداهما*** أو منهما بل ليس ينتفيان
لكنما الشرعي محبوب له*** أبدا ولن يخلو من الأكوان
هو أمره الديني الذي جاءت رسله*** بقيامه في سائر الأزمان
لكنما الكوني فهو قضاؤه*** في خلقه بالعدل والاحسان
هو كله حق وعدل ذو رضى*** والشأن في القضي كل الشان
فلذاك نرضى بالقضاء ونسخط الـ***ـمقضيّ ما الأمران متحدان
فقضاؤه صفة به قامت وما*** المقضي الا صنعة الرحمن
والكون محبوب ومبغوض له*** وكلاهما بمشيئة الرحمن
هذا البيان يزيل لبسا طالما*** هلكت عليه الناس كل زمان
ويحل ما قد عقدوا بأصولهم*** وبحوثهم فافهمه فهم بيان
من وافق الكوني وافق سخطه*** إن لم يوافق طاعة الديان
فلذاك لا يعدوه ذم أو فوا***ت الحمد مع أجر ومع رضوان
وموافق الديني لا يعدوه أجـ***ـر بل له عند الصواب اثنان


فصل

والحكمة العليا على نوعين أيـ***ـضا حصلا بقواطع البرهان
إحداهما في خلقه سبحانه*** نوعان أيضا ليس يفترقان
أحكام هذا الخلق ذا ايجاده*** في غاية الاحكام والاتقان
وصدوره من أجل غايات له*** وله عليها حمد كل لسان
والحكمة الأخرى فحكمة شرعه*** أيضا وفيها ذانك الوصفان
غاياتها اللائي حمدن وكونها*** في غاية الاتقان والاحسان


وهو الحي فليس يفضح عبده*** عند التجاهر منه بالعصيان
لكنه يلقى عليه ستره*** فهو الستير صاحب الغفران


وهو الحليم فلا يعجل عبده*** بعقوبة ليتوب من عصيان
وهو العفو فعفوه وسع الورى*** لولاه غار الأرض بالسكان


وهو الصبور على أذى أعدائه*** شتموه بل نسبوه للبهتان
قالوا له ولد وليس يعيدنا*** شتما وتكذيبا من الانسان
هذا وذاك بسمعه وبعلمه*** لو شاء عاجلهم بكل هوان
لكن يعافيهم ويرزقهم وهم*** يؤذونه بالشرك والكفران


وهو اللطيف بعبده ولعبده*** واللطف في أوصافه نوعان
إدرك أسرار الأمور بخبرة***واللطف عند مواقع الاحسان
فيريك عزته ويبدي لطفه*** والعبد في الغفلات عن ذا الشان


وهو الرفيق يحب أهل الرفق بل*** يعطيهم بالرفق فوق أمان


وهو القريب وقربه المختص بالد***اعي وعابد ه على الايمان


وهو المجيب يقول من يدعو أجبـ***ـه أنا المجيب لكل من ناداني
وهو المجيب لدعوة المضطر إذ*** يدعوه في سر وفي اعلان


وهو الجواد فجوده عم الوجو***د جميعه بالفضل والاحسان
وهو الجواد فلا يخيب سائلا*** ولو أنه من أمة الكفران


وهو المغيث لكل مخلوقاته*** وكذا يجيب اغاثة اللهفان


فصل

وهو الودود يحبهم ويحبه*** أحبابه والفضل للمنان
وهذا الذي جعل المحبة في قلو***بهم وجازاهم بحب ثان
هو هو الاحسان حقا لا معا***وضة ولا لتوقيع شكران
لكن يحب شكورهم وشكورهم*** لا لاحتياج منه للشكران
وهو الشكور فلن يضيع سعيهم*** لكن يضاعفه بلا حسبان


ما للعباد عليه حق واجب***هو أوجب الأجر العظيم الشأن
كلا ولا عمل لديه ضائع*** إن كان بالاخلاص والاحسان
ان عذبوا فبعدله أو نعموا*** فبفضله والحمد للمنان


فصل

وهو الغفور فلو أتى بقرابها*** من غير شرك بل من العصيان
لاقاه بالغفران ملء قرابها*** سبحانه هو واسع الغفران
وكذلك التواب من أوصافه*** والتواب في أوصافه نوعان
إذن بتوبة عبده وقبولها*** بعد المتاب بنعمة المنان


فصل

وهو الاله السيد الصمد الذي*** صمدت اليه الخلق بالاذعان
الكامل الأوصاف من كل الوجو*** ه كماله ما فيه من نقصان


وكذلك القهار من أوصافه*** فالخلق مقهورون بالسلطان
لو لم يكن حيا عزيزا قادرا*** ما كان من قهر ومن سلطان


وكذلك الجبار من أوصافه*** والجبر في أوصافه نوعان
جبر الضعيف وكل قلب قد غدا*** ذا كسرة فالجبر منه دان
والثاني جبر القهر بالعز الذي*** لا ينبغي لسواه من إنسان
وله مسمى ثالث وهو العـ***ـلو فليس يدنو من انسان
من قولهم جبارة للنخلة العليـ***ـا التي فاتت لكل بنان


وهو الحسيب حماية وكفاية*** والحسب كافي العبد كل أوان


وهو الرشيد فقوله وفعاله*** رشد وربك مرشد الحيران
وكلاهما حق فهذا وصفه*** والفعل للارشاد ذاك الثاني

والعدل من أوصافه في فعله*** ومقاله والحكم في الميزان
فعلى الصراط المستيق الهنا*** قولا وفعلا ذاك في القرآن


فصل

هذا ومن أوصافه القـ***ـدوس ذو التنزيه بالتعظيم للرحمن
وهو السلام على الحقيقة سالم*** من كل تمثيل ومن نقصان


والبر في أوصافه سبحانه*** هو كثرة الخيرات والاحسان
صدرت عن البر الذي هو وصفه*** فالبر حينئذ له نوعان
وصف وفعل فهو بر محسن*** مولى الجميل ودائم الاحسان
وكذلك الوهاب من أسمائه*** فانظر مواهبه مدى الأزمان
أهل السموات العلى والآرض عن*** تلك المواهب ليس ينفكان


وكذلك الفتاح من أسمائه*** والفتح في أوصافه أمران
فتح بحكم وهو شرع الهنا*** والفتح بالأقدار فتح ثان
والرب فتاح بذين كليهما*** عدلا وإحسانا من الرحمن



وكذلك الرزاق من أسمائه*** والرزق من أفعاله نوعان
رزق على يد عبده ورسوله*** نوعان أيضا ذان معروفان
رزق القلوب العلم والايمان*** والرزق المعد لهذه الأبدان
هذا هو الرزق الحلال وربنا*** رزاقه والفضل للمنان
والثاني سوق القوت للأعضاء في*** تلك المجاري سوقه بوزان
هذا يكون من الحلال كما يكو***ن من الحرام كلاهما رزقان
والله رازقه بهذا الاعتبا***ر وليس بالاطلاق دون بيان


 
 توقيع : فهد الماجدي


أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتولاك في الدنيا والآخرة ،
وأن يجعلك مباركاً أينما كنت ، وأن يجعلك ممن إذا أُعطي شكر ، وإذا ابتُلي صبر ، وإذا أذنب استغفر ،
فإن هؤلاء الثلاث عنوان السعادة.
موقع سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله
والعلامه محمد امان الجامي رحمه الله
,
« اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، ولا يخفى عليك شيء من أمري، أنا البائس الفقير المستغيث المستجير الوجل المشفق، المقر بذنبه، أسألك مسألة المسكين، وأبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، من خضعت لك رقبته، وذل لك جسده، ورغم لك أنفه، اللهم لا تجعلني بدعائك رب شقيا وكن بي رءوفا رحيما يا خير المسئولين، ويا خير المعطين »

استغفر الله الذي لا اله إلا هو الحي الغيوم واتوب اليه




رد مع اقتباس