حديقة الغروب
[poem=font="Traditional Arabic,6,black,bold,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=1 align=center use=sp num="0,black""]
خمس ٌ وستون َ .. في أجفان إعصار ِ = أما سئمت ارتحالا ً أيـّها الساري ؟
أما مللت َ من الأسفار ِ .. ما هدأت = إلا وألقتك في وعثاء ِ أسفار ِ ؟
أما تعبت َ من الأعداء ِ .. مـَا برحوا = يحاورونك َ بـالكبريت ِ والنـّار ِ
والصحب ُ ؟ أين رفاق ُ العمر ؟ هل بقـِيـَت ْ = سوى ثـُمالة ِ أيام ٍ .. وتذكار ِ
بلى ! اكتفيت ُ .. وأضناني السرى ! وشكا = قلبي العناء َ ! ... ولكن تلك أقداري
* * * * = * * * *
أيا رفيقة َ دربي! .. لو لدي ّ سوى = عمري .. لقلت ُ : فدى عينيك ِ أعماري
أحببتني .. وشبابي في فتوّته ِ = وما تغيـّرت ِ .. والأوجاع ُ سـُمـّاري
منحتني من كنوز الحـُب ّ .. أ َنفـَسها = وكنت ُ لولا نداك ِ الجائع َ العاري
ماذا أقول ُ ؟وددت ُ البحر َ قافيتي = والغيم محبرتي .. والأفق َ أشعاري
إن ْ ساءلوِك ِ فـقولي : كان يعشقني = بكل ِّ ما فيه ِ من عـُنف ٍ .. وإصرار ِ
وكان يأوي إلى قلبي .. ويسكنه = وكان يحمل في أضلاعه ِ داري
وإن ْ مضيت ُ .. فـقولي : لم يكن بـَطـَلا = لكنه لم يقبـّل جبهة َ العار ِ
* * * * = * * * *
وأنت ِ .. يابنت فجر ٍ في تنفـّسه = ما في الأنوثة .. من سحر ٍ وأسرار ِ
ماذا تريدين مني ؟! إنـَّني شـَبـَح ٌ = يهيم ُ ما بين أغلال ٍ .. وأسوار ِ
هذي حديقة عمري في الغروب .. كما = رأيت ِ ... مرعى خريف ٍ جائع ٍ ضار ِ
الطير ُ هـَاجـَر َ .. والأغصان ُ شاحبة ٌٌ = والورد ُ أطرق َ يبكي عهد َ آذار ِ
لا تتبعيني ! دعيني ! .. وإقرئي كتبي = فـبين أوراقـِها تلقاك ِ أخباري
وإن ْ مضيت ُ .. فـقولي : لم يكن بـَطـَلا = وكان يمزج ُ أطوارا ً بـأطوار ِ
* * * * = * * * *
ويا بلادا ً نذرت العمر .. ز َهرتـَه = لعز ّها ! .. د ُ مت ِ ! .. إني حان إبحاري
تركت ُ بين رمال البيد أغنيتي = وعند شاطئك ِ المسحور ِ .. أسماري
إن ْ ساءلوك ِ فـقولي : لم أبع ْ قلمي = ولم أدنـّس بـسوق الزيف أفكاري
وإن ْ مضيت ُ .. فـقولي : لم يكن بـَطـَلا = وكان طفلي .. ومحبوبي .. وقيثاري
* * * * = * * * *
يا عالم الغيب ِ ! ذنبي أنت َ تعرفـُه = وأنت تعلم ُ إعلاني .. وإسراري
وأنت أدري بـإيمان ٍ مننت َ به = علي .. ما خدشته كل أوزاري
أحببت ُ لقياك َ .. حسن الظن يشفع لي = أيرتـُجـَى العفو إلا عند غفـَّار ؟[/poem]
[align=right]
لـلشاعر معالي الدكتور : غازي القصيبي ( الله يرحمه ويغفر له )
[/align]
|