عرض مشاركة واحدة
قديم 23-12-2010, 02:04 AM   #13
صحافة المرقاب


الصورة الرمزية صحافة المرقاب
صحافة المرقاب غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 82
 تاريخ التسجيل :  May 2002
 أخر زيارة : 01-02-2013 (11:08 AM)
 المشاركات : 343 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 7946
لوني المفضل : sienna


[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:100%;background-image:url('http://up.mergab.com/uploads_pic/82fad58764.jpg');"][CELL="filter:;"][ALIGN=center]


- النقد فن من فنون الأدب .. ( بذر ) في الساحة الشعبية لكنه لم يسقى بماء الأهتمام ؟؟
لماذا حرم هذا الماء ومالسبب في ( تبوير ) اراضيه وهو جزء من اراضي ساحة الشعر الشعبي

في البدء ، دعني أعبر عن كبير إعجابي ، بهذه الصياغة الشعرية المدهشة للسؤال ، ثم دعني – بعد إذنك –
ابتدئ الإجابة من آخر السؤال لأنه مربط النقد ومقتله0
بذرة النقد لم تكتب لها الحياة، ليس لأنها لم تسقَ بماء الاهتمام فحسب، ولكن لأن التربة غير قابلة للاستصلاح، حتى إشعار آخر0
الحديث يطول في هذا الجانب ، ويختلط به ما هو اجتماعي عام ، بما هو أدبي صرف ، لكني أعتقد أن فرصة النقد الحقيقي المؤسس كانت مواتية ،
في فترة الثمانينات ، وأواسط التسعينيات ، وأصبحت الآن غير مرغوبة من الجميع ،
لأن الشعر يعتبر انعكاس لحالة المجتمع ، وحالة المجتمع تشكى على الله!
الناس في هذه المرحلة ، لديها تحسس غريب ومريب من كل شيء ، وتفسير مؤامرتي لكل كلمة ،
وبمجرد أن يقول شخص رأيه في بيتٍ لشاعر آخر ، عليه أن يقسم بآيات الله مراراً أنه لا يقصد التعدي على قبيلة ذلك الشاعر ، وأنه يحترمها - مع أن القبيلة ليس لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بكل هذا
وفي نهاية الأمر ، لن يُقبل منه ذلك التوضيح 00 في هذه اللحظة ، أتذكر موقف لأخي وصديقي اللدود ( ما غيره ) سعود الصاعدي وهي فرصة لأتشفى به هنا :
أبو خالد تناول قبل مدة ، في زاويته بإحدى الصحف اليومية ، ظاهرة اجتماعية معينة ، وطرح الموضوع على شكل قصة قصيرة ،
أطلق على بطلها اسم غريب وغير متداول ، لم يكن يتوقع أن يُدعى به أحد فضلاً عن أن يدّعي ملكيته ، لكن القيامة قامت مباشرة ، بعد نشر الموضوع ،
حيث رأت إحدى الأسر الكريمة أن هذه الكتابة تمسّ جدها الحادي عشر ، وبعد مفاوضات ، واعتذار علني في الجريدة ،
أراد أبو خالد أن يصفي الأمور نهائيا – بعد ما طابت النفوس -- وأقسم لهم بالله أنه لم يكن يعلم بأن هناك من يحمل نفس الاسم ،
وهنا قامت القيامة من جديد : كيف تتجاهلنا 00 كيف تدعي أنه لا أحد يعرفنا ؟؟
وكم تمنيت لو طُلبت شهادتي، لأشهد على أبي خالد بما يثلج قلبي ولا يرضي ضميري !
الخلاصة : أن الشاعر ، ابن بيئته ، وبيئته – حاليا – متوجسة ، متوترة ، بما ينعكس عليه ، ليتوجس ، ويتوتر ، ويشكك حتى في عبارات الإطراء
والمديح ، ويقلبّها على أكثر من وجه ، لعله يجد بها ما وجده غيره ، من كتابات تستهدف هدم الدين على علبة البيبسي كولا 0
هذا فضلاً عن عدم وجود من يمكن أن يقدم مادته النقدية بإقناع تام، يتجاوز به كل هذه المحاذير والعوائق


بدايةً أودّ أن يسمح لنا الإخوة هنا أن لا نلتزم بصيغة السؤال ، حتى لا تتحول الندوة إلى حوار 3 في 1 ، فنصبح ثلاثتنا مثل شراب سن كويك التجاري 3+1 ،
ولكي نتحدث بما يفيض به الخاطر دون قيود رسمية ونحنحات ثقافية ، فالحديث التلقائي في رأيي قد يولد رؤى مغايرة ، ومختلفة ، تثري محاور الندوة .
من هنا آمل أن يكون محور الندوة أشبه ما يكون بعود الثقاب ، واتركوا لنا حرية الاشتعال
لذا أقول فيما يخص المحور الأول ،
إن حرمان النقد من الاتساع في الساحة الشعبية راجعٌ إلى طبيعة النقد أولا ، ثم إلى طبيعة الإعلام الشعبي ثانيًا في أنّه معنيّ بالشعر أكثر ،
وبالشعراء في المقام الأوّل ، وهذا بدوره انعكس على الموقف من النقد فقلّ الاهتمام به ، وأهمل كلّ ما قيل في الصحافة والمطبوعات الشعبيّة ،
مع أنّنا لو عدنا إلى أرشيف الساحة وقمنا بجمع ما [ بُذر ] لتبيّن أنّ ما قيل حول الشعر كثيرٌ مما يمكن اعتباره في صميم النقد .
فطبيعة النقد تقتضي أن يكون لاحقًا للإبداع ، فهو إما آراء انطباعيّة ، أو قراءات ، أو ربما خصومات ، أو حتى رؤى نقديّة ناضجة تقتضيها المرحلة ،
وكل هذا لا يتم بمعزل عن المطروح في الساحة ، وإنما يستدعيه المنجز الإبداعي ، وعليه فلا أتصوّر غياب النقد في كل الفترات الزمنيّة للشعر ،
وأعني بذلك ما هو متعلّق بالحراك النقدي في الصحافة الورقية آنذاك ، لكن هذا الحراك مبثوث في ثنايا المطبوعات ،
ومفرّق يحتاج إلى لمّ شتاته وتوثيقه وإعادة تصديره في فترة لاحقة للمرحلة الشعريّة . هذه في ظني هي الطريقة الصحيحة لإخراج النقد من حيّز الاهمال ،
و الوقوف على حجم المطروح النقدي ومعرفة ما إذا كان هناك نقد أم لا ، أما أن نحكم بعدم وجود النقد لأنّا لم نقرأ تجربة نقديّة موازية للتجربة الشعريّة
فأعتقد ، من وجهة نظري ، أن هذا الحكم لا يراعي مسألة في غاية الأهميّة وهي طبيعة النقد ، بمفهومه الاصطلاحي الشامل ،
حيث يستحيل أن يكون النقد في حضوره بنفس كثافة الشعر ، لاسيما في الساحة الشعبية التي تأسّس إعلامها على صناعة الشعراء
وتصديرهم نجومًا دون النظر إلى ما قيل حول الشعر . وهنا يبرز السبب الثاني المتعلّق بالاعلام نفسه ، حيث كان معنيّا بصناعة الشعراء
لا صناعة الشعر ، ولا أدلّ على ذلك مما يحدث الآن في القنوات الشعبية التي هي امتداد للمطبوعات ، إذ لا فرق إلا أنّ الصورة الثابتة
في المجلة صارت صورة متحرّكة في القناة ، وإلا فالشعر والاهتمام به غالب على الاهتمام بالنقد ، وبرامج التثقيف النقدي قليلة جدا ،
بل لا تكاد تعدّ ، قياسًا بما يضخّ من الشعر . ربما كان السبب في ذلك راجع إلى عدم وعي الشعراء الشعبيين بضرورة المعرفة وأثرها
في إثراء تجربة الشاعر ، إضافةً إلى سهولة بثّ النصوص الشعرية في مقابل صعوبة الإعداد لبرنامج نقدي .


.... النقد حالة متقدمة من الوعي والثقافة ...
يحتاج حتى ينمو الى ترتيب البيت الشعبي اولا...
و الشعر الشعبي مازال حتى اليوم بلا مأوى ... فرض وجوده في الشارع ....
ولم تعترف به حتى الآن اي مؤسسة وان وجهت دعوات لشعرائه واستثمرت انجازاته
لذلك سيبقى النقد متأخر الحضور... على أمل مطر قادم



" اختلاف الرأي لايفسد للود قضية " قاعده ادبيه رائعه لماذا تعيش الساحة الشعبية بدونها .. ؟؟
بمعنى ان هناك ( حساسية ) ابدأ رأي او نقد .. فهل هذه الحساسيه موجوده لدى الناقد ام المبدع ؟؟
وهل كانت سبباً في قلب قاعدة الرأي في ساحة الشعر الشعبي ؟؟


التحسس من كل شيء ، هو علامة هذه المرحلة كما قلت سابقا ، وفي مداخلتي في المحور الأول ، استدلال جيد على ذلك!
لكن القضية لا تتوقف على ذلك، وإذا كنا نفسر حساسية الشاعر -- ولا نبررها – فإن حساسية الناقد تستعصي على التبرير والتفسير 0
بعض النقاد ، يعرض ما يراهـ من خلل في النص ، بعدائية ، وتوبيخ ، لا يمكن قبوله ، خاصة وهو يتحدث في شأن أدبي قابل للتأويلات ،
ومفتوح الآفاق ، ولا يتحدث عن معادلة رياضية ، تضيق بهذه الأشياء 0
أما قاعدة الرأي في الساحة الشعبية ، فلعلّ في قلبها -- إن حدث – تعديل لها!


المقولة جميلة وناعمة... لكن ماهو جميل وناعم قد لايمكن تطبيقه على الوقاع أو في الواقع
فمن البديهي والطبيعي والمنطقي أن أتآلف مع من يوافقني الرأي...
فرأيي هو قطعة من عقلي ، وما وافق عقلي يقترب من قلبي
من الطبيعي أيضا ان ما لايوافقني او يعارضني اتحاشاه
هذه سجايا بشرية...
لكن على ساحة الشعر ان تتحلى بمساحة من ادبيات الحوار... اي أن تلغي وتقصي (فجور الخصومة) أو المغالاة في ردة الفعل...
أو استخدام (النقد الشخصي) كوسيلة تخويف
على الجانب الآخر على كتاب الساحة أن يعيدوا النظر في المجاملات التي تعتبر ركيزة من ثقافة الشعر الشعبي المعاصر في الجزيرة...
المجاملات التي أسست لها مبالغات الشعراء انفسهم...لأنفسهم
سيمر زمن طويل جدا حتى نقبل وجهات النظر المخالفة


حتى أكون موضوعيا في إطلاق حكمي على هذه الظاهرة المتضخّمة في ساحة الشعر العامي أقول إن مثل هذه " الحساسية " كانت موجودة من قبل
فامرؤ القيس مثلا طلّق زوجته بسبب تفضيلها شعر علقمة على شعره - إن صحّت الرواية - وكان الفرزدق شديد الحساسية من النقد ،
من هنا أقول إن الحساسية من النقد قد يكون سببها غرور الشاعر النفسي ، وانتمائه لتجربته الشعرية ، وهذا ما حدث لبعض الشعراء
الذين لم تجزهم لجنة شاعر المليون ، لكن ذلك لا يعني نفي حقيقة أن الشعراء العاميين - أخصّ منهم نجوم الإعلام الذين صنعتهم الصحافة
والقنوات - أكثر حساسية من غيرهم ، لشعورهم أنهم فوق مستوى النقد ، وهم بذلك لا يعلمون أن النقد قد يكون حافزًا للإبداع والتوهّج ،
ولعل رفض النقد والتحسس منه والمبالغة في خلق عدائية مع النقاد ، هو السبب الرئيسي في بقاء ساحة الشعر العامي في هذا التكرار الممل
وهذه النمطيّة التي تسببت في كساد الشعر ، ولو أنّ وعي الشعراء اتسع إلى درجة القبول بالرأي المخالف لرجونا أن نقرأ شعرا مختلفا .
الأعجب من ذلك أن نقرأ مهاترات وخصومات فنبحث عن السبب فإذا هو رأي حول " خلل وزني في القصيدة " بمقدار حرف مدّ يمكن
إشباعه ليستقيم الوزن وتنتهي المشكلة ، ومع ذلك تقوم حرب البسوس فتكتب القصائد القبائليّة ، وتجيّش القنوات والمنتديات من أجل حرف واحد !
أعتقد أن هذه تضخّم هذه الحساسية في الشعراء هو ما ينبغي الوقوف ضده ، أما الحساسية من النقد ، ومساءلة النقاد وطرح الرأي المخالف
لهم فأمر طبيعي ويدل على غيرة الشاعر على قصيدته لا أكثر .



- مسابقات الشعر قامت على ( محكمين ) .. اولاً هل يستحق المحكم درجة ( ناقد ) ..
وهل نجح المحكمين في ارساء دعائم النقد وايصال جدواه لعموم المتلقين والمبدعين ..


لا علاقة لتحكيم المسابقات الشعرية ، بالنقد 00
لا علاقة للقراءات الانطباعية للنصوص الشعرية ، بالنقد
هذا هو المفترض ، لكن الواقع يقول أنه في الساحة الشعبية لا أهمية للمصطلح ولا اعتبار للّقب ،
هي ميزة تمنحها عين الرضا متى ما شاءت ،
وتنزعها متى ما غضبت ، أو تضاربت مصالحها معها 0
ولذلك، أصبح لقب ( ناقد) يطلق على كل من حكّم مسابقة شعرية، بصرف النظر عن أي شيء آخر0
ولكن لو بحثت عن الناقد الحقيقي ،
بمصباح( ديوجين ) فلن تعثر على أكثر من واحد أو أثنين ، وهما في الغالب ، خارج الأضواء ، و التكتلات ، والشلليات ، التي تمنح الألقاب وتحجبها 0
شاهدت أكثر من مسابقة شعرية ،
وتابعتها جيدا ، ولاحظت أن هناك تباين – في اللجنة الواحدة – بين لغة الطرح ومستواه الأدبي من محكم لآخر ، فهناك من يوغل في التقعر ،
ويحشر المصطلحات ، ويقحمها لمجرد الاستعراض ، وهناك من يسطّح طرحه كثيرا ، وبشكل يقترب من التهريج والإسفاف البعيد عن القيمة الأدبية المفترض طرحها 0
مع كل احترامي وتقديري ، لكل من جلس على طاولة النقد في كل المسابقات الشعرية ، لا أعتقد أن هناك من قدم المادة النقدية الرصينة ،
بإحترافية عالية ، ولباقة أدبية ، وتكثيف لغوي مبهر ، واختزال جامع مانع ، مثل الأستاذ علي المسعودي ، الذي لن تمر مشاركته الوحيدة
في شاعر المليون مرور الكرام في ذائقة المشاهد ووعيه ، وقد حرصت على مشاهدة إحدى المسابقات الحالية التي يشارك
أبو باسل في تحكيمها – من أجل الاستفادة من طرحه - لكني لم أشاهد حتى ألان حلقة واحدة منها لسوء حظي 0
لا أمتدح علي المسعودي لأنه معنا هنا ، فهو في غنى عن مديحي، ولن يضيف له شيئا ، وأنا لستُ بحاجة إلى ذلك ، ولا مصلحة لي
إلا قول ما أعتقد أنه الحق 0
أما عن الشق الآخر من السؤال فأقول :
ثقافة النقد وشيوعه في الأوساط الشعرية -- لا أتحدث عن النقد الأدبي بضوابطه وخصائصه – يعود الفضل فيها لبرامج المسابقات الشعرية
التي يجلس فيها الشاعر صامتاً أمام اللجنة ، وهو يستمع لتشريح قصيدته ، ولا يعترض ، بل أنه بعض الأحيان ، وأثناء جلوسه على الكرسي ،
يبالغ في الثناء على اللجنة ، والتقليل من شأن نفسه إلى درجة غير مقبولة ، ولكن بمجرد أن يخرج من المسابقة يتحول المحكم القدّيس إلى شيطان ،
والنقطة الفاصلة بين القداسة والشيطنة هي ربع درجة لم تمنح للشاعر 000 لكن هذا موضوع آخر 00 على أية حال ، لا جديد عندما أقول
أنه بعد المسابقات الشعرية ، أصبح من الطبيعي ، أنه عندما يلقي الشاعر قصيدته في مجلس عام أو خاص ، يجد من الحضور من يقول له :
لو قلتَ كذا لكان أفضل ، ولو استطردت هنا لأجدت ، وهذا دليل أولاً على ارتفاع ذائقة المتلقي ، ودليل – ثانيا – على شيوع النقد الانطباعي 0
وهذا لا يتناقض مع ما قلته من طغيان المد التحسسي ، فالأمثلة التي أضربها هنا ، تقال على نطاقات ضيقة ، وربما من باب الميانة ،
والتأكد مسبقا من سلامة ردة الفعل ، أما إذا جدّ الجد ، فلسان الشاعر يقول : ما رسوا نقدكم وثرثرتكم بعيداً عن قصيدتي0
أما عن المحكمين فالأمر نسبي ويختلف من شخص لآخر ، كما شاهد الجميع 0


- أظن أنه ليس من اللائق أن أجيب عن هذا السؤال لأنني مشمول به.. حيث كنت محكما ومازلت
وحتى أزيل الحرج عن اخواني...
اقول أنني اصنف نفسي كـ (متذوق) لا (ناقد)
لا أرفض من يضفي علي لقب (ناقد) لكني لا أضفيه على نفسي...
فلم أحصل على شهادة علمية مكتوب فيها (ناقد) لأن هذه الشهادة غير موجودة أصلا
لذلك فإن المتلقي هو الذي يمنحها... (المتلقي الواعي طبعا)
وأعتقد ان المحكمين لم يشغلهم كثيرا ترسيخ دعائم النقد...


عن نفسي أعتبر التحكيم جزءا من النقد ، وليس بالضرورة أن يكون " المحكّم " ناقدًا بالمعنى الأكاديمي لهذه الكلمة .
المطلوب فقط أن يكون بصيرا بلغة الشعر ومضايقه ، لأنّه ، في الأخير ، سيقوم بقراءة نص والتعليق عليه وإبداء رأيه وفقًا لمعايير تخصّ ذائقته ،
لا أنه سيحكم على تجربة شعرية كاملة ، أو يقرأ مرحلة شعرية ذات رؤية واسعة ، وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فيمكن الإشارة إلى
أن الحكومات النقدية كانت أولى بذور النقد ، عند العرب وغيرهم ، وإذا كان هناك نجاح يُنسب للمحكمين ، وأخص لجنة شاعر المليون
بالذكر لأنهم الأشهر في الساحة الشعرية ، فيحسب لهم لفت الأنظار إلى أهميّة النقد ، إذ فور انتهاء كل حلقة يحدث نقاش نقدي على النصوص
التي ألقيت في الحلقة ، وهذا أدّى إلى تقليص مساحة " صحّ لسانك " لتحل مكانها ، في بعض الأحيان وليس كل الأحيان ، كلمة مثل " لماذا قلت كذا ؟ "
أما مسألة دعائم النقد وإرسائها فلا أظن أن مجرّد دقائق معدودة قادرة على مثل هذا الأمر ، لأن كل ما يقال حول النصوص إنما هو نقد
انطباعي في أحسن حالاته ، هذا إذا حذفنا " فالك البيرق " و أخواتها .




- ان كنا نجحنا في صناعة شاعر شعبي جيد .. كيف نصنع ناقد شعبي جيد ..


لا أدري إن كانت مفردة ( صناعة) أتت بشكل عفوي، أم أنها مقصودة بدلالاتها الإعلامية السائدة، فالصناعة هنا، لعبة صحافية، لا علاقة لها بالشعر،
فضلا عن الجيّد منه، فالشاعر يكتشف ولا يصنع 0
من وجهة نظري -- وبشكل عام – أن مسمى الساحة الشعبية ، مسمى خاطئ من الأساس ، يفترض أن نقول الساحة الشعرية ،
لأنه لا يوجد في هذه الساحة غير الشعر ، فالناقد لا يكاد أن يكون له وجود ، والراوي كذلك ، والموروث بشكل عام لا يتم تناوله
إلا بشكل تملأ به الصفحات كيفما أتفق 00 لهذا من الطبيعي أن يغيب الناقد ، مع كل هذه الغيابات ،
ليحتل الشعر بجيده ورديئه كل مساحات الساحة الشعرية


قلت مرة في حوار مع (محمد سعود) في جريدة الحياة... أن موضة (النقد التلفزيوني) نقدها مبني على قاعدة سهلة هي:
ونعم فيك وفي لابتك... وفي قصيدتك.


لست مع وصف الناقد بكلمة " شعبي " أوتصنيف النقد إلى شعبي وغير شعبي ، ليس تحسسا من هذه المفردة ، وإنما لأنّ أطلاقنا على الشعر
وصف " شعبي " أو " عامي " كان بسبب أنّه مكتوب باللهجة العامية ، لكن ما يقدّم من النقد حول الشعر الشعبي لا يختلف عن نقد الشعر الفصيح ،
فاللغة واحدة ، والأدوات واحدة ، وكلا النقدين هو تقييم وتوجيه وتأويل يتداخل مع لغة إبداع ، صحيح أن الناقد في الشعر الشعبي يتعامل
مع " اللهجة " ، لكنه يتعامل معها بوصفها إبداعا له رؤيته ، ويتعامل مع القصيدة بوصفها نصّا لغويا له رموزه وصوره وإيقاعه التفعيلي .
إذا عُلمَ هذا فإن صيغة المحور ، في رأيي ، تحتاج إلى تحرير وتحوير ، لتكون : كيف نصنع نقدًا في الساحة الشعبية ، فأقول ،
مثل هذه الندوات تعدّ خطوة جادّة في تفعيل النقد ، ومثل ذلك يقال في تحكيم المسابقات الشعرية ، وكل ما يتصل بالنقد من الألف إلى الياء
، المهم أن نوجد الوعي بضرورة أن تكون هناك ملتقيات وكتابات نقديّة جادّة .



[/ALIGN]
[/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]


 
آخر تعديل بواسطة صحافة المرقاب ، 23-12-2010 الساعة 02:33 AM