صَحِبَ الناسُ قبلنا ذا الزمانا
وعَناَهُم مِن شأنهِ ما عَنَانا
وتولّوا بِغُصةٍ كُلهُم مِنـ
ـهُ وإن سَرَ بَعضَهُم أحيانا
كُلما أنبتَ الزمانُ قناةً
ركّبَ المرءُ في القناةِ سِنانا
ومُرادُ النفوسِ أصغرُ من أنْ
تَتَعادى فيهِ وأن تتفانى
غير أن الفتى يُلاقي المَنايا
كالِحاتٍ ولا يُلاقي الهوانا
ولو أن الحياةَ تبقى لحيٍ
لعددنا أضلّنا الشُجعانا
وإذا لم يَكُن من الموتِ بُدٌ
فمن العجزِ أن تموت جبانا !
المتنبي