عرض مشاركة واحدة
قديم 02-04-2011, 05:38 PM   #4
بداح فهد السبيعي
(*( مشرف )*)


الصورة الرمزية بداح فهد السبيعي
بداح فهد السبيعي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1871
 تاريخ التسجيل :  Aug 2008
 العمر : 43
 أخر زيارة : 26-05-2017 (10:32 PM)
 المشاركات : 2,187 [ + ]
 الإقامة : رماح
 زيارات الملف الشخصي : 35102
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Blueviolet


لنعد إلى كلام المعري ولنتساءل لمن أعلن أن الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسماً؟

بكل تأكيد للرجل الذي شتمه، بيد أن الصبغة العامة لهذا القول تجعله موجهاً بصفة غير مباشرة إلى جميع الحاضرين. لكن لم يصدر أي رد فعل منهم –على افتراض أنهم شعروا بما في كلام المعري من استفزاز.

إنهم لا يعرفون للكلب سبعين اسماً، لم يتجرأ أي واحد منهم أن يسأل المعري عنها، لأنه سيعترف حينئذ بجهله وبنقصه، بتقصيره الكلبي. لهذا لاذوا جميعاً بالصمت على أمل إنقاذ آدميتهم.

لحسن الحظ، هناك كلاب يطمحون إلى الآدمية ويتطلعون إلى تأكيدها، وهكذا وُجد من فطن إلى تحدي المعري، وشعر بأنه لن يُثبت آدميته إلا بالتصدي له.

هناك كلاب لسانيون أو معجميون، ونخص بالذكر هنا جلال الدين السيوطي الذي ألف أرجوزة تتكون من سبعة وثلاثين بيتاً للرد على المعري، قال في مستهلها:
"وقد تتبعت كتب اللغة، فحصلتها [أسماء الكلاب] ونظمتها في أرجوزة، وسميتها التبري من معرة المعري، وهي هذه:

قد نقل الثقاة عن أبي العلا
لما أتى للمرتضى ودخلا

قال له شخص به قد عثرا
من ذلك الكلب الذي ما أبصرا

فقال في جوابه قولا جلي
معيراً لذلك المجهلِ

الكلب من لم يدر من أسمائه
سبعين، مومياً إلى علائه

وقد تتبعت دواوين اللغه
لعلني أجمع من ذا مبلغه

فجئت منها عدداً كثيرا
وأرتجي فيما بقي تيسيرا

وقد نظمت ذاك في هذا الرجز
ليستفيدها الذي عنها عجز

فسمه –هديت- بالتبري
يا صاح من معرة المعري

من ذلك الباقع ثم الوازع
والكلب الأبقع ثم الزارع"

....يتبع


 
آخر تعديل بواسطة بداح فهد السبيعي ، 03-04-2011 الساعة 03:23 PM

رد مع اقتباس