الموضوع
:
.. [ الركــن الثقـافي ] ..
عرض مشاركة واحدة
09-04-2011, 02:27 PM
#
217
محمد بلال
مستشار إداري
بيانات اضافيه [
+
]
رقم العضوية :
1920
تاريخ التسجيل :
Nov 2008
أخر زيارة :
12-05-2020 (10:29 PM)
المشاركات :
17,650 [
+
]
زيارات الملف الشخصي :
71233
الدولهـ
لوني المفضل :
Brown
الثقة في النفس.. أين مكانها في أجندة الشباب؟
الثقة بالنفس هي معرفة الإنسان بأنه قادر على تحمل المسؤولية، وأداء مجموعة من المهارات والأعمال.
ولا يأتي اكتساب الثقة من فراغ، بل تأتي مع التربية، إذ أن الطفل لا يحمل معه عند الولادة هذه القيمة، التي تتشكل وتتبلور منذ ابتداءه بالتعلم، والإحساس بالأمور، خاصة في مرحلة الشباب.
إن الإنسان بكل مراحل حياته، خاصة مرحلة الشباب، يحتاج إلى من يشعره بأنه يراه ويسمعه ويقدره، لكي يعزز من قيمته الذاتيه، ويستمر تأثير الآخرين حتى وإن كبر الإنسان في العمر، رغم أن هذا التأثير يبدأ بالتناقص مع ازدياد البناء النفسي وزيادة تقدير الإنسان لقيمته الذاتية.
فالسلسلة المتتالية من التعليم والتدريب التي يمر بها الإنسان منذ صغره والتجارب التي يخوضها، تبلور وتشكل تقييمه لنفسه، كما تدفع به لتخيل الكثير من الآمال والطموحات التي يمكن أن يصل إليها.
تقول رشيدة حمداري، طالبة، "الأهل لهم دور كبير في بناء الثقة لدى الأبناء، وتكوينهم بشكل جيد حتى يكونوا على قدر المسؤولية التي توضع فيهم، وينجحون في آداء المهام التي تنتظرهم".
وأوضحت رشيدة، في تصريح لـ "المغربية"، أن "هذه القيمة تزرع في الإنسان منذ الطفولة عن طريق الآباء، الذين يوفرون إلى أبنائهم الأجواء اللازمة حتى يحسوا بأنهم قادرون على إنجاز ما ينتظرهم".
من جهته، ذكر سعيد طبالي، طالب، أن "الثقة تحتاج إلى العزيمة القوية، التي يجب أن تبنى في الصغر"، مشيرا إلى أن "الخوف هو العدو الأول للإنسان، لكونه يجعله يفقد الثقة في نفسه بأنه يمكن القيام بذلك العمل، أو يقوم بتأجيله يوما بعد آخر".
وأبرز سعيد، في تصريح لـ "المغربية"، أن "كل واحد منا يجب أن يحسس نفسه دائما بأن الفشل في المرة الأولى لا يعني النهاية، وأن الإصرار على تنفيذ أمر ما سيقودنا في النهاية إلى ما نحن نريده".
يصعب على الفرد اكتشاف ذاته بكل ما تحويه من مهارات وطموحات ما لم تكن لديه في الأساس الثقة في شخصيته وفي قدراته.
وتكمن أهمية هذه الثقة وتنمية شخصية الإنسان في الواقع العملي الصعب الذي فرض نفسه على الجميع وأصبح يحتم عليهم تنمية وتطوير قدراتهم لتتوافق مع الواقع العملي في ظل التطورات الكبيرة التي يشهدها العالم، وأيضا تكمن أهمية الالتفات إلى الذات في أن الإنسان أصبح معزولا عن نفسه وعن التفكير فيها، وعما إذا كان عليه تغييرها، بسبب الانغراق في مشكلات الحياة اليومية.
يشار إلى أنه ما يجب التأكيد عليه هنا هو أن المقارنة والسعي نحو التطوير في الأداء، تخلق وبشكل تلقائي وحتمي معاني وقيم جديدة تتجلى في التعبير والتحليل والحكم والاستنتاج.
إن اللغة والطريقة التي نتحدث بها تقوم بدور مهم في تكوين القيمة الذاتية وتشكيل الثقة بالنفس، إذ أن الكثير من الناس يستخدمون اللغة والمفاهيم طريقة التعبير نفسها المتوارثة من الأجيال السابقة.
كما يستنسخون العادات المتوارثة دون أن يتوقفوا لسؤال أنفسهم إذا ما كانوا يتصرفون وفق حاجاتهم ومشاعرهم، أو تحقيقا لرغبات وفروض المجتمع في الزمان والمكان الذي يوجدون فيه.
وبما أن الإنسان لم يصل إلى مستوى كافي من الرقي، أو التكامل، أو التفاهم بسلام مع نفسه ومع مجتمعه، فإن المهمة واضحة بأن التطوير والتعزيز يتطلب منه أن يقوم بجهد إضافي وبذل مساع كبيرة، من أجل تشكيل وتعزيز القيمة الذاتية له ولأطفاله.
وتشير التعريفات إلى أن الثقة هي عبارة عن شعور داخلي في أعماق الشخص قد لا تظهر إلا عند المواقف الصعبة والمشاكل التي تواجه الإنسان في حياته. فكم يرى الإنسان أناسا سقطوا أمام المصاعب والمشاكل التي تواجههم في حياتهم، لأنهم لا يملكون القدر الكافي من الثقة التي تمكنهم من الوقوف متماسكين أمام الأحداث وتقلبات الزمن والأقدار.
كما تؤكد على أن أمر الثقة لا يمكن أن يستغني عنه أي إنسان على وجه الأرض، كبيرا كان أم صغيرا سواء كان رجلا أو امرأة. لأن كما للإنسان رجلين يمشي عليهما فكذلك فإنه يحتاج إلى أن يرتكز على شيء معنوي داخلي في عقله وقلبه، ويشعر بأنه قادر على أن يسير في هذه الأرض مطمئنا دون خوف ولا تردد.
فترة الأقامة :
6318 يوم
إحصائية مشاركات »
محمد بلال
المواضيـع
الــــــردود
[
+
]
[
+
]
بمـــعــدل :
2.79 يوميا
محمد بلال
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها محمد بلال