انصافاً للشعر و بعيداً عن محمد بن مصوي..
هذه القصيده .. تعتبر من نوادر الشعر و من عيونه.. اشتملت هذه القصيده على كل أنواع
أدبيات النص العربي الحقيقي.. هنا يتجلى ( ذكاء ) الشاعر ابو عبدالله في كيفية التعامل مع
النص و ظروفه .. لم يأتِ للسباق.. بل جاء ليكون ضمن مجموعة الشرف ( الخمسين )..
لا يمكن بأي حال من الأحوال إن نحن تحدثنا عن الشعر ان تكون هذه القصيده خارج المجموعه
الذهبيه.. قصيده نسجت احرفها بماء الأدب المذهب.. استخدم فيها الشاعر كل أدوات البلاغه ان
لم تكن أجمل تلك الأدوات.. اختياره للمفردات و وضعها في المكان الصحيح و المناسب اعطاها
لوناً مختلفاً.. و لو أردنا حذف كلمه واحده لاختل ( جمال ) البيت رأساً على عقب..
أعتقد ان من مكاسب هذه المسابقه الوطنيه الكبرى ان تخرج بمثل هذا النص الفاخر ..
و أعتقد ان لجنة اختيار ( الخمسين ) يجب ان تنئى بنفسها عن ( لوم ) اللائمين .. و ان تتوافق
و تتجانس مع ( رأي ) الشارع العام.. و سوف تبرهن اللجنه عن فكرها و مستواها الشعري من
خلال هذا النص..
هذا النص لا يمكن ان يعطّل جمال نصوص أخرى كانت رائعه و ساميه و بارعه لشعراء أبدعوا
في نصوصهم.. و لكن و لأننا أمام هيبة هذا النص .. فإنه من الواجب إعطاءه حقه الكامل من
الإشاده الحقيقيه و الصادقه و الواقعيه و البعيده عن كل النظرات و المعايير العنصريه الأخرى..
هذا نص شاهد على الساحه و على البرنامج .. و لا يمكن ان يتجاوزه خمسون نص آخر ليكون
هو الواحد و الخمسون.. هذا من الناحيه الشعريه و من خلال ما نلمسه في هذا النص من الكم
الهائل من الشعر و الترصيع البلاغي و الإنتقاء الجمالي للمفردات و بناء الصور الحسيه التي
لم توغل النص في غياهب العقد التركيبيه و لم تبعده عن الروح الشعريه الأدبيه الرصينه
و المليئه بأبجديات الأدب العربي الخالد..
أتمنى أن اشاهد أخي ابو عبدالله ( محمد بن مصوي ) خلال نخبة شعراء هذه المسابقه الكبرى..
ش. س.
|