17-06-2011, 12:44 PM
|
#36
|
|
(*( عضوة )*)
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1958
|
|
تاريخ التسجيل : Mar 2009
|
|
أخر زيارة : 23-04-2024 (12:35 AM)
|
|
المشاركات :
9,651 [
+
] |
|
الإقامة :
الكويــت
|
|
زيارات الملف الشخصي : 115567
|
|
الدولهـ
|
|
|
لوني المفضل : Steelblue
|
|
السموأل .. قصّةٌ لا تُنسى
هُناك عِدّة أوجه للقصّة وإختلاف الرواة يدل على أن تفاصيلاً كثيرةُ قد فُقدت, سأحاول إلتقاط ما أرى أنّه أقرب للواقعيّة من هنا وهناك, وسنرى مع بعض ماذا سيكون الناتج.
أسم البطل : السموأل بن غريض بن عادياء الأزدي – يهودي – هو أحد حكماء العرب ومن الشعراء المشاهير في الجاهلية.
الزمن : قبل الإسلام.

تصادَق السموأل مع إمرؤ القيس ذلك الشاعر والفارس المشهور, وكان أبُ إمرؤ القيس قد قُتل على يد رجلٍ يُدعى ” علباء الباهلي ” وكان إمرؤ القيس يُحب اللهو ومغازلة النساء والخمر, فأتاه خبر مقتل أباه فقال مقولتهُ الشهيرة “ضيعني صغيراً وحمّلني دمه كبيرا، لا صحو اليوم ولا سكر غدا، اليوم خمرٌ وغدا أمرُ”.
في رحلة إمرئ القيس للبحث عن ثأر أبيه وبحثه عمّن يسانده للقصاص من قتلة أبيه, ترك أمانةً عند السموأل وهي أدراعٌ له ولأبيه ولأجداده وكنوزٌ لا تُحصى وأستأمنهُ على أهله وكان ميقناً أنه لن يعود, فأصيب إمرؤ القيس بمرضٍ غريبٍ في سفره فمات! فلما علم ” الحارث بن ظالم ” أحد ملوك الغساسنة, ذهب على رأس جيشٍ جرّار ليأخذ الأدراع والكنوز, فتحصّن السموأل في حصن ” الأبلق ” وهو حصنٌ للسموأل, والحصنُ لا يزال موجوداً في تيماء السعودية بالقرب من تبوك, فحاصر الحارث بن ظالم الحصن, وكان أبن السموأل في رحلة صيد, وعندما عاد تمّكن جيش الحارث بن ظالم من الإمساك به, فأخذ يطوف به حول الحصن وهو ينادي بالسموأل .. فأشرف السموأل عليه من فوق الحصن فلما رآه الملك أخذ يصيح له قائلاً: أيها السموأل قد ظفرنا بولدك وهاهو أمامك، السيف فوق رقبته والسيَّاف حاضر، فإن أعطيتنا ما جئنا لأجله أخلينا عن ولدك وأحسنا لك، وإن أبيت قطعنا أوداجه أمامك فاختر ما شئت, فقال أحد الأزديين للسموأل: يابن عادياء قد حفظت أمانتك قدر المستطاع وامرؤ القيس قد مات وهذا الملك خلف له فادفع له ما يريد وخلِّص ابنك فإنه فارسنا وكريمنا الذي لن نرضى بقتله من أجل أدرع الكندي, حينها فكر السموأل قليلاً ثم صاح للملك قائلاً: ورب السماء لن أخون ذمتي ولن أجعل العرب تعيرني بقلة وفائي وولدي بين يديك أمانة فإن قتلته كنتُ وبقية أولادي له خير خلف وإن تركته ما كنت لأعطيك أمانة في عنقي فافعل ما شئت, حينها أمر الملك السيَّاف أن يقتل ابنه أمامه فقتله, وكانوا الأقربون منه – وأولهم إمرأة أزديّة- يلومونهُ على عِناده ويذكرونه بقلة عددهم وأنّهم لن يصمدوا فأخذ يُنشد فيهم وفي الازديّة :
إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُهُ
فَكُلُّ رِداءٍ يَرتَديهِ جَميلُ
وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَفسِ ضَيمَها
فَلَيسَ إِلى حُسنِ الثَناءِ سَبيلُ
تُعَيِّرُنا أَنّا قَليلٌ عَديدُنا
فَقُلتُ لَها إِنَّ الكِرامَ قَليلُ
وَما قَلَّ مَن كانَت بَقاياهُ مِثلَنا
شَبابٌ تَسامى لِلعُلى وَكُهولُ
وَما ضَرَّنا أَنّا قَليلٌ وَجارُنا
عَزيزٌ وَجارُ الأَكثَرينَ ذَليلُ
لَنا جَبَلٌ يَحتَلُّهُ مَن نُجيرُهُ
مَنيعٌ يَرُدُّ الطَرفَ وَهُوَ كَليلُ
رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَرى وَسَما بِهِ
إِلى النَجمِ فَرعٌ لا يُنالُ طَويلُ
هُوَ الأَبلَقُ الفَردُ الَّذي شاعَ ذِكرُهُ
يَعِزُّ عَلى مَن رامَهُ وَيَطولُ
وَإِنّا لَقَومٌ لا نَرى القَتلَ سُبَّةً
إِذا ما رَأَتهُ عامِرٌ وَسَلولُ
يُقَرِّبُ حُبُّ المَوتِ آجالَنا لَنا
وَتَكرَهُهُ آجالُهُم فَتَطولُ
وَما ماتَ مِنّا سَيِّدٌ حَتفَ أَنفِهِ
وَلا طُلَّ مِنّا حَيثُ كانَ قَتيلُ
تَسيلُ عَلى حَدِّ الظُباتِ نُفوسُنا
وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُباتِ تَسيلُ
إِذا سَيِّدٌ مِنّا خَلا قامَ سَيِّدٌ
قَؤُولٌ لِما قالَ الكِرامُ فَعُولُ
وَما أُخمِدَت نارٌ لَنا دونَ طارِقٍ
وَلا ذَمَّنا في النازِلينَ نَزيلُ
سَلي إِن جَهِلتِ الناسَ عَنّا وَعَنهُمُ
فَلَيسَ سَواءً عالِمٌ وَجَهولُ
فَإِنَّ بَني الرَيّانِ قَطبٌ لِقَومِهِم
تَدورُ رَحاهُم حَولَهُم وَتَجولُ
واستمر الملك ا الحارث بن ظالم في محاصرته حتى يأس من اقتحام الحصن فعاد خائباً من حيث أتى، وبعد سنة قدم ورثة امرئ القيس له فأعطاهم الدروع, فشكرو له حفظ الامانة وصبّروه على موت إبنه وضُرب به المثل, فإذا أرادو العرب إمتداح وفاء أحدٍ قالوا : أوفى من السموأل!
هذا والله أعلم.
منقول
|
|
|
المرأة تبقى. مرأة
ومن تقول انها لا تحتاج إلى رجل في حياتها.
فهي. كاذبه.
أو لم تكتشف هذي الحقيقه إلى الان. ?.
|