عرض مشاركة واحدة
قديم 15-10-2011, 10:59 PM   #24
ساري الزهراني
(*( عضو )*)


الصورة الرمزية ساري الزهراني
ساري الزهراني غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1363
 تاريخ التسجيل :  Jun 2006
 أخر زيارة : 07-10-2016 (07:12 PM)
 المشاركات : 3,115 [ + ]
 زيارات الملف الشخصي : 31175
لوني المفضل : sienna





ماجاء في فتنة الاعور الدجال !


فكما أسلفت أن فتنة الدجال هي أعظم فتنة يرسلها الله على عباده ليميز الخبيث من الطيب والصادق من الكاذب والمؤمن من المنافق .
ولذالك فان الله أعطى الدجال بعض الأمور الخارقة للعادة فتنة للناس وامتحانا وهذه الخوارق هي خوارق فعلية كما صرحت النصوص بذالك وليست من باب السحر أو التخييل كما زعم ذالك بعض أهل الكلام من الجهمية والمعتزلة وغيرهم .
فالدجال يأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمرها أن تمسك مطرها فتمسكه ويمر بالخربة فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ويأتي ومعه جبال الخبز وانهار الماء ومعه جنة ونار , وتسير معه شياطين الجن يعينونه وينفذون له ما أراد وغير ذالك من الأمور الثابتة في النصوص الصحيحة ولا مجال لإنكارها .
فعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لانا اعلم بما مع الدجال منه , معه نهران يجريان احدهما رأي العين ماء ابيض , والآخر رأي العين ماء تأجج , فإما أدركن احد فليأت النهر الذي يراه نارا وليغمض ثم ليطأطئ رأسه فيشرب منه فانه ماء بارد ) رواه مسلم .
وفي حديث النواس بن سمعان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه شاب قطط إحدى عينيه كأنها عنبة طافية كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف إنه خارج خلة بين الشام والعراق فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله فاثبتوا ) قالوا يا رسول الله ما لبثه في الأرض قال ( أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم ) قالوا يا رسول الله فذلك اليوم كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم قال ( لا اقدروا له ) قالوا وما إسراعه في الأرض قال كالغيث استدبرته الريح فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء فتمطر والأرض فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت درا وأشبعه ضروعا وأمده خواصر ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ويمر بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل …. ) الحديث , رواه مسلم .
وفي حديث أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( … وإن من فتنته أن يقول للأعرابي أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك فيقول نعم فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه فيقولان يا بني اتبعه فإنه ربك وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فيقتلها ينشرها بالمنشار حتى تلقى شقين ثم يقول انظروا إلى عبدي هذا فإني أبعثه ثم يزعم أن له ربا غيري فيبعثه الله ويقول له الخبيث من ربك فيقول ربي الله وأنت عدو الله أنت الدجال والله ما كنت قط أشد بصيرة بك مني اليوم ; وإن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت ; وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه فلا يبقى لهم سائمة إلا هلكت ; وإن من فتنته أن يمر بالحي فيصدقونه فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت وأعظمه وأمده خواصر وأدره ضروعا ; وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة لا يأتيهما من نقب من أنقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة حتى ينزل عند الضريب الأحمر عند منقطع السبخة فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى فيها منافق ولا منافقة إلا خرج إليه فتنفي الخبيث منها كما ينفي الكير خبث الحديد ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص ) قيل فأين العرب يومئذ ؟ ( قال هم يومئذ قليل ( وجلهم ببيت المقدس ) …… ) الحديث , صححه الألباني .
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الدجال أعور العين اليسرى جفال الشعر معه جنة ونار فناره جنة وجنته نار ) صححه الألباني .
وفي رواية عند مسلم وغيره ( فمن دخل نهره حط أجره ووجب وزره ومن دخل ناره وجب أجره وحط وزره ) .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المؤمنين فيلقاه المسالح مسالح الدجال فيقولون له أين تعمد فيقول أعمد إلى هذا الذي خرج فيقولون له أو ما تؤمن بربنا فيقول ما بربنا خفاء فيقولون اقتلوه فيقول بعضهم لبعض أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحد دونه فينطلقون به إلى الدجال فإذا رآه المؤمن قال يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمر الدجال به فيشبح فيقول خذوه وشجوه فيوسع بطنه وظهره ضربا فيقول أما تؤمن بي فيقول أنت المسيح الكذاب فيؤمر به فينشر بالمنشار من مفرقه حتى يفرق بين رجليه ثم يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له قم فيستوى قائما ثم يقول له أتؤمن بي فيقول ما ازددت فيك إلا بصيرة ثم يقول يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس فيأخذه الدجال فيذبحه فيجعل ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا فلا يستطيع إليه سبيلا فيأخذ بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس أنما قذفه في النار وإنما ألقي في الجنة هذا أعظم الناس شهادة عند رب العالمين ) . صححه الألباني .

فهذه الأحاديث تبين عظم فتنة الدجال وعظم البلاء به وانه يخرج في سنة شديدة فيها مجاعة , يعدم الناس فيه الماء والطعام فلا يثبت إلا من كان صادق الإيمان ويكون طعامه حينئذ التسبيح والتحميد والتهليل كما جاء في الأحاديث المتقدمة .
فعن أسماء بنت يزيد قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي فذكر الدجال فقال ( إن بين يديه ثلاث سنين سنة تمسلك السماء فيها ثلث قطرها والأرض ثلث نباتها . والثانية تمسك السماء ثلثي قطرها والأرض ثلثي نباتها . والثالثة تمسك السماء قطرها كله والأرض نباتها كله . فلا يبقى ذات ظلف ولا ذات ضرس من البهائم إلا هلك وإن من أشد فتنته أنه يأتي الأعرابي فيقول أرأيت إن أحييت لك إبلك ألست تعلم أني ربك ؟ فيقول بلى فيمثل له الشيطان نحو إبله كأحسن ما يكون ضروعا وأعظمه أسنمة . قال ويأتي الرجل قد مات أخوه ومات أبوه فيقول أرأيت إن أحييت لك أباك وأخاك ألست تعلم أني ربك ؟ فيقول بلى فيمثل له الشياطين نحو أبيه ونحو أخيه ) . قالت ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته ثم رجع والقوم في اهتمام وغم مما حدثهم . قالت فأخذ بلحمتي الباب فقال( مهيم أسماء ؟ ) قلت يا رسول الله لقد خلعت أفئدتنا بذكر الدجال . قال ( إن يخرج وأنا حي فأنا حجيجه وإلا فإن ربي خليفتي على كل مؤمن ) فقلت يا رسول الله والله إنا لنعجن عجيننا فما نخبزه حتى نجوع فكيف بالمؤمنين يومئذ ؟ قال ( يجزئهم ما يجزئ أهل السماء من التسبيح والتقديس ) . رواه أحمد
ويتبعه المنافقون وهم يعلمون انه الدجال وانه بشر مثلهم ولكنهم يتبعونه لترعى مواشيهم وتسلم لهم مآكلهم ومشاربهم وملذاتهم ولذالك جاء في بعض الروايات أن الله لا يغفر لهم أبدا .
كيف وهم يعلمون دجله وكذبه وانه ليس برب وانه بشر مثلهم , فكفروا بربهم لتسلم لهم مآكلهم ومشاربهم وملذاتهم والعياذ بالله .
ولك أن تنظر إلى واقعنا اليوم فستجد الكثير من الناس باعوا دينهم بثمن العنز وداهنوا الطواغيت لتسلم لهم مآكلهم ومشاربهم وملذاتهم هذا مع انه بإمكانهم الاستغناء عن هؤلاء المجرمين وطلب الرزق الحلال من مصادر أخرى ولو كان فيها كلفة ومشقة , ولكنهم مع ذالك اخلدوا إلى الأرض والعياذ بالله واثروا ملذاتهم على مرضات ربهم .
وعلى رأس هؤلاء علماء السوء والسلطان الذين أمدوا الطواغيت في الغي ثم لم يقصروا واحلوا لهم ما حرم الله وميعوا تعاليم الإسلام ومسائل العقيدة وافسدوا على الناس دينهم ولبسوا عليهم والعياذ بالله .
فو الله لو خرج الدجال غدا لاتبعه هؤلاء الدجالون لتسلم لهم مآكلهم ومشاربهم وعيشهم والعياذ بالله .
فمن روض نفسه من الآن على التغلب على شهواتها وأطرها على ما يرضي الله مرت عليه فتنة الدجال بسلام وثبت على إيمانه ومن اتبع هواه وشهواته ولم يروض نفسه على طاعة الله اتبع الدجال غدا لتسلم له شهواته وسيجد من علماء السوء من يجيز له ذالك في ذالك الوقت كما هو الحال اليوم .
فالحاصل أيها الإخوة أن الدجال يخرج في سنة شديدة يمتحن الناس ويدعوهم إلى الإيمان به وانه هو الرب المعبود والعياذ بالله فمن امن به وصدقه سلم له عيشه ودنياه وأعطاه ما يتمنى من الطعام والشراب والأموال , ومن كذبه وأبى أن يصدقه لم تسلم له دنياه وأمسكت السماء المطر عنهم بأمر الدجال ولم تنبت لهم الأرض حتى لا يبقى له طعام ولا شراب إلا التسبيح والتهليل والتحميد .
وهو مع ذا عظيم الفتن والشبهات حيث يزعم انه يحي من مات من الآباء والأمهات فيفتتن به الأعراب والغوغاء حيث تتمثل لهم الشياطين بصور من مات لهم من آباء وأمهات وغيرهم فتساكنهم في بيوتهم وتعيش معهم بين أظهرهم وهم يظنونهم من مات من أهليهم .
ويسلط الدجال على نفس واحدة فيقتلها ثم يحييها فتنة للناس وأتباعه يظنون أن عنده القدرة على ذالك وما هي إلا فتنة لهم .
وهذا الشاب الذي يخرج إلى الدجال من المدينة أعظم الناس شهادة عند رب العالمين كما جاء صريحا في النص المتقدم , وذالك لأنه تحمل عبء مناظرة الدجال وثبت في ذالك ونشره بالمنشار قطعتين ومشي بينهما ثم أحياه فقام ثابتا على إيمانه بل ازداد بصيرة انه هو الدجال الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم .
فلما أراد الدجال قتله في المرة الثانية عصمه الله منه ولم يسلطه عليه .
فهذا من فتنة الدجال ولا يسلط إلا على هذه النفس وليس له القدرة على إحياء ميت وإعادته إلى الدنيا فهو اقل وأرذل من ذالك ولكن تمشي معه الشياطين فيتمثلون للناس في صورة أمواتهم كما سبق وبينت .
الرد على من ينكر خوارق الدجال
كما بينت أيها الإخوة أن الخوارق التي مع الدجال هي خوارق حقيقية يعطيه الله إياها وهنا قد يقول قائل أن هذه الخوارق قد يظنها الناس معجزات فيصدقوه ! فكيف تكون فتنة كهذه ؟
ومن هنا أنكر بعض أهل الكلام وغيرهم خوارق الدجال ومنهم من أنكر وجوده بالكلية هذا مع كون النصوص ظاهرة وواضحة بان هذه الأمور والخوارق على ظاهرها وليست من باب السحر والتخييل .
وهذه الشبهة واضحة الإجابة فالدجال يدعي الربوبية وليس النبوة , ولا يمكن أن يقبل عاقل بربوبية الدجال مع وضوح نقصه وكثرة عيوبه الظاهرة ثم هو بشر كغيره من الناس فكيف يكون رب كهذا ؟
فلا شك انه لا يقبل عاقل بذالك بل يعلم الجميع انه دجال ممخرق ولكن يتبعه من يتبعه لأجل مصالحهم الدنيوية ولتسلم لهم مآكلهم ومشاربهم والعياذ بالله .
وبالتالي فان ما معه من خوارق فإنها على حقيقتها فتنة للناس وتمييزا للمنافقين عن المؤمنين والصادقين من الكاذبين .
ولا يجوز رد النصوص أو تحريفها عن ظاهرها لمجرد أن العقل لم يقبلها أو لم يفهمها فهذا مسلك أهل البدع والضلال , أما المؤمن فانه إذا ثبت النص فانه يؤمن به ولا يحرفه عن ظاهره أو يؤوله بلا دليل صحيح من كتاب أو سنة , بل يؤمن به ويسلم .



منقول !


 

رد مع اقتباس