17-10-2011, 10:48 AM
|
#31
|
|
(*( عضو )*)
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1363
|
|
تاريخ التسجيل : Jun 2006
|
|
أخر زيارة : 07-10-2016 (07:12 PM)
|
|
المشاركات :
3,115 [
+
] |
|
زيارات الملف الشخصي : 32286
|
|
|
لوني المفضل : sienna
|
|
نتكلم هنا عن السحر الحقيقي والذي له اتصال مباشر مع الجن ، وهو نوعان سحر تخييل وسحر إيذاء وتفريق .
أما سحر التخييل ، فهو الأخذ بالعيون ، ومبنى هذا النوع على أن القوة الباصرة قد ترى الشيء على خلاف ما هو على الحقيقة لبعض الأسباب العارضة ، وقد استظهر ابن كثير أن سحر سحرة فرعون كان من هذا النوع ، وقد جاءت النصوص صريحة بأنه كان تخييلا وأخذاً بالعيون ، قال تعالى :" فإذا حبالهم وعصيِّهُم يخيَّل إليه من سحرهم أنها تسعى " طه66 ، فإطلاق التخييل في الآية نص صريح في ذلك ، وقد دلّ على هذا أيضاً قوله تعالى :" فلما ألقَوا سحروا أعين الناس " الاعراف116 ، لأن إيقاع السحر على أعين الناس في الآية يدل على أن أعينهم تخيلت غير الحقيقة الواقعة والله أعلم .
وهنا للجن دور كبير في التخييل لرؤية الأشياء على خلاف حقيقتها ، وهذا ما يقوم به الآن الساحرديفيد كوبرفيلد الذي يدعي أنه يخفي قطاراً أو تمثال الحرية ، ويطير في الهواء ، وهو يقر بأن الشياطين هي التي تساعده وما هو إلا ساحر خبيث يسخر الجان في أعماله العجائبية .
وقد ذكر ابن بطوطة في كتابه مشاهدات لبعض السحرة أشدّ تعقيدا من ذلك فقال :" أنه شاهد ببلاد الصين مشعوذا أخذ كرة من خشب لها ثقب ، فيها خيط طويل ، فرمى بها في الهواء فارتفعت حتى غابت عن الأبصار ، فلما لم يبق من السير في يده إلا يسيرا ، أمر متعلما له ، فتعلق وصعد في الهواء الى أن غاب عن أبصارنا ، فدعاه فلم يجبه ثلاثاً ، فأخذ سكينا بيده كالمغتاظ ، وتعلق بالسير إلى أن غاب أيضاً ، ثم رمى بيد الصبي بعد أن قطعها الى الأرض ، ثم رمى برجله ، ثم بيده الأخرى ، ثم بجسده ، ثم برأسه ، ثم هبط وهو ينفخ وثيابه ملطخة بالدماء · ثم أخذ بأعضاء الصبي فألصق بعضها ببعض وركضه برجله ، فقام سويّاً
يقول ابن بطوطة وكان القاضي فخر الدين إلى جانبي ، فقال لي:" والله ما كان من صعود ولا نزول ، ولا قطع عضو ، وإنما شعوذة .
و اما السحر الأسود ، بإختصار هو السحر الذي يؤدي الى الموت ، وكان السحرة في القرون الوسطى قد اشتهروا بهذا النوع من السحر حتى أنهم مارسوه لصالح بعض رجال السياسة المعارضين للملك أو الحاكم حينها وعندما كان يتم كشف أمرهم يصلبوا في الساحات ويحرقوا ، وهم من أخطر أنواع السحرة حيث كانوا يتعاقدون مباشرة مع ابليس لعنه الله ، وما زال هناك نسخ من هذه العقود موجودة في المكتبات و المتاحف في فرنسا .
أما الساحر من هو وماذا يفعل ، هل هو من جنود ابليس ام لا ؟
الساحر لا يكون ساحراً إلا بعد خضوعه للشيطان ، ولكي يكون من خدامه وأعوانه وبالمقابل يقوم الشيطان بتقديم الخدمات له وتسخير بعض الجن له ليقوم بعمل السحر ، لا بد من أن يكفر بالله العظيم .
الأمر الثانيالمطلوب من الساحر : أن يبيع نفسه في حياته وبعد مماته ( أي يموت على الكفر ) ويبيع كل ما يملكه للشيطان · ويدل على صحة هذا المعنى قوله تعالى{ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } ومتى باع المرء نفسه للشيطان فلا بد أن يتخلى عن كل الأخلاق الفاضلة والأعمال الحميدة ، ولذلك تجدهم لا يتورعون عن أعمال الاغتصاب والسرقة والقتل في بعض الحالات .
إذن من خلال هذه المعطيات ، عليه أن يكون معادياً للدين والشريعة مستهزئاً بها، متبرئاً من جميع الكتب السماوية ، جاهداً في حرقها وتمزيقها ، واستعمالها في أغراضه الدنيئة .
ويقوم الساحر أيضاً بتقديم الذبائح للشيطان ويذكر اسم ابليس اللعين عند ذبحهــا وأول نـوع من الحيوانات يبدأ به هو الديــك ، لأنه يرى الملائكــة ويصيح عند ساعات الفجر الأولى ليوقظ المصلين ، وبعدها يطلب منه قطة سوداء ودجاجة سوداء الى غير ذلك من الطقوس الشيطانية · بعدها يظهر له الشيطان ويبرم معه عقداً يكتبه الراغب في أن يصبح ساحراً بمادة قذرة نتنة، وفي هذا العقد يتعهد هذا الإنسان الضال الكافر بأن يكون للشيطان عبداً ، ولعل أخبث عقد حرر بين الساحر والشيطان هو الميثاق الذي أبرم بين الساحر (أوربان جراندييه) وإبليس -لعنه الله- والذي حكم بإعدامه في 18 من أغسطس سنة 1934 ، وما زالت صورة هذا العقد محفوظة بالمكتبة العمومية بباريس ، فهل للعاقل المسلم بعد ما سمع من صفات الساحر أن يذهب إليه ويستعين به في قضاء حوائجه .
عملية السحر تتكون من ساحر ، وعمل ، وخادم للسحر فما هو تفسير ذلك ؟
بعد انضمام الساحر الى الدولة الإبليسية ، يحصل على عدد ما من خدام السحر وهم من الجن ، ولا يستطيع الساحر تكليف خادم السحر (الجني) إلا من خلال عمل ، وهذا العمل مرشوش ، أو مُخطّى ، او مأكول أو مشروب ، أو مدفون ، وحتى يبدأ الساحر عمله ولو في غياب الذي يعمل له ، فإنه يطلب من أحد الذين حضروا لفعل السحر أن يحضروا شيئاً من أثره ، وخصوصاً الثياب أو الشعر فيقوم بعدها الساحر بالنفــث بالعقد كما ورد في سورة الفلق { ومن شر النفاثات في العقد } أو بأعمال أخرى يقوم الجان الخادم للسحر من خلالها بالتعرف على المسحور و التسلّط عليه ، بعد ذلك يعود تأثير السحر ومدى ضرره على شخصية وقوة المسحور الذي قد يكون مواظباً على الأوراد المحصنة له ، فيتعطل عمل الخادم ولو مارس الساحر جميع أنواع الضغط والتهديد بالقتل لخادم السحر ، فإنه لا يستطيع أن يؤثر في بدن المسحور
ومن أكثر أنواع أعمال السحر ضرراً هو ما يشرب أو يأكل فإن معاناته أكبر ، إلا أنه مع الرقى النبوية والماء المقروء عليه آيات إبطال السحر وآيات الشفاء فإنه يتخطى هذه المعاناة بعون الله تعالى .
بعد نفوذ المشيئة في وقوع الضرر ، ما الذي يتعرض له المسحور من عوارض ؟
إذا بدأ خادم السحر فعله ، فإنه يقوم بإحباط وتيئيس المسحور بداية ، فيشعر بالضيق والقلق والإحباط ، بعدها يبدأ يعاني من صداع دائم ، وشرود ذهني ونسيان شديد ومن علامات السحر أن يرى المسحور من يلاحقه في المنام أو يرى قطط سوداء وكلاب و أفاعي وعقارب وغيرها من الأمور المفزعة ، وإذا ما تحكم خادم السحر بالجسديصعد الى الرأس فيبدأ بتعطيل بعض أعضائه إن كان نوع السحر يختص بشل الأعضاء ، أو يقوم خادم السحر بالتخييل وإعطاء صور قبيحة لزوجته كلما رآها ، أو يجعله يُستفز لأقل كلمة تتكلم بها زوجته أو العكس إن كان المسحور الزوجة ، وهكذا يكون سحر التفريق بين الزوجين ، وعند هذه الحالة وبعد استحكام الجني من الجسد ، يصبح المسحور لا يستطيع سماع القرآن ويتثاقل عن الصلاة حتى يصل به الحال أن يمنعه خادم السحر من الوقوف في مصلاه فكلما عزم على الصلاة يصيـبه نعس شديد فينام ، والسحر المسلط على جسد المسحور يحدث آلامـــاً تشبه كثيراً من حيث الشكل الآلام العضوية من داء المعدة وداء المفاصل والشلل والصداع الدائم والتشنجات العصبية الى غير ذلك من الأمراض العضوية .
هل يحتاج المرء مهما كان نوع السحر الذي تعرض له لغير العلاج بالرقى وآيات القرءان الكريم ؟
هذا ما أود أن أحذر منه الناس ، فهناك من يعتقد أن السحر إذا كان سفلياً ينبغي أن يحــل بسـحر سـفليمثله ، فيذهبوا الى المشعوذين والسحرة فتزيد مصيبتهم مصيبة بأن يقوم هذا الساحر بابتزاز أموالهم ، وليعلموا أن من لم يشفه القرآن من السحر فلا شفاء له ، وذلك لأن كثيراً من الناس الذين ذهبوا الى السحرة وتخلصوا من خادم السحر ، ثم ما لبث أن عاد الى المسحور بعد أن وجد فرصة أخرى ليدخل الجسد ، أما المعالج بالقرآن فلن يجد خادم السحر هذا من يدفع عنه نور القرآن وحروفه الذي يحرقه ويشتته ، ولذلك مع المجالدة والصبر وتلاوة القرآن والمواظبة على تلاوته فإن السحر سيحل بإذن الله .
ل هناك من تجربة عملية يقوم بها المعالج بالقرآن لتبيان وجود السحر على شخص ما ؟
ليس هناك أعظم وأنجح من طريقة كشف السحر إلا بتلاوة القرآن الكريم على رأس المريض يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز { وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا } فعندما يخضع أي شخص لجلسة معالجة بالقرآن الكريم ، فإن كان هذا الشخص غير مسحور فسيكون سماع القرآن راحة لـــه وطمأنينة ، و أما إن كان معه خادم السحر الذي يقوم بسحره فإنه في هذه الحالة سيتأثر سلباً من سماع القرءان إذاً هذا الشخص هو بطبعه ينبغي أن لا يتضايق من سماع القرآن فما الذي طرأ عليه ، الذي طرأ أن الجني خادم السحر وغالباً يكون من الكافرين كما ذكرنا ، فإنه لا يطيق سماع القرآن ولذلك تحصل التغيرات والتشنجات والدموع لدى المسحور .
منقول .
|
|
|
|