الكويت تبكيك يا سلطان الإنسانية .. وستبقى في قلوب العالم أجمع
لم يكن الأمير سلطان بن عبدالعزيز لأهله في المملكة فحسب بل كان لجميع العرب والمسلمين وخصوصا لنا نحن الكويتيين، إذ لم نعرفه يوما إلا مؤازرا لبلدنا في الملمات والشدائد ونصيرا لنا في السراء والضراء. فالعلاقة بين الكويت والمملكة وسائر الأشقاء العرب والمسلمين كانت دائما في أولويات سموه وهو القائل «إن ما يجمع بلدينا مبني على العقيدة الإسلامية ثم على الأهداف المشتركة وما مس الكويت من خير فهو للمملكة، وما مسها من سوء ـ لا قدر الله ـ فهو يمس المملكة والتاريخ شاهد على ذلك».
لا ينسى أهل الكويت ذلك الموقف العملاق مع بداية العدوان الصدامي الغاشم عندما ترك ـ رحمه الله ـ مشفاه، وعاد إلى الرياض على جناح السرعة ليعد رجال وجيش المملكة ليكونوا يدا واحدة مع أشقائهم في نصرة الحق الكويتي.
تلك الشجاعة التاريخية لم تقتصر على ذلك إذ استمر الدعم من وزير الدفاع وقادة المملكة حتى تحرير آخر شبر من تراب أرضنا ليدل ذلك على قائد نبيل ورجل حكيم ساعد مع قادة المملكة في إيقاف العبث بالتاريخ، ولتتجلى عطاءات صاحب السمو الملكي وعلاقاته مع الكويت متخذة أبهى وأروع الصور الإنسانية والتكافل والتلاحم بين الأشقاء وترجمة ذلك بوحدة المصير والدم. فالكويت تبكي اليوم الأمير سلطان بن عبدالعزيز كما تبكيه المملكة، وقلوب الكويتيين يملأها الحزن والألم كحال أهل المملكة وسائر الإخوان في الخليج الذين أصابهم الكثير بفقد سلطان الانسانية. فسلطان الخير رحل حيث شاء ربه ولكنه باق ببيض صنائعه ووافر إنجازاته التي جعلته باقيا في قلوب العالم أجمع.
إنا لله وإنا إليه راجعون .
|