كثيرة هي قضايا العفو والصلح التي أنجزت بعطايا سلطان الخير.. وكانت القضية تنتهي وتصغر حالما تعرض على صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز، حيث يبدأ - رحمه الله - فوراً بتبنيها ومتابعتها.. ويُمثل أطرافها حتى يخمد نارها ويرضي جميع أطرافها، دون ضغوط على أي منهم.
ولا يمكن توقع ردة فعل من تلقى نبأ وفاة شخص كان له الفضل بعد الله في منح الحياة لمحكوم بالقصاص ليعود للحياة من جديد بعد أن ييأس من مطاردة الكوابيس له وتخيل نفسه مقتاداً إلى ساحة القصاص.
متابعة شخصية وهو ما كشفه مدير فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمنطقة الشرقية الشيخ عبدالله بن محمد اللحيدان، أن الأمير سلطان -رحمه الله- كان لا يتأخر في حسم مواقف الصلح، ودفع الدية في حوادث القتل التي تنتهي باتفاق ذوي المقتول والقاتل على دفع الدية حتى وإن كانت بمبالغ كبيرة.
وحول إحدى الحالات التي ساهم - رحمه الله - في إنهائها، قال اللحيدان في حديثه إلى "الوطن": إن أمير المنطقة الشرقية الأمير محمد بن فهد، عرض على الأمير سلطان بن عبدالعزيز ما انتهت إليه إحدى قضايا القتل من اتفاق على الدية، وكان ذلك بعد صلاة الظهر لأحد الأيام الذي يسبق آخر دوام قبل إجازة العيد، ثم وجهني الأمير محمد نهاية الدوام بإنجاز الصلح بتبرع من الأمير سلطان الذي رغب في أن يتم ذلك قبل عطلة العيد، وما إن انتهينا من صلاة العصر حتى تلقيت اتصالا يفيد بأن سلطان الخير يرغب في إتمام الخير عاجلا، وبمجرد انتهائي من أداء صلاة المغرب وصل المبلغ، وبتوجيه وفعل استثنائي مماثل من أمير الشرقية أنجز الصلح ووثق شرعا، وكأني بسلطان الخير ما ذاق حلاوة العيد إلا بحل القضية والعمل على الصلح فيها".
وفي موقف آخر يدل على المسارعة في فعل الخير يذكر اللحيدان "أن أهل أحد الأحياء تقدموا للأمير سلطان يطلبون بناء جامع في موقع متاح لحيهم، فوجه رحمه الله بذلك، ثم تبين أن الموقع مخصص لمسجد فروض، وأن المتقدمين يرغبون في إقامة جامع، فأصدر على الفور توجيها بإتمام ما رغبوا في أقرب موقع.
|