أنقذ "سلطان الخير" 8 فتيات سعوديات في مقتبل العمر، من الوقوع فريسة الضياع بعد أن استجاب مباشرة للمعروض الذي قدّمته تلك الأسرة لإحدى الجمعيات الخيرية لمساعدة للمحتاجين بدعم منه.
كبرى هؤلاء الفتيات لم تتجاوز 22 عاماً، طالبة بكالوريوس في جامعة أم القرى في مكة المكرّمة، تُوفي والدها وهي طفلة عاجزة تماماً عن التصرُّف والنفقة على أخواتها السبع، وأم مريضة بالفشل الكلوي.
ولم تكن واقعة خبر وفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز، صباح السبت الماضي، بالأمر الهين عليها وعلى أسرتها، ما جعل حالة البكاء التي غرقت فيها ترافقها إلى مقاعد الدراسة.
ووفقاً لتقرير أعدته الزميلة خديجة مريشد ونشرته "الاقتصادية"، روت سمية عزت آل شرف المحاضرة في جامعة أم القرى قصة هذه الطالبة التي استقبلتها في أولى المحاضرات بقولها: "في صباح السبت وبعد مرور ساعات قليلة من الإعلان عن وفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز، توجهت إحدى طالبات البكالوريوس إلى محاضرتي، وهي في حالة بكاء شديدة لم تستطع التوقف عنها أبداً.
ورغم محاولاتي المتواصلة لتهدئتها إلا أنها لم تتمكن من التوقف عن تلك الحال، ما دفعني لسؤالها عن سبب ذلك، فأجابت: نحن 8 أخوات أيتام لأم مريضة بالفشل الكلوي، فقدت أبي في مرحلة الطفولة، ولم يكن لنا سكن يؤوينا أنا وأمي وأخواتي السبع، ولا مصدر رزق لدرجة أننا كنا نعيش على مكافأتي الجامعية والمعونات المنقطعة من صندوق الطالبات، ولولا سلطان الخير لكنا فريسة الانحراف، ولما وجدنا ما نعالج به والدتنا المريضة".
وتمضي في حديثها: "لم تره أعيننا يوماً لكن خيره فاض علينا وعلى أمنا المريضة، وبموته فقدنا أبانا للمرة الثانية، فهو الشخص الوحيد الذي التفت إلى معاناة 8 بنات وأمهن المريضة بمرض عضال من خلال استجابته للمعروض الذي قدّمناه إلى إحدى اللجان التي تسعى لخدمة المحتاجين بدعمٍ منه. وبعد أشهر قليلة فقط، أمر أمير الإنسانية بالنفقة الكاملة على أسرتنا والتكفل بعلاج أمي الحبيبة، ووفر لنا مسكناً ومصروفاً شهرياً يلبي كل احتياجات أسرة تتكون من تسعة أشخاص. رحم الله سلطان الخير وجعل أعماله في موازين حسناته".
وبيّنت سمية آل شرف أن هذه الفتاة لم ترغب مطلقاً في ذكر أي تفاصيل عنها وعن أسرتها، استجابة لرغبة الأمير سلطان في تقديم أعمال الخير في الخفاء، وستظل كذلك.
|