لم يعد هناك عطور بالشام
رائحة الدم هي عطر الشهداء
لم يبقى هناك أهل مجتمعين على طعام بل لم يتبقّى طعام ولا أهل
لاكلام . ولا سلام .
لافرح. لاحياة . فقط عيون غرغرت بها الدموع
وصدور تحمل الكثير من الفحيح والتناهيد وألآم وونين
لانوم .ولا عواطف وحب
حتّى الكره والحقد بينهم أندثر وجاءت الرحمة بينهم هي واقع الحال
لما حلّ بهم من مصاب جلل وعظيم
يتآلفون ويتظاهرون ويصلّون ويدعون الربّ القدير يرجونه ويرحمونه
شعروا أنهم معزولون حتّى يموتون
الجميع كتب وصيّته ويبتسم ودموعه تتقاطر على خديّة
جوع . ويقولون لاخضوع
دموع. ويرددون سننير الشموع
عطش . والأنهار حولهم اكتست بالدم الأحمر حين زاد البطش
مسلوبين . ويتمنون الشهادة صائمين
مدينة اشباح ياحمص وحيّ للموت ياباباعمرو
القلوب معكم والأيدي قصرت لاتمتد لكم ولو بتمرة
العيون تشاهد مذابحكم وشلّت الأقدام من السير لكم
لاغوث لكم اللاّ من ربكم وهو أرحم بكم من جميع الخلائق
سنستمر ونحن نستحي من أنفسنا ومن عزتنا ومن عروبتنا
ومن ديننا ومن نبينا عليه الصلاة والسلام
الجهد لاينفعكم ولن يستركم ولا يدفيكم
ولن ينفعنا ولا يسترنا من عار تاريخي على أمّة محمد عليه الصلاة والسلام
موتوا ونحن سنترحم عليكم وندعي لكم
جوعوا ونحن بقايا الطعام فاضت بها براميل النفاية
شرفكم يسلب ونشارك من سلبكم شرفكم بالصمت القاتل بالحناجر والنظر لكم ونحن نقول لبعضنا دون كلام
هم أهل الشرف ونحن من أصبحنا عارين منه شيئاً فشيئاً
الله لكم ولنا وهو نعم المولى ونعم النصير
----ماجد----
|