أن تُمعن بالإجرام بطريقة غير معهودة و تتنقل بتنفيذ الجرائم بين كافة المدن و البلدات في جمهورية رعب تضم أكثر من عشرين مليونا ينال الجميع قسطا من بطشك ثم عند المحاكمة تحرف مسار التحقيق عن الجريمة الأساسية إلى مواضيع ثانوية فإن هذا يرد إلى أحد أمرين هما :
إما أن تكون مجرم بالغ الدهاء بشكل فريد عبر التاريخ
أو أن من يحاكمك هو شريك متواطئ بالجريمة بشكل نادر عبر تاريخ المحاكمات
هذا ما حصل مع المجرم بشار ابن المجرم المقبور حافظ الأسد
فسياسة النظام المتبعة هي حرف مناقشة بشاعة الجرائم عبر محاكمات الإعلام و هي السياسة التي يمارسها النظام بدءا من رأس هرم الإجرام المتمثل في بشار وصولا إلى الذيل الإعلامي المتمثل في حفنة من الأبواق رخيصة القيم مرورا بعناصر و خناجر البطش كالشبيحة و جنود الأمن و القتلة مدمني الدماء .
و قد رأينا هذه السياسة واضحة جلية في إجابة بشار الأسد على سؤال صحفية أمريكية و استهجانها لطريقة التعامل مع مطرب مشهور لأنه تغنى بالحرية فبترت حنجرته فكان من بشار الأسد أن حرف الحوار حول هل فعلا هو مشهور أم غير مشهور و قال أنه لم يسمع به فهو غير مشهور و كذلك توجه الإعلام الرسمي للتغطية على أبشع جرائم العصر و المتمثلة بتقطيع أوصال فتاة حمصية داخل معتقلات النظام و تسليمها لأهل المعتقلة زينب الحصني فأثارت هذه الجريمة استنكارا شديدا فجاء الرد أن الفتاة هي ليست زينب و زينب موجودة و انحسر النقاش حول هل هي زينب أم فاطمة ظنا منه أنه تم التغطية على بشاعة الجريمة و تتكرر القصة و السيناريو عشرات المرات يوميا و يردح أبواق النظام بمثل هذا الهزل يوميا و يستضيفهم الإعلام العالمي بحجة حرية الإعلام و الإعلام الغربي ينقل عشرات من مهازل الشبيحة مقابل تقرير واحد أو أقل يحتوي أدلة على جرائم النظام و يتم تذييل هذا الدليل بلاحقة ( لم يتسن التأكد منه من مصادر مستقلة ) و في انحراف أخلاقي آخر تقوم زمرة إعلام بشار بالتركيز على صوت إطلاق نار من شخص داخل بابا عمرو في حين أن المذيع يقول صوت قصف و يحولون القضية في استخفاف بعقول البشرية لحرف الأبصار عن حي سوي بالأرض و تحويل النقاش هل هو صوت قصف أم صوت إطلاق نار فإن حصل هكذا في محاكمة فالواضح أنها مهزلة يتواطأ فيها رجل القانون الذي يدعي أنه أسس لنظام عالمي يرعى حقوق الإنسان و البشرية مع أقذر مجرم على وجه الأرض و لا ننسى أن أشد الطغاة إجراما لا يحاكمون في الدنيا بل يستخلصهم إليه لينزعهم الله جل و علا إليه نزعا و يحضرون أمامه جثيا و عندها يتمنون أن لو سقطوا بأيدي أعدائهم و تمت محاكمتهم لهول ما سيرون و لعل هذا آخر ما يؤمن به زمرة طواغيت العصر لا بل قد يثير ضحكهم لكن لن يغير من الحق شيئا قال تعالى :
(فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا
ثمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا ) مريم (68-69-70 )
ثم يأتي الرد على التساؤل الوارد ببداية المقال و بشكل جازم أنه تواطؤ عالمي مع المجرم بدءا من الفرص التي منحت له لإسكات شعبه مهلة تلو المهلة و لما استنفذ كل المهل الممكنة جاء التواطؤ العالمي مساهما جديدا بحرف الثورة السورية عن مسارها و مطلبها الواضح وضوح الشمس ( ارحل ) فبدلا من مناقشة هذا المطلب تمكن المجرم بدعم من زمرة الأوغاد الدولية و التي تدعي صداقة الشعب السوري و صار النقاش و المطلب كيفية إدخال المعونات و يركعون أمام مجرم مختل يسألونه عن المطالب الإنسانية لشعبه و ها هي مسئولة العمليات الإنسانية للأمم المتحدة فاليري آموس تضع جدول زيارة لسوريا حسب مخطط شبيحة الأسد و خلاف ذلك فسلامتها في خطر و إن ظنت أن عرقها الغربي يحصنها فقد سبق و أن استهدف الشبيحة من هو فرنسي و أمريكي و بريطاني فما كان منها إلا أن قدمت رواية لا تقل تواطئا عن رواية مراقب الجامعة العربية المثيرة ( للجدل محمد الدابي ) و للأسف نرى مهمة جديدة لكوفي عنان و قد أوضح عنوان مهمته قبل التوجه لعرين السفاح بإعلانه رفض أي سلاح يصل لشعب يذبح بحجة أنه سيعقد الأزمة و هذا صحيح لأن عملية الإبادة في حال وجود سلاح تستغرق أضعاف ما تستغرقه في حال كون الشعب أعزل فمرحبا بكوفي عنان على مهمته التي تفوح منها رائحة التواطؤ قبل أن تطبخ و لا نتوقع منه أكثر من أن يخوض مفاوضات مطولة حول طرق إدخال المساعدات و بعد جهد ستنتصر الجهود الإنسانية و ستدخل المساعدات و في الطريق ستصطدم بنقاط تحتاج لتفاوض جديد و لا أسهل على زمرة وليد المعلم من ابتكار مواضيع تحتاج لنقاش و سنعود لمربع المطرب المشهور ما هي جنسية المنظمات الاغاثية و أنواع الإغاثة ولونها و توزيعها و تستمر مهزلة تستدعي منا الانشقاق عن هذه الإنسانية الزائفة و نقول الشعب يريد إسقاط النظام العالمي
بقلم زهرة الاقحوان
|