عصابات الأسد" تصب جام غضبها على المدنيين وترتكب سلسلة من المجازر قبل سريان وقف النار
أضيف في :8 - 4 - 2012
صعدت كتائب الرئيس السوري بشار الأسد, أمس, من حربها على المدنيين العزل, قبل أيام من انتهاء المهلة الممنوحة لها لوقف إطلاق النار, ما أدى إلى مقتل زهاء 140 مدنيا وسقوط مئات الجرحى في مختلف أنحاء سورية, بعضهم تم ذبحهم والتنكيل بجثثهم من قبل عصابات النظام والشبيحة, فيما اتهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دمشق بأنها "تنتهك الموقف الجامع" لمجلس الامن الدولي.
ففي ريف حماة (وسط), قتل 36 مدنيا وتسعة مقاتلين منشقين في بلدة اللطامنة بنيران القوات السورية بحسب ما افاد "المرصد السوري لحقوق الانسان".
وقال عضو المكتب الاعلامي لمجلس الثورة في حماة ابو غازي الحموي "تحركت ليلا مدرعات الجيش الى محيط المدينة, وقصفتها من بعد, ثم تقدمت فيها ببطء في ظل مقاومة خفيفة وسيطرت عليها وبدأت فيها حملة ترويع".
وقال احد سكان بلدة اللطامنة ابو درويش ان "القوات النظامية دخلت صباحا الى البلدة وبقيت فيها حوالي ثلاث ساعات قبل ان تعود وتنسحب بعدما ارتكبت مجزرة بحق السكان".
وفي بلدة طيبة الامام, في ريف حماة التي اقتحمتها القوات النظامية صباحا بحسب ناشطين, قتل اربعة مدنيين جراء العمليات العسكرية, كما قتل اربعة منشقين في مناطق ريف حماة الشمالي.
وفي مدينة حماة, اقتحمت القوات النظامية حي القصور, بحسب ابو غازي الحموي الذي اشار الى ان "عناصر الامن احرقوا بيتا لناشط معارض في الحي".
واضاف الحموي "ان احياء عدة في حماة شهدت ليلا (أول من أمس) اشتباكات متزامنة بين القوات النظامية وعناصر الجيش الحر".
في ريف حلب (شمال) الذي يشهد عملية واسعة النطاق للقوات النظامية منذ يوم الخميس الماضي, أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان, عن مقتل ضابط وثلاثة عناصر في قوات الامن اثر كمين نصب لهم قرب بلدة حريتان بعد منتصف الليل, كما قتل جنديان في اشتباكات مع منشقين.
وأضاف أنه عثر على جثامين عشرة مواطنين تحت الانقاض في بلدة حريتان التي تعرضت للقصف.
وفي مدينة حلب, هاجم منشقون فرع الامن العسكري في حي حلب الجديدة.
وفي ريف دمشق, وقعت اشتباكات ليلاً في مدينة عربين بين القوات النظامية ومنشقين عنها بعد خروج تظاهرات مسائية في المدينة تضامنا مع دوما وباقي المدن التي تشهد عمليات عسكرية.
وبثت تنسيقيات دمشق مقاطع على الإنترنت تظهر استمرار انتشار الدبابات والمدرعات التابعة للقوات النظامية في مدينة دوما, في إشارة منهم الى عدم التزام السلطات بخطة المبعوث الدولي كوفي أنان.
وفي الزبداني في ريف دمشق, قال عضو تنسيقية الزبداني عبد الرحمن ان "المدينة تعرضت منذ الصباح لقصف عنيف, واصابت عدة قذائف منازل في المدينة".
وفي ريف حمص (وسط), قال المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله إن مدينة القصير والقرى المجاورة لها المحاذية للحدود مع لبنان تعرضت منذ منتصف الليل وحتى ساعات الفجر الاولى لقصف القوات النظامية.
وأشار المرصد السوري في بيان إلى ان ثلاثة مواطنين في القصير قتلوا في القصف على المدينة, فيما قتل شرطي منشق في اشتباكات مع القوات النظامية.
وافادت لجان التنسيق المحلية ان القوات النظامية تقصف القرى والمزارع المجاورة لمدينة الرستن في ريف حمص بعد ان نزح "ثمانون في المئة" من سكان المدينة نتيجة القصف الى هذه المناطق المجاورة.
وفي مدينة حمص, تعرض حي دير بعلبة لقصف عنيف منذ الصباح, بحسب العبدالله الذي أكد العثور على جثامين 13 مواطنا في الحي.
وفي درعا (جنوب) قتل ستة جنود نظاميين في اشتباكات مع منشقين.
وفي ريف ادلب (شمال غرب) تدور اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من المجموعات المسلحة المنشقة في عدة مواقع عدة من هذه المنطقة المتاخمة للحدود مع تركيا, والتي تركزت فيها في الاسابيع الماضية العمليات العسكرية للقوات النظامية.
يأتي ذلك غداة إعلان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان الهجمات الجديدة التي شنها النظام السوري على معاقل المعارضة, رغم تعهد دمشق بوقف عملياتها قبل 10 ابريل تمثل "انتهاكا" لموقف مجلس الامن الدولي.
واعتبر بان كي مون بحسب المتحدث باسمه مارتن نيسيركي ان تعهد الرئيس السوري بوقف العمليات العسكرية في مهلة اقصاها 10 ابريل "لا يمكن ان يشكل ذريعة للاستمرار في القتل".
واضاف "هكذا اعمال تمثل انتهاكا للموقف الجامع لمجلس الامن", وفق ما ورد في خطة السلام التي اعدها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي انان.
وقال المتحدث الدولي ان الامين العام "يأسف للهجمات التي تشنها السلطات السورية ضد المدنيين الابرياء, بمن فيهم نساء واطفال, على رغم الالتزامات المقدمة من الحكومة (السورية) بوضع حد لاستخدام كل الاسلحة الثقيلة ضد منازل المدنيين".
وكان مجلس الامن الدولي اقر الخميس الماضي, بالإجماع, إعلانا يطالب دمشق باحترام مهلة العاشر من ابريل لوقف عملياته العسكرية, ومن المعارضة السورية القيام بالامر نفسه, بعد ذلك ب¯48 ساعة كحد اقصى.
|