متى يحين تطبيق شرع الله دون نقصان ..؟!
يقول الله في كتابه :
" هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم
مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم
بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ "
" أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا
حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ " , وفي حديث أبي رَزين : ( عَجب ربّك من
قُنُوط عباده ، وقُرْب غيثه فينظر إليهم قَنطين ، فيظل يضحك ، يعلم أنّ فرجهم قريب )
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله - في تفسير الآية : يخبر تبارك وتعالى أنه لا بد أن
يمتحن عباده بالسراء والضراء والمشقة كما فعل بمن قبلهم ، فهي سنته الجارية ، التي لا تتغير ولا
تتبدل، أن من قام بدينه وشرعه ، لا بد أن يبتليه ، فإن صبر على أمر الله ، ولم يبال بالمكاره الواقفة
في سبيله ، فهو الصادق الذي قد نال من السعادة كمالها ، ومن السيادة آلتها .
ومن جعل فتنة الناس كعذاب الله ، بأن صدته المكاره عما هو بصدده ، وثنته المحن عن مقصده ، فهو
الكاذب في دعوى الإيمان ، فإنه ليس الإيمان بالتحلي والتمني ، ومجرد الدعاوى ، حتى تصدقه الأعمال
أو تكذبه .
من خلال تأمل الأيات السابقه وغيرها , خرجت بـ عدة تساؤلات لم أجد لها جواباً مقنعا !
- هل يعقل أن نتدارس عدة سنوات كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ونؤمن بها أيما إيمان
في الرخاء , ونتجرد منها وقت الشدائد ..؟!
- هل يعقل أن يحرك حبيبنا صلوات ربي وسلامه عليه , جيشاً لمرأة واحدة كشفت عورتها , بينما جيوش المسلمين
لاتتحرك لنصرة نساء يستصرخونهم , ثم يدعون أن الرجولة والمروءة والكرامه صفات يتحلون بها ..؟!
- هل يعقل أن نتخاذل عن إخوة في الدين استغاثوا بنا , ونسلم أنفسنا وأموالنا وكل مانملك لعدو لهم وعدو لنا
وندرك جيداً أنهم مجرد ممر يلزم العدو الخلاص منه ليبتدأو بنا ..؟!
- هل يعقل أن نصل لدرجة من السخف والحماقه والجبن أن تصبح محنة الإخوة مجرد أخبار يوميه نتزود بها ..؟!
- هل يعقل أن نرى الدعم الهائل للعدو المعلن صراحة أو المخفي , ونتعلل نحن بعهود ومواثيق
وضعف قوتنا أمامهم ... ألخ ..؟!
- بصراحة أكثر : أمسلمون نحن ..؟! , هل نؤمن بسؤال الله لنا يوم القيامه ..!
وماجوابنا المعد له ..
همسه :
كل الآيات والأحاديث - التي هي قاعدة ديننا - بينت عزة المؤمن وقوته ,
وأن من جعل الإسلام ديناً يدين الله به , ويعمل بأحكامه فيحلل حلاله
ويحرم حرامه وعد من الله له بالنصر ( . )
فالله لم يشترط بأن القوة لا تكون إلا بموافقة مسبقه من أمريكا ولا أكبر كلابها .. فـ رجائي خافوا الله فيما
تسطرونه لا تكونوا ممن يبث الوهن في قلوب المسلمين ..!