شيء من الهرطقة الدولية
-------------------------
حذرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء من انه سيواجه اجراءات اكثر شدة اذا ما اهدر “فرصته الاخيرة” المتمثلة في تطبيق خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان لوقف العنف في سوريا.
واضافت كلينتون ان سوريا تقف “عند منعطف حرج” بين التقدم نحو السلام او تعميق النزاع، مؤكدة ان استمرار العنف مع انتشار المراقبين الدوليين “امر مقلق للغاية”.في غضون ذلك بحث رئيس الوزراء التركي مع الزعيم الكردي مسعود البرزاني الملفين السوري والعراقي بينما قال أردوغان إن خطة عنان لم تطبق ما دامت الدبابات والأسلحة الثقيلة انتقل بعضها من المدن إلى الأرياف..وقد
اعتبر عدد من الدبلوماسيين في مقر الامم المتحدة في نيويورك الاربعاء ان الشروط لم تتوفر بعد لتمكين طليعة المراقبين التابعين للامم المتحدة الذين وصلوا الى سوريا من القيام بعملهم في مراقبة وقف اطلاق النار.
ويتضمن قرار مجلس الامن 2042 الذي صدر السبت الماضي بنودا تطالب الحكومة السورية بضمان حرية حركة المراقبين وعدم التدخل في اتصالاتهم وبالالتزام بوقف اطلاق النار.
وعلى الامم المتحدة ان تقرر خلال الايام القليلة المقبلة ما اذا كانت هذه الشروط باتت متوفرة، وما اذا كان اصبح بالامكان زيادة عدد المراقبين الى نحو 250 عنصرا.
وقالت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس “يوجد حاليا ما يدعو للاعتقاد بان هذه الشروط لم تتوفر بعد”.
وتابعت “نعتقد ان اي بعثة للامم المتحدة اكان في سوريا او في اي مكان اخر، يجب ان تكون قادرة على العمل باستقلالية وان تتمتع بحرية حركة وحرية في اجراء اتصالات”.
ومن المتوقع ان يتلقى مجلس الامن الاربعاء رسالة من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يشرح فيها ما آلت اليه حتى الان مهمة بعثة المراقبين.
واضافت رايس “آمل ان يكون بامكان مجلس الامن الاسبوع المقبل الاستماع الى كوفي انان نفسه ليقدم تقييما عن الوضع على الارض”.
ومن المقرر ان يقدم جان ماري غيهينو مساعد انان احاطة عن الوضع في سوريا امام مجلس الامن صباح الخميس.
كما اعتبر دبلوماسي آخر طلب عدم الكشف عن اسمه ان “الجميع سيعمدون الى تحليل الوضع لمعرفة ما اذا كانت سوريا تلتزم ام لا بما طالبناها القيام به”.
واشار الى ان مجلس الامن ليس مستعجلا لاتخاذ قرار بشأن مواصلة عمل بعثة المراقبين او وقفه. وقال “انهم في الوقت الحاضر تسعة مراقبين وسيرتفع عددهم لاحقا الى 30 وقد لا يكون الوقت مناسبا لاتخاذ قرار”.
وكانت رايس اعلنت الثلاثاء عبر سي ان ان انه في حال لم يحصل المراقبون على التعاون المطلوب من جانب السلطات السورية او في حال تواصل القمع فقد يعاد النظر في مهمة بعثة المراقبين.
|