التريمسة المنكوبة...بين مخالب الأعداء...و تخاذل الأصدقاء...
لن نتكلم عن الإحصائيات و أعداد الشهداء فقد أطلنا الحديث عنها سنتكلم هذه المرة عن البلدة الصغيرة المنكوبة التي وقعت بين مخالب الأعداء و تخاذل الأصدقاء سنتكلم عن بلدة التريمسة الصغيرة التي خسرت خيرة أبنائها و لا نريد أن نعيد الكلام عن عدد الشهداء الذين قدمتهم البلدة فهم أكثر من 220 شهيدا دون جدال و إن قال البعض 60 أو 70 فأقول لهم كل واحد من هؤلاء الستين خير من الدنيا و ما فيها رجال أبطال {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} أيقنوا أن من خرج في سبيل الله لا يضيره الموت و من بعده رفقة الشهداء و الأنبياء في الجنة
التريمسة المنكوبة بلدة صغيرة المساحة لا يتجاوز عدد سكانها 11000 نسمة قدر الله لها أن تقبع بين أنياب الطائفة العلوية الملعونة و قدر لها أن تترك وحيدة بينهم لم يتركها المجاهدون في سبيل الله الذين لم يبخلوا بما قدرهم الله عليه و راحوا يحاربون طائرات الأسد يوما كاملا محاولين الدخول إلى البلدة دون جدوى و إن وصلوا في النهاية فبعد أن تمت المجزرة و قضى الله أمرا كان مفعولا و كان المصاب قد عم أهل البلدة شيبها و شبابها و رجالها و نساءها فجزاهم الله خيرا و أعانهم على من ظلمهم
و لكن من تركها أولئك الذين ما زالوا يدعون إلى السلمية و نبذ الطائفية و يتباهون بما يسمى التوثيق و يحاولون استجداء عطف الأمم المتحدة بكلام فارغ و عبارات معسولة لا تسمن و لا تغني من جوع و وجدوا أن رواية النظام التي نقلها الشبيح المقدسي عن شيخه المسكين الذي خاف أن يذكر اسمه أصدق من رواية الثوار فهنيئا لكم نظامكم و صدقه و هنيئا لكم الأمم المتحدة و المراقبين الذين تعبتم كثيرا حتى جلبتموهم هاهم يظهرون بالصور التي تحبون توثيقها يدخلون البلدة بعد المجزرة التي حلت فيها برفقة الدبابات التي نفذت المجزرة
هذه الأمم المتحدة التي تلهثون خلفها و تستجدون عفوها و تغازلونها بأرق العبارات و أعذبها
لو كانت تريد حقن دماء المسلمين لفعلت من قبل في الشيشان و البوسنة و بورما و كوسوفو و ألبانيا و روندا....
و أذعنا إلى الكفار ...... نستجدي الأذلينا
و نلهث خلف موطئهم .... حيارا مستكينينا
فلا كانوا و لا كنا ..... إذا لم نمض أبطالا
و لا عشنا حياة الذل .... نخشى اليوم أنذالا
فقم و اخلع رباط القهر ...... واصفع كل من صالا
فهذا العيش مرتهن ................ بدم الحر إن سالا
أريد أن أوجه رسالتي هذه للمتخاذلين و الذين غضبوا حين شاهدوا المجزرة ليس غضبا لله أو حزنا على أرواح الشهداء و إنما غضبوا لأنهم وجدوا أن ليس لهم نصيب من المكاسب الإعلامية من تغطية هذه المجزرة فراحو ينسجون القصص التي تناسبهم و يدعون التوثيق و المصداقية تبا لهم و للمصداقية
220 شهيدا باعوا الدنيا بالآخرة و أنتم تتقاتلون بحجة التوثيق
وجوهكم أقنعة بالغة المرونة
طلاؤها حصافة، وقعرها رعونة
صفق إبليس لها مندهشا، وباعكم فنونه
".وقال : " إني راحل، ما عاد لي دور هنا، دوري أنا أنتم ستلعبونه
ودارت الأدوار فوق أوجه قاسية، تعدلها من تحتكم ليونة ،
فكلما نام العدو بينكم رحتم تقرعونه ،
لكنكم تجرون ألف قرعة لمن ينام دونه
وغاية الخشونة ،
أن تندبوا : " قم يا صلاح الدين ، قم " ، حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة ،
كم مرة في العام توقظونه ،
كم مرة على جدار الجبن تجلدونه ،
أيطلب الأحياء من أمواتهم معونة ،
دعوا صلاح الدين في ترابه واحترموا سكونه ،
لأنه لو قام حقا بينكم فسوف تقتلونه
كما أريد أن أوجه هذه الرسالة مع الصور و المقاطع المرفقة للنظام و أذنابه و للمراقبين و للأمم المتحدة و للعالم أجمع
هذه الصور في بلدة التريمسة و ليست في أي مكان آخر
بلدة التريمسة تعرضت للقصف بالطيران و الهاون و الدبابات و تعرضت لأبشع أنواع الإبادة و أقسى أنواع المجازر
لا نريد مساعدتكم نريد منكم فقط أن تنطقوا بالحق أو اتركونا فنحن ما خرجنا إلا لأننا عرفنا أننا سنكمل الطريق حتى النهاية و تأكدنا بأننا ند لهذا النظام بكل شبيحته و آلته العسكرية