|
(*( عضو )*)
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 2268
|
|
تاريخ التسجيل : Jan 2012
|
|
أخر زيارة : 07-12-2013 (07:51 PM)
|
|
المشاركات :
2,344 [
+
] |
|
زيارات الملف الشخصي : 38747
|
|
|
لوني المفضل : sienna
|
|
عندما يكون عدوك من سلالة الشيطان لا يردعه دين ولا أخلاق ولا حتى إنسانية, لا سبيل لردعه عن أذيتك إلا أن تجبره أنت شخصياً على دفع ثمن مباشر. فبعد عشرون ألف شهيد ومئات آلاف الضحايا, آن الأوان لأن تدرك فعلاً لا قولاً أنه لا أحد معك إلا الله, وأخوة لك مصابهم من مصابك, وهذا كل ما يلزمك.
لا, هذا ليس مقال شحذ همم ولا مقال تحليل سياسي, بل مقال لإعادة الحسابات. وأنا سأسمح لنفسي بالتدخل باستراتيجيات الجيش الحر, لأنه قد يجعل الله في ما أقوله خيراً. نحن باستطاعتنا مخاطبة قادة الجيش الحر مباشرة بهذه الاقتراحات, ولكن وجدت أن أنشر أفكارنا تلك على الملأ وعبر هذه الصفحة الكريمة والتي أصبحت ملاذاً فكرياً ومصدراً لدعم جميع الثوار في كل مكان. فكما تعرفون, فالجيش الحر جيش لا مركزي, رغم إدانته بالولاء للقيادة المشتركة, إلا أن تفاصيل المعارك والإستراتيجيات متروكة للكتائب المنتشرة في كل أنحاء سوريا, وأسرع طريقة للوصول إلى كل تلك الكتائب والوحدات المقاتلة هو هذه الصفحة والتي لا بد أن يقرأها من له صلة بجميع تلك الكتائب.
عندنا مشكلتان سنحاول حلهما عبر بعض الاقتراحات. أولاً استهداف قرانا النائية الآمنة بمجازر مروعة عبر مليشيات طائفية تزداد عدداً وإجراماً. ونسخة أخرى من هذه المشكلة هو حزام الاستيطان الذي أحاط بدمشق على مدر العقود, ليتحول لحزام إجرام متمثل بعشوائيات تحتضن زمر مجرمة مسلحة بالأسلحة الثقيلة وتحاول خنق مدينة دمشق, أوجدتها العصابة لموازنة التركيبة السكانية المسلمة لدمشق وريفها. وهاهي تلك العشوائيات تلوح بأنها قادرة على دخول المعركة عبر قصفها للأماكن المجاورة. طبعاً هذا لا ينطبق فقط على دمشق, بل تقريباً على كل مدينة بسوريا, فمن سكن للجيش أو الحرس أو موظفين الأمن إلى من يقرر أن يستقر بالمدينة من الضباط والجنود. المشكلة الثانية هي عشرات آلاف المعتقلين, والذين ليس لهم أحد إلا نحن لنخلصهم من براثن العصابة والتي تتباهى بلسان زعيمها القاصر, أنها تخوض حرباً مفتوحة.
ردع عشوائيات المدن ومناطق الولاء الطائفي لا يكون إلا بالتعامل بالمثل. ولنا في هذا أسوة بأحبابنا وإخوتنا في طرابلس الشام. رغم تسليح العصابة وإيران لعلوي جبل محسن, فهم لا يستطيعون التطاول على باب التبانة. لأن القذيفة التي تطلق من جبل محسن, تقابلها قذيفة فوراً من باب التبانة. وهكذا حافظ إخوتنا في طرابلس على سلامة بلدهم رغم الدعم الغير محدود لعلويي جبل محسن.
لذلك أيها الأخوة في جميع كتائب الجيش الحر وخصوصاً في المدن, لنحاول أن نعدل إستراتيجيتنا من التحضير لمعركة مزعومة كبرى, إلى التحضير لمعارك كر وفر تطال حاضنات العصابة وأماكن سكن أفرادها وعائلاتهم. أنتم قد برعتم بمهاجمة الحواجز. فعلى سبيل المثال لا الحصر, كل أسبوع ومن دون استثناء تباد أربع أو خمس حواجز على طريق دمشق درعا عن بكرة أبيها, ببطولات رائعة لا ينقصها إلا أن يعلن الثوار عن توقيت الهجوم لعدوهم الذي لم يستطع إيجاد حل لهذه الهجمات إلا أن يضع بهذه الحواجز من هم من المسلمين السنة. وهذا هو حال معظم الحواجز الخطرة. فمعركة الحواجز معركة خاسرة, لأنه وبعد كل تدمير لحاجز, يعاد تأهيله وبمجندين قد يكون معظمهم من المسلمين.
وبالمقابل, فالتحضير لمعركة كبرى هو موضوع قد يكون من المبكر الكلام عنه. فالتحضير لعمل كهذا, يستهلك طاقات هائلة وبالنهاية ستقع في حرب تقليدية, جيش ضد جيش. وهذا قد يحرمك ميزتك أنك تخوض حرباً غير متناظرة. فحرب العصابات هي ما يلزم الآن, لا حرب تقليدية نحن فيها الطرف الأقل تسليحاً. طبعاً أنا لا أنتقد ضباط الجيش الحر الأبطال. فمعظمهم بالنهاية خريجي الكلية الحربية, وخبرتهم هي القتال ضمن جيش. وفي غياب هذا الجيش, لم يحققوا بعد تكييفاً كاملاً مع تكتيكات تلاءم حرب العصابات.
لذلك فلتكن الأولوية الآن هي التركيز على ردع المناطق المعادية من استهداف مناطقنا المدنية. هم يستهدفونها بالهاونات, فعلينا استهداف تلك المناطق بالهاونات أو الصواريخ المحلية الصنع. وإن لم تتواجد تلك الأسلحة بكل الأماكن, وجب العمل على تأمينها لكل المناطق, ولو اضطررنا لتأجيل التحضيرات للمعركة الكبرى, وهو موضوع سنخصص له مقالاً آخر. فنحن مازلنا بعيدين عن خوض تلك المعركة ولا بد من تأمين خطوط الإمداد قبلاً عبر تحرير محيط دمشق, ومواضيع أخرى. ميزات استهداف مناطق عسكرية الطابع كعش الورور وال 86 والعرين ومساكن قدسيا وحرستا والمساكن في المعضمية والكسوة, الخ, هو ليس فقط ردعاً للعصابة عن استهداف مدننا, بل سيدفع بعشرات آلاف من أسر الشبيحة على مغادرة المدن والعودة إلى مناطقهم, مما سيخفف الضغط عن المدن. ومن جهة أخرى, استهدافها سيكون رداً على أية مجزرة ترتكب ضد أهلنا أينما وجدوا. فهي معاقل وحواضن القتلة المسلحين. فكما تداهم الشرطة معاقل تجار الجريمة وأماكن سكنهم, وجب علينا مهاجمة معاقلهم.
أنا لا أدعو إلى مهاجمة القرى العلوية وأحذر من هذا.
فنحن لدينا عشرات أضعاف من القرى الغير محمية والمترامية في كل مكان.
وعدا عن كون حربنا هي حرب دفاع عن النفس و ضد من يعتدي علينا, وليست ضد قرى فقط لانتمائها, فإن حرباً طائفية ستعرض الكثير لأهلنا لعمليات انتقامية وخصوصاً في مناطق التماس. ونحن لا يمكن أن نسمح لبشار وزمرته بأن يخطفوا ثورتنا ليحولها لحرب طائفية, لأنها أعظم من هذا بكثير وستبقى كذلك بإذن الله.
وموضوع المعتقلين يحل عبر وجوب التركيز على أسر الأعداء, وخصوصاً الضباط من زمرة العصابة والذين تقيم لهم وزناً. فزنازين العدو أصبحت مليئة بإخوان لنا ولا بد من التركيز على عمليات الأسر والمقايضة. نحن نعرف أنها أعقد بكثير من عمليات الاغتيال, ولكن المعركة تحتدم, ومن قال أن النصر سهل أصلاً. ولكن وجب علينا أن نحرم كل مجرم من الشعور بالأمان, حتى ولو أقفل باب منزله على نفسه... وإخوتنا في زنازين الشيطان قابعون, فهل من مجيب؟
منقول
|