كم دُرّست سيرتها للأطفال في المدارس ،كم قرأنا شِعرها العذب ،كم رويت لنا قصتها في الإسلام
وقبله ،كم كانت مضرب المثل للمرأة الصابرة المحتسبة ،كم كانت رمزاً للمرأة التي فقدت أبنائها وهي التي كانت
تحضهم على الجهاد في سبيل الله ،إنها الصحابية الجليلة الخنساء رضي الله عنها التي أستشهد أبناؤها الأربعة في
معركة القادسية وهي تقول (الحمد لله )
لنتفاجأ في ثورتنا العظيمة بخنساوات كثيرات سطرن أروع الأمثلة في الصبر والبطولة والتضحية, أولى تلك الخنساوات، هي إمرأة من إدلب الحبيبة ،إنها أم فقدت أيضاً أبنائها على يد طاغية الشام
كم تفاجأنا بعزيمة هذه الأم وقوة إيمانها ،وهي تقف أمام أبنائها الشهداء وهي تقول كما قالت الخنساء بالأمس
(الحمد لله ) لتلقب بخنساء سورية ،وحقاً يحق لها هذا اللقب ،فهي ليست فقط أمٌ لأبنائها الذين سقطوا شهداء بل
هي أمٌ لكل الثوار ،ولنا الفخر بأن تكون خنساء سورية وكل أم أستشهد ولدها أمٌ لنا جميعاً