تستيقظ صباحاً وتذهب للدوام وفي رواية ( للعمل ) - وعادةَ لاتأكل شئ بعد الإستيقاظ مباشره وتترك ( وجبة الإفطار ) أثناء الدوام الرسمي ( لزوم التقزيره ) - رغم أن الجوع يحيق بمعدتك !!
تدخل وإذ بالزملاء يتناقشون ( مع صباح الله خير ) في موضوع تكاد تجزم أنهم قرأوه في إحدى الصحف اليوميّه ولايمكن أن يؤجلوا النقاش ساعتين أو ساعه على الأقل !!
فتكتشف أن النقاش يدور حول : فلان أشعر من فلان - أو فلان مايفقه في الشعر !! إلخ إلخ
تلتفت هنا وهناك بحثاً عن جريده أو حتى ( الوسيط ) - المهم أن لاتدخل معهم في مثل هذه النقاشات - يتنازع الأخصام وترتفع الأصوات وكلٍ ( مغّنى مع ليلاه ) !!
فجأه وبدون مقدمات تصبح ( الحكم الفيصل ) لهذا النقاش ليحتكموا لديك !! وبما إن ( قس بن ساعده ) أهداك من حِكَمه الكثير - تنظر لوجوه ( المتنازعين ) بنظرات الشفقه !!
فيأتيك السؤال : هل فلان - أشعر من فلان !! وهل وهل وهل وهل ( أربعين سؤال خلال خمسين ثانيه زمنيّه ) !!
ولإن الإجابة الحمقاء هي أن تقول : نعم أو لا في مثل هذه الإسئله وهذه النقاشات الحاده !!
فتبدأ بتوضيح مسألة الذوق والجوانب التي تعمي المتعصب لشاعر معيّن لإسباب معيّنه وتسترسل في هذا الشأن !!
والأطراف صمٌ بكُم - ينتظرون ( الزبده ) - وأنت تنتظر إستجابتهم لمقدمة الإجابه لإنها الأهم في نظرك !!
المهم حين تعرج للموضوع وتبدأ بتوضيح مسألة الإختلاف في نهج الشاعرين - تصبح خصم لخصمين - وتدخل معهم في دائرة مغلقه لايمكن أن تخرج منها بسهوله !!
وتكتشف أنهم توهّم ( مفطرين ) - ومصحصحين عدل !! هنا تخرج لك حكمه جديده - هي :
ناقش الجوعان تغلبه - ناقش الشبعان يغلبك !!
الله يرحمك يا إبن تيميه ( شيخ الإسلام ) حين قال : ناقشت العاقل فغلبته - ناقشت الجاهل فغلبني !!
|