اهلا بك ياشيخنا
الحقيقة ان تساؤلاتك منطقية وساعبر في اجابتها عن وجهة نظري ليست حقيقة علمية ولا كلام علماء
واقول ما قال الائمة الاربعة اذا ثبت عكس كلامي فارموا بكلامي عرض الحائط.
جاهـدت اكتـم آهاتـي احبسهـا
هنا لو وضعنا واو عطف قبل " احبسها " هل يختلف المعنى مع استقامة الوزن ؟
_ في البداية البيت لايستقيم وزنه حتى يكون الباء في احبسها مشدد او يطلق تشديده ويكون قبله واو عطف او احد الحروف .
_الكتم والحبس قريبان في المعنى لغير المدقق فالكتم :نقيض الاعلان .والحبس:ضد التخلية ..اذا هناك فرق في المعنى بعد تعريف كلٍ على حدة وانا ارى لو ان الشيخ وضع واو عطف قبل (احبسها)لكن سائغا للسمع
صحيحا في المعنى فهو يخفي الآهات ويقيّدها فقد يكون الاخفاء دون التقييد بحيث ان اي عرض طارئ
قد يظهر المخفي ولكن عندما يخفيه ويقيده أي يحبسه فهو اكثر بعدا عن الكشف والجلاء.ولكي تتضح الصورة لنفترض ان لديك رهينة اخفيتها عن أعين الناس ولكنك لم تقيدها فهي عرضة للكشف والجلاء
في حال سماعها اصوات بالخارج واستصراخها بالمارّة ولكن اذا اخفيتها وقيدتها فهو ادعى لان لايعرف الناس لها طريقا .مثل هذه الآهات التي اخفاها الشيخ مثل الرهينة فالاخفاء وحده ليس كافيا ولكن لابد من الاخفاء والتقييد لضمان عدم ظهورها وكشفها عند استذكار الموقف المحزن والمصاب الجلل.فإن قال قائل :ولم لايكون الشطر كالآتي :
جاهدت اكتم آهاتي احبّسها
فهو صحيح ايضا في نظري ولكنه ليس ببراعة دخول واو العطف واطلاق تشديد الباء لأن المجاهدة عندما قال الشيخ (جاهدت)تتطلب فعل اكثر من شي لاثبات انه جاهد فعلا فتاتي واو العطف لتضيف
نقطة مجاهدة غير الاخفاء فيجمع الاخفاء ومحاولة الحبس كدليل لغوي ان الشيخ جاهد بالفعل.
--
قربانك الاطهران ابشر فقـد قبـلا
كلمة الأطهران لا تنطق هنا الا بتسكين النون ، وهو مايجعل الشطر شعبياً ليس عربياً ، هل يجوز ذلك ؟
أبشر همزتها همزة قطع بمعنى تنطق الهمزة سواء في أول الكلام او أوسطه او آخره "الشيخ هنا جعلها همزة وصل بمعنى اذا نطقت ابشر موصولة بكلمة قبلها سقطت الهمزة وهذا ماحدث في الشطر
والاطهران ليست ساكنة في الشطر بل هي محركة بالكسرة ولكنها اوصلت مباشرة بالباء في ابشر فكأنما سقطت الهمزة فيكون النطق بها هكذا (قربانك الاطهرانب شر) فهمزة ابشر جعلت همزة وصل وهمزة الوصل تسقط في اللفظ ولاتسقط في الكتابة فاذا نطقت البيت وصلت بين النون في الاطهران وبين الباء في ابشر "ولعل خطأ الشيخ في تحويلة همزة ابشر من قطع الى وصل من الضرورات الشعرية التي يتطلبهاالوزن او المعنى.
--
غدا على الحوض بالبشرى تعانقهم
سيعرفانك مهمـا اجلـب البشـر
هنا كان الكلاك عن جمع في " تعانقهم "
ثم تحوّل إلى مثنّى في الشطر الثاني في " سيعرفانك " وهو الصحيح لأن المعني هنا هما ابني الشيخ المتوفيين ..
قال الله تعالى (فوسوس اليه الشيطان قال يا آدم هل ادلك على شجرة الخلد وملك لايفنى.....فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وعصى آدم ربه فغوى...ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى..قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو ......الآية)
لاحظ معي الآيات لترى ان الحديث ينتقل من الافراد الى التثنية الى الجمع.
وهذا يحدث كثيرا في القرأن وفي الشعر
يقول ابو الطيب المتنبي :
ولانبحت خيل(ي)كلاب قبائلٍ=كأن بها في الليل حملات ديلمِ
ولا اتّبعت آثارَ(نا) عينٌ قائف=فلم تر الا حافرا فوق منسمِ
لاحظ معي مابين الاقواس الياء التي بين القوسين تدل على الإفراد "ونا التي بين القوسين ناء الفاعلين
يعني اكثر من واحد. في البيت الاول افرد وفي البيت الثاني جمع .وهذا يحدث وليس بمستنكر في الشعر
العربي الفصيح بل هو كثير ومسوّغ للشاعر ويحتمل اما للتفخيم (كقول الرؤساء نحن فلان ابن فلان)واما (الالتفات)وهو تغيير اسلوب المخاطَب كأن تقول (هو)وتعود في البيت الثاني لتقول (انت)واعتقد ان ماحدث هنا داخل في(الالتفات)....
هذا ما لدي ياشيخنا الفاضل وان كان لديك او لدى الاخوان راي آخر فكلي آذان صاغية.
|