دارين موضووع رائع ونافذه جميلة
يبدو أن الفرصة لدى الشعراء الشباب في دول الخليج باتت كبيرة للظهور والتوهج الإعلامي في الساحة الشعرية الشعبية، بعد أن كانت محصورة على فئة معينة من الشعراء.
وكان هؤلاء الشعراء المبتدئين في الشعر يترددون على الصحف والمجلات الشعبية، بحثاً عن رمق بسيط في الأمل للظهور لمرة واحدة فقط، إلا أن هذا البرنامج الجماهيري أخذ بأيديهم من ميادين اليأس إلى عالم الإبداع والثقة بالنفس في القصائد، وجعلهم نجوماً ينافسون من سبقوهم بسنوات في مجالهم.
ولعل النسخة الأولى والثانية من البرنامج حظيت بأن تحمل في سجلاتها العديد من المواهب الشعرية، التي أصبحت أسمائهم تردد على ألسنة متذوقي الشعر الشعبي، ومن بين تلك الأسماء تركي الميزاني ويوسف العصيمي وعبدا لرحمن الشمري ومحمد مريبد العازمي، إضافة إلى محمد بن فطيس الفائز ببيرق الشعر في تلك النسخة والشاعر عيضه السفياني ومحمد الكعبي وناصر الفراعنة وعامر عمر والفائز ببيرق النسخة الثانية خليل الشبرمي .
وما أن انتهت النسخة الأولى والثانية راهن الكثير على فشل النسخات المقبلة منه، ولكن حين أعلنت لجنة البرنامج عن بدء القبول في طلباتها، توفد المئات إلى مقار اللجان التي انتشرت في دول الخليج، ويلغ عدد المتقدمين للمشاركة في النسخةالثالثه حسب ماكد لي مصدر مقرب أنه يفوق النسخة الاولى والثانية منهم عشرات مشاهير الساحة الشعبية، والبعض منهم ظل لساعات طوال أمام مقر اللجنة في المحطات الأولية التي تواجدت بها لجنة تحكيم مسابقة شاعر المليون، بحثاً عن الفرصة في الدخول في المسابقة الشعرية التي تعد الأكبر والأشهر في الشعر الشعبي.
يقول الشاعر محمد مريبد العازمي (المشارك في النسخة الأولى) لـي " شخصياً " قبل دخولي لمسابقة شاعر المليون كان تواجدي بالمحيط الذي أعيش فيه,وبعد مشاركتي وظهوري في أولى حلقات برنامج شاعر المليون أصبح تواجدي على مستوى الخليج والعالم العربي, وفتح الأفق أمامي أنا وزملائي المشاركين واختصر أمامنا مسيرة إعلامية طويلة.
ويضيف الشاعر السعودي محمد الحويماني (المشارك في النسخة الثانية)لـ"شخصياً": " أن برنامج شاعر المليون يمثل نقله كبيره جدا في عالم الأعلام الشعري, وهو من أطلق كل قيود الاحتكار المتمثلة في القنوات الإعلامية , ويمنح الشاعر بطاقة عبور لجمهور الشعر في العالم العربي ,وكل الأصداء الطيبة التي أواجهها يوميا تجعلني أيقن من تفرد برنامج شاعر المليون, مضيفاً أن البرنامج يحضى بمتابعة مختلف الشرائح في الوطن العربي .
ويرى الحويماني أن برنامج شاعر المليون عمل ناجح بكل المقاييس وقال:لا أرى في الأفق برنامج ينافس هذا العمل الجبار.
ولم تتوقع الإعلامية وصاحبت شركة بيراميديا الشركة المنفذة لبرنامج شاعر المليون نشوى الرويني على حد تعبيرها هذا النجاح الكبير للبرنامج، لدرجة جعلته حديث كل الأوساط الإعلامية، وأصبح أحد أهم المحطات الإعلامية في تاريخ الثقافة الشعبية الخليجية.
وبين نسختي البرنامج ونسخته الثالثة فترة زمنية لا تتجاوز أشهر عدة، إلا أنهما كسبت الكثير من المشاهدين، على المستوى الخليجي، حتى بات البرنامج يتابعه المشاهد في اليوم أكثر من مرة للاستمتاع بالشعر، وعدم تفويت اللقطات التي يعتبرها من جماليات البرنامج، في ما زالوا ينتظرون ما تحمله النسخة الثالثة لهم من مفاجآت وأسماء شعرية جديدة.
ولتعلم ياصديقي أن برنامج شاعر المليون فتح شهية القنوات لاستنساخه...لكنها فشلت حيث قامت هذه القنوات الفضائية في الخليج استنساخ البرنامج، بوضع مسابقة تعني بالشعر، ووضعت لجنة مكونة من شعراء كبار، لكن البعض من تلك البرامج قلصت عدد أعضاء اللجنة، والبعض الآخر زادت في أعدادهم.
ورسمت تلك القنوات خطة سير لبرامجها مشابهة تماماً لخط سير شاعر المليون، إذ أن منها وضعت جائزة المركز الأول نحو مليون درهم، وهي الجائزة التي منحتها هيئة أبو ظبي للتراث والثقافة للفائز في نسختيه الأولى والثانية بيد أن تلك البرامج بدأت وانتهت من دون أن تكسب جماهيرية مثل التيحققها شاعر المليون، في نسختيه الأولى والثانية، وهذا ما جعل معظم الموهوبين من الشباب العزوف عنها واختيار شاطئ الراحة لتسجيل أسمائهم في سجلات الساحة الشعرية الشعبية .
|