[align=center].
إنكســـار
رغـم رعـدة اسـتقبال جبريل التي تجعله صلى الله عليه وسـلم ينادي
" دثروني .. زملوني "
إلا أنه الوصال مع الرحمــن
والاشتياق الأسمى
و الحب المطلق
كيف لا يشتاق وينتظر متحرقا للقاء ربــه
و يتأخر الوحي
وتمر الليال ثقالا
وسط عواصف الحيرة
و اختناق القلق
و حرقة شماتــة الأعداء
ضحكات كافرة
ساخرة
ما بال شيطانك يامحمد هجرك ؟
محمد قلاه ربه وتركه !
و غموض كاســر
لم غاب الوحي ؟
و تســاؤلات لا تجد الجواب
و حزن يضرب خيامه على صدر الحبيب صلى الله عليه وسلم
فهل يهجر الله خليله ومصطفاه ؟
حزن الحبيب و أعداء شامتون
و صحب حائرون
فتتنزل كلمات اللــه ووحيــه
كمطــر على شفاه الظمأ
(( والضحى ، والليل إذا سجى ،
ما ودعك ربك وما قلى ، وللآخرة خير لك من الأولى ، ولسوف يعطيك ربك فترضى ))
.
أي حب يخص الله جل وعلا مصطفاه به
إذ يقســم على نفسـه مرتين لنبيّه
بأنه ما قلاه ولا ودّعـه ، و أنــه يدخـر له في أخراه ما هو أكبر من نعمه عليه في الأولى
و أنــه سـيعطيه ويرضيــه .
مطمئنا قلبــه
مشعلا قلوب شانئيه بغلهم
ويذكـره بحبــه القديــم ووفائه لنبيـّه المستمر أبد الدهـر
(( ألم يجدك يتيما فآوى ، ووجدك ضالا فهدى ، ووجدك عائلا فأغنى ))
كل هذا الحب ودلالاته
فلم الحزن ؟
و علام الشــماتة ؟
ثم وصيــة المحبــــة :
(( فأما اليتيم فلا تقهر ، و أما الســائل فلا تنهر ))
و قد كنت يتيما وتجرعت مرار اليتم !
وكنت فقيرا ذقت حر الفقر !
(( و أما بنعمة ربّك فحدث ))
لتطمئن بها على قربــه ورضاه و لتخرس الشامتين !
.
[/align]
|