آل البيت عليهم السلام
فائده
شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع فتاويه " :
[ وجرت بيني وبينه وبين غيره مخاطبات(بعض وزراء المغول) ، فسألني فيما سألني: ما تقولون في يزيد؟
فقلت : لا نسبه ولا نحبه، فإنه لم يكن رجلا صالحا فنحبه ونحن لا نسب أحدا من المسلمين بعينه.
فقال: أفلا تلعنونه؟ أما كان ظالما؟ أما قتل الحسين؟.
فقلت له: نحن إذا ذُكر الظالمون كالحجاج بن يوسف وأمثاله نقول كما قال الله في القرآن ألا لعنة الله على الظالمين ، ولا نحب أن نلعن أحدا بعينه، وقد لعنه قوم من العلماء ،وهذا مذهب يسوغ فيه الاجتهاد ،لكن ذلك القول أحب إلينا وأحسن.
أما من قتل الحسين أو أعان على قتله، أو رضي بذلك :فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا.
قال: فما تحبون أهل البيت؟
قلت : محبتهم عندنا فرض واجب يؤجر عليه ، فإنه قد ثبت عندنا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير يدعى خماً بين مكة والمدينة،فقال:[ أيها الناس! إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله ،فذكر كتاب الله وحض عليه ثم قال : وعترتي أهل بيتي ،أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي].
قلت لمقدم :ونحن نقول في صلاتنا كل يوم : "اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد.
قال مقدم: فمن يبغض أهل البيت؟
قلت: من أبغضهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا.
ثم قلت للوزير المغولي: لأي شيء قال عن يزيد وهذا تتريٌ ؟
قال: قد قالوا له : إن أهل دمشق نواصب ، قلت بصوت عالٍ يكذب الذي قال هذا ، ومن قال هذا، فعليه لعنة الله، والله ما في أهل دمشق نواصب، وما علمت فيهم ناصبيا، ولو تنقص أحد عليا بدمشق لقام المسلمون عليه، لكن كان قديما لما كان بنو أمية ولاة البلاد ،بعض بني أمية ينصب العداوة لعلي ويسبه، وأما اليوم فما بقي من أولئك أحد.].
|